أسنيم و عمالها: مأساة تتفاقم/ عبدالمطلب عبدالودود

يتطلع عمال الشركة الوطنية للصناعة والمناجم هذه الأيام إلى تحقيق الكثير من الوعود التي أعطى المدير الحالي، محمد ولد أداعا، منذ توليه إدارة الشركة والتي لم يتحقق منها أي شيئ حتى الآن حسب المراقبين، ومن بين أهم تلك الوُعُود التي تشغل أذهان العمال في مدينة أزويرات في الوقت الراهن ويُعلقون الكثير من الآمال على تحقيقه هو الإلتزام الذي أعطت أسنيم لعمالها في مطلع العام المُنصرم بصرف ثلاث رواتب (من أصل خمسة طالب بها العمال ضمن قائمة مطالب أخرى) لكل عامل بشرط أن يُضاعفوا جهودهم حتى تتمكن الشركة من تصدير إثنى عشر مليون طن من الحديد الخام وهو ما تم بالفعل.

شحذ ذلك الوعد هِمَمَ العمال وحطموا رقما قياسيا في نهاية شهر ديسمبر الماضي وتمكنت شركة أسنيم من تصدير 13 مليون وأربعين طن من الحديد الخام خلال عام واحد 2012 ـ 2013 وهو مافاق تصورات الشركة تم نقلها عبر القطارات من مناجم أزويرات إلى ميناء الشركة بمدينة أنواذيب ومن هناك إلى الأسواق العالمية. هذه هي المرة الأولى التي وصلت فيها صادرات الشركة إلى هذا الرقم منذ تأسيسها قبل أكثر من نصف قرن وتتطلع إلى أن تصل صادراتها إلى 25 خمسة وعشرون مليون طن سنويا خلال السنوات القادمة ومع كل هذه الأرقام الضخمة، لم تستطع شركتنا الوطنية حتى هذه اللحظة توفير ظروف عيش كريم لعمالها الذين مازال معظمهم ”جرنالية” عمال غير دائمين تعيش أسرهم في ظروف مُزْرية.

كان من المتوقع أن يقوم المدير العام للشركة ولد أُدَاعَا بزيارة لمدينة أزويرات قبل ثلاثة أيام حيث اجتمع العمال أمام مباني إدارة الشركة لإستقباله علهم يسمعون منه أخبارا سارة لكن ذلك لم يحصُل لأن المدير لم يأتي وهو ما أثار موجة غضب عارمة بين أوساط العمال المُنهكين والمُحبطين من الوعود الكاذبة وسط شائعات تقول بتسرب معلومات سرية تقول بان  المدير ولد أُدَاعَا لم يفي بالوعد الذي قطع على نفسه بصرف ثلاث رواتب لكل واحد منهم بعد أن حققت أسنيم أرباحا طائلة في العام المنصرم وحطمت صادراتها رقما قياسيا بفضل تصميم وعمل العمال الدؤوب.

هناك أخبار يتم تداولها بين أوساط العمال تقول أنه في حالة ثَبُتَ أن مدير أسنيم ولد أُدَاعَا قد تراجع عن إلتزامه للعمال بصرف تلك الرواتب، فلن يمُر ذلك التصرف بسلام وقد بدأ التخطيط لإضراب عام في كافة مناجم الحديد في أزويرات لهدف الضغط على إدارة أسنيم لتفي بكافة وعودها للعمال وعدم التلاعب بهم مستقبلا ولا يُخفي العمال في هذه المدينة أمتعاضهم واستياءهم من الحفلة التي نظمت شركة أسنيم في أزويرات قبل أسابيع وجَلبت لإنعاشها عشرات الفنانين من العاصمة أنواكشوط بمناسبة نجاحها في تحقيق أهدافها ووصول صادراتها إلى هذا المستوى الهائل و”بذَّرَتْ” ـ حسب تعبير العمال ـ عشرات الملايين في حفلات وأماسي عبثية في الوقت الذي يُعاني فيه من صنعوا ذلك النجاح من عمال فقراء من تدني الأجور في ظل الإرتفاع الجنوني للأسعار وانعدام التغطية الصحية وانتشار الأمراض الناجمة عن الــــــســِـــيـــلـــــِـيــــكـــُوزْ بالإضافة إلى المماطلة والتهميش.

