الكشف عن علاقة ولد الطايع بخطة قطرية لتسليم موريتانيا للإسلاميين

80838كشف المركز العربي للدراسات المستقبلية عن “خطة قطرية ــ إسرائيلية للتدخل في موريتانـــيا”، مؤكدًا أنه بعد 8 سنوات من الصمت، عاد الرئيس الموريتاني الأسبق معاوية ولد سيدي أحمد ولد الطايع ليؤدي دورًا سياسيًا،

لكن هذه المرة من بوابة الدوحة حيث يقيم وعبر مدينة مراكش المغربية، وبدعم قطري وإسرائيلي.

وذكر المركز أنه بعد أيام من الحديث عن قوله المشهور إن «الأزمة التي تعيشها موريتانيا لا يمكن حلها من دون إنقلاب عسكري»، ها هو الرئيس الموريتاني الأسبق معاوية ولد الطايع، مهندس التطبيع مع إسرائيل يدخل طبخة قطرية جديدة تستهدف زعزعة استقرار موريتانيا.

وأفادت صحف موريتانية ومغربية ومواقع الكترونية، بأن الرئيس الذي حكم موريتانيا من عام 1984 حتى العام 2005، قرر أخيرًا أن يغير مقر إقامته من الدوحة إلى مراكش المغربية القريبة من بلده في شمال أفريقيا.

وركّزت الصحف المغربية على الموضوع من خلال عنوان شبه موحد وهو «المغرب ملجأ للديكتاتوريات»، في إشارة إلى ولد الطايع، الذي حكم موريتانيا بيد من حديد طيلة واحد وعشرين عاما، وأرغم الموريتانيين على كل شيء بما فيه علاقات مشينة مع الصهاينة – حسبما قال المركز-، وهو ما لم تحلم به الدولة العبرية منذ تأسيسها قبل ستة عقود.

الصحف المغربية والموريتانية ركّزت على أهمية مراكش في كونها المدينة التي يقيم بها عدد من خصوم الحكومة الموريتانية، ومن أبرزهم الملياردير محمد ولد بوعماتو، والذي يتردد عليها من حين إلى آخر المعارِض البارز مصطفى ولد الإمام الشافعي، والغريب أن ولد الإمام الشافعي، المعروف عنه أنه رجل الدوحة في أفريقيا، هو مهندس علاقات مشيخة قطر مع أباطرة السلفية والمخدرات.

وهو أبرز وسطاء الأوروبيين مع جماعات الإرهاب، ونجح في التوسط لإطلاق سراح أوروبيين مقابل فديات مالية عدة مرات.

ويأتي اليوم تقاربه مع ولد الطايع وفق مراقبين إلى الأهداف القطرية، إذ أصبح العدوّان صديقين بإملاءات قطرية بعد أن كان ولد الشافعي محرومًا من دخول الأراضي الموريتانية إبان حكم ولد الطايع.

ويرى مراقبون في نواكشوط أن تغيير إقامة ولد الطايع من الدوحة إلى المغرب المجاورة، هدفه العمل عن قرب في دولة تعيش في دوامة من المشاكل مع موريتانيا منذ أربعين عامًا وفي الوقت نفسه تقيم علاقات متميزة مع دول الخليج، وفيما تغدق دول الخليج على الرباط العطايا، ترفض منح موريتانيا أي مساعدات.

المركز العربي أشار إلى أن إقامة ولد الطايع في المغرب ليست من قبيل الصدفة، بل تؤكد سيناريوهات كشف عنها العام الماضي ضمن خطة قطرية ــ إسرائيلية هدفها زعزعة استقرار البلاد.

ولا ينسى الإسرائيليون للرئيس الموريتاني الحالي محمد ولد عبد العزيز، الذي بدأ عهده عام 2008، بعلاقته الوطيدة بإيران وعلاقات أركان حكمه بحزب البعث في دمشق، وقطعه علاقاته مع إسرائيل وإشرافه الشخصي على تدمير مبنى سفارتها في نواكشوط، وقوله الشهير: «هذا قليل مما يفعله الصهاينة لأشقائنا في فلسطين المحتلة».

