هل هي نهاية النظام أم نهائية الجمهورية؟

 

(الوئام الوطني): الحديث عن الحروب الأهلية والتقسيم والثورة، عناوين كبيرة، و مخيفة،انتشرت على وسائل الإعلام الوطنية لأول مرة،  رغم أنها تشكل جزء من حديث الشارع الموريتاني منذ مدة، الشيء الذي بات يقض مضجع المواطن، ويجعله

في حيرة من أمره، يتساءل عن مدى خطورة القضية، التي قد تحدث شرخا اجتماعيا عميقا، يتسبب في نهاية وشيكة للنظام أو للكيان برمته، رغم أن الأمر يرى في كل تلك الظواهر مجرد فقعات إعلامية حاليا على الأقل، إلا أنها بدأت تأخذ أنماطا غريبة وشاذة وصلت حد المساس بالمقدسات الدينية.

حيث تنامت المطالب الحقوقية لمختلف الشرائح الاجتماعية المكونة لنسيج المجتمع، من بيظان بمختلف شرائحهم حراطين ومعلمين… وكذلك الزنوج، وترى هذه الفئات أنها همشت منذ تأسيس كيان الدولة، بل وقبل ذلك بكثير ويذهب المتطرفون منها لتشبيه النظام الموريتاني والمجتمع على حد سواء ب”الأبرتايد” أو نظام الفصل العنصري الذي ناضل ضده مانديلا.

ولم تفلح القوانين التي سنتها الدولة في هذا المجال، ولا حتى المؤسسات التي تم تمويلها لمحو آثار الرق، أو المحاكم التي أنشئت لاستئصال جيوب الاسترقاق، في التخفيف من حدة خطاب تلك الفئات الاجتماعية،  ولا حتى أعتراف أطراف فاعلة –ومنذ سنوات- كالزعيم مسعود ولد بلخير بانتهاء العبودية في البلاد.، ولم ترى فيها وسيلة ناجعة للمصالحة الوطنية.

جهات خارجية تنشط باستخدام عملاء من الداخل يتآمرون ضد مصالح الوطن هذا ما تقوله أجهزة النظىام، الذي ذهب وزيره الأول حد استدعاء خيال المؤامرة واتهام إسرائيل بتحريك بعض الموالين لها من أجل زعزعة الأمن الداخلي للجمهورية الإسلامية الموريتانية، وهو الأمر الذي اعتبرته حركة “الحر” الحقوقية تراجعا يشكك في مصداقية المحكمة المعنية بحالات الأسترقاق.

بينما يرى بعض المحليين أن الأمر يعود لارتباك سياسية النظام الحالي، ومحاولة أحداث نقلة اجماعية نوعية تعزز من نفوذه مقابل تغيير قواعد اللعبة السياسية، لكنها لا تتلاءهم مع طبيعة الشعب الموريتاني ومكونه الاجتماعي والثقافي حسب هؤلاء، حيث بات النظام يسعى وبشكل صريح لإضعاف سلطة المشيخات الروحية التي يعتبرها البعض صمام أمان للبلاد، وعاملا هاما للتعايش السلمي بين مكونات المجتمع الموريتاني بختلف فئاته.

ورغم محاولة البعض اختزال الأمر في اتساع فضاء حرية التعبير في ظل نظام ولد عبد العزيز، إلا أن حجم التظاهرات والاحتقان لا يعاضد ذلك الرأي، ولعل الأحداث التي شهدتها ازويرات وكيهيدي ولعيون، ولبراكنة، إضافة للعاصمة نواكشوط  تبطل مزاعم أن الأمر لا يتعدى ممارسة الحق الطبيعي في التعبير عن الرأي المخالف، وتتهم أجهزة النظام بخلق تلك الظواهر ودعمها في الخفاء، لإلهاء الشارع عن ارتفاع أسعار المواد الأساسية وتردي خدمات الصحة والتعليم.

 

ومؤخرا وضمن حالة الاحتقان هدد مئات الشباب بحرق جنسياتهم في حال استمرار السلطة في اعتماد سياسية التسويف والممطالة حيال مطالب يصفونها بالمحقة، وتنتمي المجموعة للعمال المفصولين من شركة كيروس تازيازت العاملة في مجال التنقيب عن الذهب بموريتانيا، ويقول العمال بأن سياسية استعباد وامتهان كرامة وحقوق المواطنين تمارس بشكل وقح في تلك الشركات، حيث يتم نهب ثروات المواطنين دون ضمان أبسط الحقوق التي من بينها حق التشغيل فوق ما يقره قانون الشغل الموريتاني، ويرى هؤلاء أن النظام يعمد إلى خلق طبقة من رجال الأعمال تسير أموال الرئيس شخصيا وتمتهن كرامة المواطنين عبر تأجيرهم لشركات المعادن، كما ذهب البعض لاتهام الرئيس بالخوف من انقلاب يدبره باتريك هيكيف المدير المسؤول في شركة كيروس والذي ترى فيه أوساط استخباراتية من أهم رجال شركات التنقيب عن المعادن الذين يتم الاعتماد عليها في التنظير للانقلابات في أفريقيا.

تحليل وكالة الوئام الوطني للأنباء

http://www.alwiam.info/index.php/anhf/12035-2014-01-09-17-28-06

Advertisements