مفصولو تازيازت..بين مطرقة الظلم و سندان التجاهل الرسمي “صور”

البطانيات و الافرشة هي سلاح العمال الآن..!البطانيات و الافرشة هي سلاح العمال الآن..!منذ عدة أيام يعتصم المئات من العمال أمام القصر الرئاسي بعد تسريحهم من طرف شركة كينروس تازيازت موريتانيا التي تعتبر من أكبر شركات مناجم الذهب في العالم.

ممادو صيدو باممادو صيدو بابضع بطانيات وأفرشة يعرضها العمال “المظلومون” أمام القصر ليؤكدوا أنهم باقون حتى يتم إنصافهم من أكبر مؤسسة في موريتانيا.

من بين المعتصمين مهندسون و فنيون وعمال بسطاء، ومن شتى الأعراق و التوجهات لم يجمعهم سوى ظلم شركة” تعودت الظلم في دولة الظلم” يضيف أحد العمال.

يبلغ عدد العمال المطرودين حوالي 300 عامل من شتى التخصصات، وقد تم تسريح بعضهم أثناء الإجازة و آخرين على سرير المرض. أغلب العمال الذين تم طردهم تربطهم مع الشركة عقود مدى الحياة، ولم يتم تعويضهم سوى مبالغ مالية ضئيلة، حسب العمال.

حديث الظلم

عبد الله ولد محفوظعبد الله ولد محفوظ

يتتحدث هؤلاء العمال بكل حرقة عن مأساتهم المستمرة، معتبرين أن طردهم هو تشريد لـ300 أسرة خلفهم و إساءة لكل الموريتانيين.

يطالب العمال الجميع رئيس الجمهورية وجميع طيف السياسي ومنظمات المجتمع المدني من أجل الوقوف معهم حتى يستعيدو حقهم المسلوب.

ممادو صيدو با أحد العمال المفصولين يحكي للسراج رحلة اكتتابه في تازيازت فيقول إنه تم اعتماده بعد فحوصات كثيرة و قد وقعوا معهم عقودا مدى الحياة.

ويضيف ممادو أنهم فوجئوا باقتيادهم تحت تهديد السلاح من لد قوات من الدرك وقد تم طردهم بهذه الطريقة. وأضاف ممادو إن أغلب العمال قام بأخذ قروض من البنوك تتجاوز 10 ملايين، لكن تم إعطائهم فقط مليونان.

ممادو يطالب بالحقوق التي يكفلها القانون.ويأسف لعدم التجاوب معهم من طرف رئاسة الجمهورية والحكومة.

عبد الله ولد محفوظ عمل في شركة تازيازت لمدة ستة سنوات يحكي للسراج كيف تم فصله في أول إجازة له منذ دخوله الشركة.

يطالب ولد محفوظ الرئيس محمد ولد عبد العزيز بالتدخل من أجل انتزاع حقوقهم و تطبيق القوانين .

يعتبرولد محفوظ إن هذه الشركة تقوم بنهب ثروات الشعب الموريتاني ثم الأخير تقوم بطرد و ظلم العمال الموريتانيين.

ظلم و مرض

خليل ولد سليمان خليل ولد سليمان

من بين العمال الذين فصلوا مرضى كانوا يتلقون العلاج و آخرون في غرف العمليات و قد تم قطع علاجهم بعد توقف التأمين الصحي . يحكي أحد المرضى للسراج أنه تم فصله بعد خروجه مباشرة من غرفة العمليات في مركز الإستطباب الوطني. خليل ولد سليمان أحد العمال تعرض لحادث عمل و تم رفع إلى تونس لتلقي العلاج، وقد تم فصله أثناء فترة العلاج وشركة لتأمين أوقفت علاجه بعد فصه مباشرة. بنبرة حزينة يحكي  ولد اخليل كيف أنه وصل لهذه الشركة بكامل صحته لتتخلى عنه بهذه الطريقة بعد مرضه، يطالب ولد خليل الآن بإكمال علاجه و استرجاع جميع حقوقه.

من المسؤول؟

إمام الدينإمام الدينيؤكد العمال بكل ثقة أن الشركة لا تعاني من أية ازمة مالية و إن فصلها للعمال جاء من أجل مصالح متضاربة بين “لوبيات” تسيطر على الشركة حسب العمال.

يقول العمال إن الشركة قامت بفصلهم وتوظيف أجانب من غانا على حسابهم، الغانيون تم فصلهم وبعد رفض الحكومة الغانية فصلهم بطريقة تعسفية وظفتهم موريتانيا على حساب العمال الموريتانيين الذين تم طردهم بدون أي مبرر، يشف أحد العمال.