بالمناسبة، الــــــســِـــيـــلـــــِـيــــكـــُوزْ هو مرض يعاني منه معظم عمال شركة أسنيم ناجم عن إستنشاق غبار المعدن المنبعث من المنشئات والحفر وعمليات التفجير وحتى القطارات العتيقة التي تنقل الحديد الخام والجارفات والناقلات العملاقة في المناجم المحيطة بمدينة أزويرات وأفديرك وقد ظلت الشركة تُعتم على موضوع الــــــســِـــيـــلـــــِـيــــكـــُوزْ والأمراض الناجمة عنه والتي حصدت أرواح العديد من العمال البسطاء في السنوات الأخيرة الذين تفرض طبيعة عملهم التعرض للغبار بشكل مُكثف.

من بين المطالب التي يطالب بها العمال أن لا يتم إعطاء الزيادات والتشجيعات المعروفة بـــ ”بونيسْ” في شهري يناير وشهر إبريل حسب الراتب لأن ذلك إجحاف بحق العمال العاديين الذين يمثلون العمود الفقري للإنتاج والذين يتعرضون للمخاطر على مدار الساعة ورواتبهم زهيدة وربط الإستفادة برواتبهم المتدنية كما تفعل الشركة في كل مرة هو ظلم وغبن وغلط في حق شريحة العمال العاديين ولا يستفيد منه في العادة إلا الكوادر ”عديمي الفائدة” الذين يقضون أوقاتا ممتعة في المكاتب تحت المكيفات وبعضم ينام في مكتبه حتى ينتهي وقت الدوام ولا يقدمون أي خدمة للشركة ولا للوطن.

تجدر الإشارة إلى أن هناك مكاتب لنقابات كثيرة في مدينة أزويرات وتنتمي غالبية العمال لنقابتين: CGTM ”الكونفدرالية العامة لعمال موريتانيا” و UTM “إتحاد عمال موريتانيا” وتسيطر أسنيم على مناديب هذه النقابات من خلال تقديم رشاوى لهم على شكل قروض مُيسرة بالملايين وتزودهم بالمُعدات وتضع المنازل التابعة للشركة تحت تصرفهم؛ لذلك أصبح مناديب النقابات العمالية الكبيرة عديمي الفائدة ومُتمالئين مع أسنيم للإستحواذ على حقوق العمال.

يحدث كل هذا الظلم والإستغلال البشع لقضايا و حقوق الإنسان و كافة أنواع الإنتهاكات في بلد يتباهى بـ ”إسلاميته ” وتحت أنظار الحكومات التي تتباهى هي الأخرى بــ ”وطنيتها وأحكامها الرشيدة ومحاربتها للفساد ومن قِبَلِ من؟ شركتنا الوطنية للصناعة والمناجم، أسنيم ” ولا تُحرك الدولة ساكنا ساكنا لنجدة المواطن العامل الفقير المُحْبَط الذي تتآمر عليه النقابات العُمالية التي من المُفترض أن تكون إلى جانبه لإسترجاع حقوقه المُنتزعة!  فبعد كل هذا نتحدث عن ظلم الشركات الأجنبية وإنتهاكاتها لحقوق المواطنين الموريتانيين!؟ إذا كانت الدولة والشركات الوطنية تحتقر المواطنين، فكيف ستحترم حقوقهم الشركات الأجنبية؟!

عبدالمطلب عبدالودود.

Advertisements

نظام العسكر… ديون تتحملها الأجيال القادمة ! / الحسين محمد عمر

الحسين محمد عمرليس غريبا أن نسمع كل يوم المصادقة على العديد من الاتفاقيات الاقتصادية  الفارغة و اصدار الكثير من المراسيم القانونية القاضية بمنح تراخيص تنقيب لشركات أجنبية في الأراضي الموريتانية المترامية الأطراف، ليس غريبا على نظام فاسد مفسد أن يسعى دوما لاستجلاب الشركات متعددة