كما لا ينسى القطريون للرئيس الحالي طرده للأمير حمد بن خليفة العام الماضي، خلال زيارة كان مقررًا لها أن تدوم ثلاثة أيام واقتصرت على ثلاث ساعات وقطعت من دون وداع رسمي، بعد مشادات كلامية وُصِفت بغير المسبوقة بين الزعيمين.

وخلصت صحف موريتانية إلى أنه إذا صحّت هذه التسريبات وانتقال معاوية ولد الطايع، إلى الإقامة في مدينة مراكش المغربية، فلا شك أن محور مراكش، بقيادة رجل الأعمال الشهير محمد ولد بوعماتو، وواجادوجو (عاصمة بوركينا فاسو)؛ بزعامة السياسي المعروف المصطفى ولد الإمام الشافعي، المعارضين لنظام ولد عبد العزيز، سيشهد نقلة نوعية سيكون لها ما بعدها.

وتوقعت الصحف استئناف النشاط التجاري الداخلي بالنسبة لولد بوعماتو، الذي تعاني بعض شركاته من الإفلاس بسبب مشاكله مع النظام القائم في نواكشوط، وعودة رجل السلطة ولد الطايع إلى البلاد، وربما إلى السلطة من جديد. وكانت مصادر صحفية قد كشفت العام الماضي خطة قطرية ــ إسرائيلية لإطاحة الرئيس الموريتاني ضمن ثورات الربيع العربي.

وتحدثت المصادر عن أن الأميركيين والفرنسيين حسموا أمرهم مع الأمير القطري، بالتنسيق مع أبرز رموز المعارضة الموريتانية، واتفقوا مع قطر والجهات الداخلية والمعارضة على خطة أعدّوها بإحكام بعد عقد صفقة بين أهم رموز المعارضة الموريتانية، تم من خلالها تقاسم الأدوار والكعكة السياسية في البلد».

وكانت الخطة تقضي بتعبئة كل الوسائل المادية والسياسية والدبلوماسية وحتى العسكرية لفرض الأمر الواقع على نظام ولد عبد عزيز، بمساعدة مالية من دولة قطر، التي ستظل بعيدة عن واجهة التصعيد، وأن تسلم الأموال إلى الإسلاميين من خلال قنوات مالية معروفة وآمنة.

وتقضي الخطة بأن تتأخر قناة «الجزيرة» القطرية عن تغطية الحدث في نواكشوط، بينما تعمل المعارضة الموريتانية على تعبئة الشارع سلميًا وحشد قواعدها الشعبية في كل مكان تحت شعار واحد هو «إسقاط النظام ورحيله» ومن دون توقف ولمدّة تفوق 15 شهرًا.

وبموجب الخطة تتمتع الولايات المتحدة وفرنسا بمزايا اقتصادية مهمة، وأن تتوطد العلاقات الموريتانية مع الدولتين أكثر، بحيث تكون لهما الأولوية في الكثير من المشاريع المقبلة عليها موريتانيا في مجال الصيد والنفط والأمن في الساحل.

وسعت مشيخة قطر وحلفاؤها الدوليون، بحسب مصادر المركز، لإعادة الاعتبار إلى الرئيس الأسبق وإعادته إلى موريتانيا متمتعًا بجميع حقوقه السياسية مع ضمانات أمنية بعدم الملاحقة.

وبالنسبة إلى الدور الإسرائيلي، أكدت الخطة أن إسرائيل «تسعى في الوقت الذي يواجه فيه النظام الموريتاني هذه المعارضة الشرسة إلى تصفية حساباتها مع الرئيس الموريتاني من خلال منظمات شبابية تدّعي الدفاع عن حقوق الأرقاء والزنوج في موريتانيا، وأصبحت هذه المنظمات تشكل خطرًا حقيقيًا على ولد عبد العزيز.نقلا عن موقع فيتو

المصدر

Advertisements