إمام الدين مدقق مخزن سابق في تازيازت قال :” يسيطر الشركة تسيطر عليها “مافيا”و”لوبيات” تسترزق على حساب العمال الضعفاء. واعتبر أن المسؤول عن هذا الفصل هو هذه المافيا التي لديها علاقة واضحة مع جهات في الدولة.

واتهم إمام الدين الموريتانيين الإداريين في كينروس تازيازت بالتواطؤ مع قرارات الأجانب الذين ينهبون ثروات الوطن بكل أريحية و دون أية محاسبة. وقال إمام الدين إن شركة تازيازت بدل أن تقوم بدفع الضراب للدولة تقوم بدفع رشى و أموال تحت الطاولة المسؤولين موريتانيين في الشركة. وقال” إن تازيازت قامت بفترح فرعها الرسمي في إسبانيا وقامت بعض العمالبعض العمالبتوظيف إسبان و هو ما أدى إلى ظهور لوبيات إسبانية تسيطر على الشركة وتتعامل بالرشاوي و الفساد مع الموريتانيين من أجل نهب الثروات”.

يبيت العمال ليلتهم الحادية عشر أمام بوابات القصر الرمادي يصارعون البرد ليلا و الشمس نهارا، كما يصارعون الظلم، لا يطالب العمال بالكثير، لكن جملة واحدة تتردد على لسان كل واحد منهم لعلها تختصر جميع المطالب و المظالم، “نريد تطبيق القانون في دولة تقول أنها يحكمها القانون”.

 مفصولو تازيازت..بين مطرقة الظلم و سندان التجاهل الرسميمفصولو تازيازت..بين مطرقة الظلم و سندان التجاهل الرسمي
المصدر

Advertisements

الكشف عن علاقة ولد الطايع بخطة قطرية لتسليم موريتانيا للإسلاميين

80838كشف المركز العربي للدراسات المستقبلية عن “خطة قطرية ــ إسرائيلية للتدخل في موريتانـــيا”، مؤكدًا أنه بعد 8 سنوات من الصمت، عاد الرئيس الموريتاني الأسبق معاوية ولد سيدي أحمد ولد الطايع ليؤدي دورًا سياسيًا،

لكن هذه المرة من بوابة الدوحة حيث يقيم وعبر مدينة مراكش المغربية، وبدعم قطري وإسرائيلي.

وذكر المركز أنه بعد أيام من الحديث عن قوله المشهور إن «الأزمة التي تعيشها موريتانيا لا يمكن حلها من دون إنقلاب عسكري»، ها هو الرئيس الموريتاني الأسبق معاوية ولد الطايع، مهندس التطبيع مع إسرائيل يدخل طبخة قطرية جديدة تستهدف زعزعة استقرار موريتانيا.

وأفادت صحف موريتانية ومغربية ومواقع الكترونية، بأن الرئيس الذي حكم موريتانيا من عام 1984 حتى العام 2005، قرر أخيرًا أن يغير مقر إقامته من الدوحة إلى مراكش المغربية القريبة من بلده في شمال أفريقيا.

وركّزت الصحف المغربية على الموضوع من خلال عنوان شبه موحد وهو «المغرب ملجأ للديكتاتوريات»، في إشارة إلى ولد الطايع، الذي حكم موريتانيا بيد من حديد طيلة واحد وعشرين عاما، وأرغم الموريتانيين على كل شيء بما فيه علاقات مشينة مع الصهاينة – حسبما قال المركز-، وهو ما لم تحلم به الدولة العبرية منذ تأسيسها قبل ستة عقود.

الصحف المغربية والموريتانية ركّزت على أهمية مراكش في كونها المدينة التي يقيم بها عدد من خصوم الحكومة الموريتانية، ومن أبرزهم الملياردير محمد ولد بوعماتو، والذي يتردد عليها من حين إلى آخر المعارِض البارز مصطفى ولد الإمام الشافعي، والغريب أن ولد الإمام الشافعي، المعروف عنه أنه رجل الدوحة في أفريقيا، هو مهندس علاقات مشيخة قطر مع أباطرة السلفية والمخدرات.

وهو أبرز وسطاء الأوروبيين مع جماعات الإرهاب، ونجح في التوسط لإطلاق سراح أوروبيين مقابل فديات مالية عدة مرات.

ويأتي اليوم تقاربه مع ولد الطايع وفق مراقبين إلى الأهداف القطرية، إذ أصبح العدوّان صديقين بإملاءات قطرية بعد أن كان ولد الشافعي محرومًا من دخول الأراضي الموريتانية إبان حكم ولد الطايع.

ويرى مراقبون في نواكشوط أن تغيير إقامة ولد الطايع من الدوحة إلى المغرب المجاورة، هدفه العمل عن قرب في دولة تعيش في دوامة من المشاكل مع موريتانيا منذ أربعين عامًا وفي الوقت نفسه تقيم علاقات متميزة مع دول الخليج، وفيما تغدق دول الخليج على الرباط العطايا، ترفض منح موريتانيا أي مساعدات.