  الجنسيات من أجل مصالح ذاتية مغلفة بداوي وطنية ، فكم عرفت موريتانيا من الاتفاقيات والمراسيم في مجال التنقيب!، لكن يصدق المثل القائل تمخض الجبل فولد فأرا، ها هي الشركات الأجنية تعمل وتنتج وتصدر لكن نصيب موريتانيا هو السموم و الأمراض الكثيرة الناجمة عن تلك السموم، وأخيرا يكون الضحايا هم المواطنون، فكيف تفصل عمالا شغلتهم كل هذه الفترة  بحجة عدم الخبرة، أليست هذه السنوات الطوال كفيلة باكتسابهم لتلك الخبرات؟ ، ثم أليس غريبا أن تفصلهم بحجة الوضع الدولي والمشاكل الاقتصادية في حين تجلب عمالا أجانب وتشغلهم؟ ، ألا يجب أن تتدخل الدولة للمحافظة على العمالة الوطنية ؟ أليس هذا دورها؟، لكن هيهات تلك هي المصالح الضيقة لرجال الأعمال وغياب الروح الوطنية والنظرة الاستشرافية ، ذلك هو ما تعانيه موريتانيا بفعل أنظمة دكتاتورية انقلابية تحكمها منذ 1978 إلى اليوم ، لا بل إن الوضع اليوم أمر و أقسى ، فالنظام رفع الدعم عن المواد الأساسية (النفط مثلا)  وتركها في تصرف رجال أعمال خونة همهم الوحيد هو الربح ولا شيء غير الربح، ليذهب العديد من العمال كما نظرائهم في الشركات المعدنية الى البطالة وما أدريك ما البطالة؟ فكل هذه المآسي والإهانات التي يتعرض لها المواطنون ، كل هذ التدهور الاقتصادي المزمن ، كل الصفقات الاقتصادية المشبوهة ، كل عمليات الفساد الملاحظة بشكل فاضح لن تكون الا من صنع نظام واحد هو النظام الانقلابي الذي زور كل شيء ، زور معدلات النمو وزور الارقام التي تقدم للمؤسسات الدولية من اجل الحصول على المزيد من الاموال لتذهب الى خزائنهم وفي النهاية الشعب الذي استجدى النظام باسمه يبقى هو الضحية الأولى ولا يبدو أن هناك أفق لتحقيق العدالة الاقتصادية والاجتماعية  للاسف الشديد.

قبل أيام تداولت وسائل الإعلام خبر إلغاء البنك الاسلامي للتنمية لتمويل كان يعتزم تقديمه لتمويل توسيع محطة طاقة فى نواكشوط  ليتراجع بعد أن أخطرته منظمة (شربا) المتخصصة في مكافحة الفساد بعدم شفافية الصفقة المبرمة بين (صوملك) والشركة الفنلندية (ورتسيلا) ، وليست هذه المرة الأولي لوجود فساد في الصفقات وعلى ما يبدو لن تكون الأخيرة ، فمنذ فترة تم الكشف عن صفقة فساد أخرى فحواها اقتناء تسعة (9) مولدات لتزويد نوكشوط بالكهرباء لكن تلك المولدات المقتناة كانت مستعملة كلها ولم يستطع العمل منها الا 4 من أصل 9 ، وللتذكير فإن هذه المولدات تم استيرادها من أجل  محطة “الورف” بقيمة 60 مليون دولار  منحت بالتراضى من الحكومة الحالية لصالح شركة أجنبية وأحد أقارب الرئيس الموريتاني . وتبين أن المولدات المستوردة من دولة الإمارات العربية المتحدة كانت مستعملة وسبق أن تم رفضها من قبل إحدى الدول الإفريقية. زد على ذلك أنه عند وقوع أي خلل في المحطة يتعين استدعاء خبراء اجانب من الاتحاد الأوربى مقابل مبالغ مالية كبيرة. وتصل أعمال التصليح في بعض الأحيان إلى شهر كامل مما كبد الشركة خسائر باهظة، هذ مثال بسيط على عظم الخسائر التي تتكبدها الدولة الموريتانية في ظل هذه الانظمة الانقلابية المفسدة، فكيف يسكت الخبراء الاقتصاديون على هكذا اعمال ستتحملها الاجيال القادمة دونما أي ذنب؟.

ما ذكر أعلاه نمط من الفساد الاقتصادي والمالي والمحسوبية وكل أنواع الفساد الذي يتخبط فيه النظام الحالي والأنظمة العسكرية قبله، أما النمظ الثاني فيتمثل في تزوير الأرقام التي يقدمها النظام الى الممولين الدوليين بهدف الحصول على المزيد من التمويل الذي يذهب بطبيعة الحال إلى جيوب المتنفذين، وإلا كيف يمكن تفسير الوضع الاقتصادي الهش ومديونية هائلة جدا ترزح تحتها الدولة الموريتانية؟ وسيعاني منها الجيل القادم والذي يليه والذي يلي ذلك كما يتحمل جيلنا تماما ديونا روكمت علينا بفعل شرذمة من العسكريين الساعين الى المصلحة الذاتية فقط، فقبل  أيام ذكر كاتب فرنسي في مؤلف جديد بعنوان  ” بابا هولاند في مالي”  أن النظام الموريتاني الحالي يقوم بنهب المساعدات الأجنبية عن طريق البنك المركزي وإخفاء أثرها، وهو ما يشارك فيه الزين ولد زيدان المحافظ السابق للبنك المركزي الموريتاني حيث حث النظام الموريتاني على تقديم أرقام مغلوطة  للممولين الدوليين، وقد ذكر مؤلف كتاب ” الاقتصادي الموريتاني” معلومات مشابهة إذ قال أن أحد الوزراء السابقين صرح له أنهم كانوا يقدمون أرقاما مزيفة للممولين بغرض الحصول على التمويل  الدولي .

ما تعانيه موريتانيا من فساد جاء نتيجة التحالف المشؤوم بين رجال الأعمال والسلطة والضحية للأسف هم المواطنون الذي لا حول لهم ولا قوة ، آخر مثال على ذلك هو ميناء نواكشوط  الذي يشهد حراكا ثوريا متواصلا ، فأحد أبرز رجال الاعمال المستوردين للمواد الغذائية يحاصرهم ويجوعهم والسلطات المعنية لا تحرك ساكنا في حين أن نفس الرجل كان قد وقع برعاية النظام اتفاقا مع هؤلاء العمال يبدو أنه لا يريد الإلتزام به .

من ناحية أخرى لم تنبس المعارضة ببنت شفة،  فقط  أصدرت بيانا ومطالبات خجولة لإنصاف هؤلاء العمال كما أن فضائح الفساد التي تظهر بين الفينة والأخرى لم تحظ هي الأخرى بالإهتمام اللازم من طرف المعارضة فقط مطالبات بإجراء تحقيقات لا تقدم ولا تؤخر ومحسومة النتائج إن حصلت ، في حين المطلوب منها التحرك بالبحث عن حقائق هذه الأمور ورفع دعاوي إن لزم الأمر ، حتى تنكشف حقيقة هذا النظام  الذي يرتكز على بعده القبلي و شراء ذمم كل من تخول له نفسه أن ينطق حرفا في غير صالحه. فيا ترى هل يكفي إصدار البيانات والمؤتمرات الصحفية فقط؟

إن نظاما عسكريا متوارثا وإن بطريقة غير سلمية لن يألو جهدا في سبيل الحفاظ على بقاءه مهما كلف الأمر، أما السعي لفضح معاملاته ورشاويه وصفقاته الفاسدة فيحتاج إلى جهود كبيرة من الجميع ، لأن المسألة تتعلق بمصير دولة محتكرة من قبل مجموعة مفسدة تصرِّفها كيف تشاء للأسف الشديد.

المصدر.

بيان: عزيز غارق في الفضائح وهمه جمع ثروة ضخمة

بيان: عزيز غارق في الفضائح وهمه جمع ثروة ضخمة

اتهمت منسقية المعارضة الديمقراطية، الرئيس محمد ولد عبد العزيز بأنه “رجل لا يستحي”، قائلة في بيان شديد اللهجة إنه “غارق في شتى أنواع الفضائح، همه الوحيد هو جمع ثروة ضخمة و بأية وسيلة”.

وتساءل البيان الصادر أمس الأربعاء “أليس متهما بغسل الأموال وحتى بتهريب المخدرات؟” مضيفا أنه “لا غرابة في ظل هذه الظروف، أن يستمر الرجل حتى الآن، في رفضه نشر الإعلان عن ممتلكاته كما يفرض القانون عليه”.

وقالت المنسقية في البيان الصادر تعليقا على قرار البنك الإسلامي للتنمية تعليق تمويل محطة كهربائية في نواكشوط، إنها ما فتأت تندد بما أسمته “الفضائح المتكررة التي تلطخ نظام ولد عبد العزيز و تفقد الرجل نفسه أية مصداقية للبقاء على رأس الدولة”.

وأضافت المنسقية ان ما كشفته منظمة (شيربا) غير الحكومية مؤخرا حول عدول البنك الإسلامي للتنمية عن تمويل محطة الكهرباء في نواكشوط، يعتبر “فضيحة”، مشيرة إلى قيام شركة (سوميليك) بمنح الصفقة بالتراضي للشركة الفنلندية (فارتيسلا).
وأشادت المنسقية بالمنظمة غير حكومية لكونها تنشط في مجال مكافحة الفساد عالميا و تميزت في السنوات الأخيرة بمطاردة الأموال الممتلكة بصفة غير مشروعة من قبل الحكام وأسرهم، قائلة إن قرار البنك الإسلامي للتنمية أتى نتيجة العديد من المخالفات التي طبعت الصفقة و الدلائل القوية على الرشوة المترتبة على ذلك.