المركز العربي أشار إلى أن إقامة ولد الطايع في المغرب ليست من قبيل الصدفة، بل تؤكد سيناريوهات كشف عنها العام الماضي ضمن خطة قطرية ــ إسرائيلية هدفها زعزعة استقرار البلاد.

ولا ينسى الإسرائيليون للرئيس الموريتاني الحالي محمد ولد عبد العزيز، الذي بدأ عهده عام 2008، بعلاقته الوطيدة بإيران وعلاقات أركان حكمه بحزب البعث في دمشق، وقطعه علاقاته مع إسرائيل وإشرافه الشخصي على تدمير مبنى سفارتها في نواكشوط، وقوله الشهير: «هذا قليل مما يفعله الصهاينة لأشقائنا في فلسطين المحتلة».

كما لا ينسى القطريون للرئيس الحالي طرده للأمير حمد بن خليفة العام الماضي، خلال زيارة كان مقررًا لها أن تدوم ثلاثة أيام واقتصرت على ثلاث ساعات وقطعت من دون وداع رسمي، بعد مشادات كلامية وُصِفت بغير المسبوقة بين الزعيمين.

وخلصت صحف موريتانية إلى أنه إذا صحّت هذه التسريبات وانتقال معاوية ولد الطايع، إلى الإقامة في مدينة مراكش المغربية، فلا شك أن محور مراكش، بقيادة رجل الأعمال الشهير محمد ولد بوعماتو، وواجادوجو (عاصمة بوركينا فاسو)؛ بزعامة السياسي المعروف المصطفى ولد الإمام الشافعي، المعارضين لنظام ولد عبد العزيز، سيشهد نقلة نوعية سيكون لها ما بعدها.

وتوقعت الصحف استئناف النشاط التجاري الداخلي بالنسبة لولد بوعماتو، الذي تعاني بعض شركاته من الإفلاس بسبب مشاكله مع النظام القائم في نواكشوط، وعودة رجل السلطة ولد الطايع إلى البلاد، وربما إلى السلطة من جديد. وكانت مصادر صحفية قد كشفت العام الماضي خطة قطرية ــ إسرائيلية لإطاحة الرئيس الموريتاني ضمن ثورات الربيع العربي.

وتحدثت المصادر عن أن الأميركيين والفرنسيين حسموا أمرهم مع الأمير القطري، بالتنسيق مع أبرز رموز المعارضة الموريتانية، واتفقوا مع قطر والجهات الداخلية والمعارضة على خطة أعدّوها بإحكام بعد عقد صفقة بين أهم رموز المعارضة الموريتانية، تم من خلالها تقاسم الأدوار والكعكة السياسية في البلد».

وكانت الخطة تقضي بتعبئة كل الوسائل المادية والسياسية والدبلوماسية وحتى العسكرية لفرض الأمر الواقع على نظام ولد عبد عزيز، بمساعدة مالية من دولة قطر، التي ستظل بعيدة عن واجهة التصعيد، وأن تسلم الأموال إلى الإسلاميين من خلال قنوات مالية معروفة وآمنة.

وتقضي الخطة بأن تتأخر قناة «الجزيرة» القطرية عن تغطية الحدث في نواكشوط، بينما تعمل المعارضة الموريتانية على تعبئة الشارع سلميًا وحشد قواعدها الشعبية في كل مكان تحت شعار واحد هو «إسقاط النظام ورحيله» ومن دون توقف ولمدّة تفوق 15 شهرًا.

وبموجب الخطة تتمتع الولايات المتحدة وفرنسا بمزايا اقتصادية مهمة، وأن تتوطد العلاقات الموريتانية مع الدولتين أكثر، بحيث تكون لهما الأولوية في الكثير من المشاريع المقبلة عليها موريتانيا في مجال الصيد والنفط والأمن في الساحل.

وسعت مشيخة قطر وحلفاؤها الدوليون، بحسب مصادر المركز، لإعادة الاعتبار إلى الرئيس الأسبق وإعادته إلى موريتانيا متمتعًا بجميع حقوقه السياسية مع ضمانات أمنية بعدم الملاحقة.

وبالنسبة إلى الدور الإسرائيلي، أكدت الخطة أن إسرائيل «تسعى في الوقت الذي يواجه فيه النظام الموريتاني هذه المعارضة الشرسة إلى تصفية حساباتها مع الرئيس الموريتاني من خلال منظمات شبابية تدّعي الدفاع عن حقوق الأرقاء والزنوج في موريتانيا، وأصبحت هذه المنظمات تشكل خطرًا حقيقيًا على ولد عبد العزيز.نقلا عن موقع فيتو

المصدر