وقالت المنسقية في بيانها الذي حمل عنوان ” بيان يتعلق بفضائح ولد عبد العزيز” وتوصلت به صحراء ميدي إن التفسير الوحيد لهذه التصرفات الطائشة هو طبيعة ما يقوم به الرئيس ولد عبد العزيز. وأضاف أن إلغاء هذا التمويل هو “شهادة مدوية على فساد نظام ولد عبد العزيز، مصدرها أحد المانحين الدوليين الكبار و إحدى المنظمات غير الحكومية التي لا مراء في مصداقيتها و نبل نضالها”.

ولم تستعبد المنسقية أن يكون لما أطلقت عليه “الفضيحة الجديدة”، علاقة بالإلغاء المفاجئ للزيارة التي كان مقررا أن يقوم بها رئيس البنك الإسلامي للتنمية إلى نواكشوط، في هذه الأيام وربما أيضا بإلغاء منتدى المستثمرين الخليجيين في موريتانيا التي كان من المتوقع أن ينعقد في نفس التاريخ .بحسب البيان.

وقالت المنسقية في البيان “هذه الصفقة المريبة ليست في الواقع إلا واحدة من بين سلسلة من صفقات التراضي الممنوحة من طرف النظام؛ و من أكثرها جدلا صفقة مطار نواكشوط الدولي و ملحقها المثير المتمثل في قرض قيمته 15 مليار أوقية من قبل شركة سنيم للشركة المكلفة بإنجاز المطار”. وأردفت قائلة “كيف نفسر أن شركة سنيم التي تخوض منافسة دولية شرسة، ولها التزامات داخلية اتجاه عمالها و آلاف “الجرناليين” ، كيف يمكنها أن ترمي عرض الحائط ب 15 مليار أوقية في أمر لا يعنيها من قريب و لا من بعيد؟”.

وتساءلت “كيف نفسر انه يتم توزيع الرخص المصرفية هنا و هناك، بما فيه لأشخاص تحوم الشكوك حول مصدر أموالهم و نزاهتهم، وذلك في الوقت الذي تطالب فيه مؤسسات القرض بالتجمع بدل التزايد ؟”. حسب البيان.

LWmn79

المصدر

أفضل الطرق لحماية الحساب على الفيسبوك من الاختراق

وعدتكم سابقاً بأن أقوم بتحديث موضوع حماية حسابك علي الفيسبوك و الذي فمت بكتابتة سنة 2012 و ها أنا الآن ألبي وعدي و سوف أذكر لكم في هذه المقالة أهم و أفضل النصائح لحماية حسابك علي الفيسبوك .. لن أطيل عليكم فالنبدأ ..
الخطوة الأولي : الدخول للفيسبوك بواسطة التصفح الخفي ..
إذا كنت في الخارج و قمت بتشغيل الفيسبوك من أحد الكافيهات أو من حاسوب صديق لك أو حتي كنت في منزلك يمكنك استخدام التصفح الخفي للدخول إلي حسابك في الفيسبوك .. لماذا ؟! .. لأن التصفح الخفي لا يقوم بحفظ كلمات المرور أو أي شئ تقوم بعملة عليه بالإضافة إلي أنه لا داعي للقلق فعندما تريد الخروج من حسابك يمكنك الخروج من النافذة فقط .. و يمكنك الدخول إلي التصفح الخفي بواسطة جوجل كروم من الدخول علي الخيارات ثم اختر New incognito window أو يمكنك إختصار الخطوات السابقة بواسطة الضغط علي( Ctrl + shift + N ) …
ملحوظة هامة : سوف أقوم بشرح طريقة التصفح الخفي في الكثير من المتصفحات في مقالة جديدة انتظروني ^__^ ..
الخطوة الثانية : التأكد من رابط الفيسبوك ..

يجب عليك التأكد من رابط الفيسبوك قبل الشروع في تسجيل الدخول في الفيسبوك .. لماذا ؟! .. لأن هناك ما يسمى الصفحات المزورة و التي تعطيك صفحة تشبة صفحة الفيسبوك و عندما تقوم بتسجيل الدخول فيها يلتقط صاحب هذه الصفحة كلمة المرور الخاصة بك و بريدك .. لذلك يجب أن تتأكد من الرابط قبل الشروع في تسجيل الدخول في أى صفحة ..

نصيحة هامة : لا يجب الدخول علي أي رابط يصلك علي أي بريد قم التأكد من أنه رابط سليم لذلك يمكنك مشاهدة المواضيع التالية للتعلم كيف يمكنك فحص الروابط ..
الموضوع الأول : تعرف علي ما وراء الروابط المختصرة و اعرف هل هو آمن أم لا .

الموضوع الثاني : احمى نفسك من المواقع الإحتيالية مع الأداة WOT .
الموضوع الثالث : كيف تفحص الروابط بواسطة أداة Dr.Web .الخطوة الثالثة : سرية بريدك الإلكتروني المسجل في الفيسبوك ..

من خطوات حماية حسابك علي الفيسبوك سرية البريد الإلكتروني المسجل في الفيسبوك .. نعم الكثير لا يعلم أهمية هذه الخطوة .. فبمجرد معرفة أحد القراصنة بريدك سوف يخترق حسابك بالكثير من الطرق لسرقة كلمة مرورك .. و لكن يجب عليك الدخول علي الفيسبوك ببريد لا يعمله أحد و يجب أن يكون علي خدمات غير معروفة .. و الخدمات الغير معروفة كثيرة يمكنك البحث عنها و تختار أي منها لعمل بريد للدخول به في الفيسبوك .. أو يمكنك الدخول علي حسابك بواسطة اسم المستخدم ( USERNAME ) .. سؤالك هنا كيف أعرف اسم المستخدم ؟! .. يمكنك ذلك بواسطة الدخول علي الرابط التالي : FB.COM/USERNAME .. و تقوم بتعيين اسم المستخدم .. و بعد إتمام الخطوة يمكنك تسجيل الدخول في الفيسبوك بواسطة اسم المستخدم ..

يمكنك مشاهدة هذا الموضوع لتتعرف كيف تكتب بريد مشفر و لا يستطيع المخترق اختراقة ..
Mask Me : و كيف يمكن تغطية حسابك من الإختراق عند التسجيل في المواقع المشبوهة 

الخطوة الرابعة : تعيين كلمة مرور قوية و فريدة ..

كلمة المرور في أي حساب لك يجب أن تكون قوية و فريدة من نوعها فيجب أن تحتوي علي علي رموز و أرقام و حروف كبيرة و صغيرة و المسافات كذلك لحماية حسابك من الصفحات المزورة ^__^ و لا تخبر أحد بكلمة المرور الخاصة بك و لا تضعها في مكان عام  .. و يمكنك قراءة تلك الموضوعين لكي تتعرف أكثر علي هذه الخطوة ..
نصيحة هامة : ينبغي عليك أن تقوم بتغيير كلمات المرور من حين لآخر .. و يمكنك تغيير كلمة المرور في الفيسبوك بواسطة الخطوات التالية .. ( Account settings > General > Password )
الخطوة الخامسة : تفعيل التصفح الآمن ( Https ) .. 
يمكنك تفعيل التصفح الآمن من الذهاب إلي Account settings ثم تذهب إلي Security و تقوم بتفعيل خيار Secure browsing و تقوم بحفظ العملية من خلال الضغط علي Save Changes .. لماذا هذه الخطوة ؟! لحماية حسابك و لا يستطيع أحدهم رؤية بياناتك ..
الخطوة السادسة : تفعيل إشعارات تسجيل الدخول ..
هذه الخطوة تساعدك علي استقبال إشعارات تسجيل الدخول عبرهاتفك أو بريد و ذلك إذا قام أحدهم أو قمت أنت بالدخول إلي حسابك من جهاز لم يتم التعرف عليه مسبقاً .. و يمكنك تفعيل الخيار بواسطة الذهاب إلي Acount settings ثم قم بالذهاب إلي Security و قم بتفعيل الخيار Login notification و هنا يجب أن تعلم أنك ستقوم بالتعليم علي Email لكي يصلك علي بريدك اشعار تسجيل الدخول و تقوم بالتعليم علي Taxt massage لكي تصلك إشعارات تسجيل الدخول إلي هاتفك .. و لذلك عند التعليم علي Text massage يجب عليك كتابة رقم هاتفك و سوف يرسل لك كود مكون من أرقام قم بكتابتة و بذلك سوف تصلك إشعارات تسجيل الدخول من جهاز لم يتم التعرف عليه مسبقاً عبر هاتفك و بريدك …
الخطوة السابعة : تفعيل خيار الموافقات علي تسجيل الدخول ..
تطبيق هذه الخطوة كالتالي : الذهاب إلي Account settings ثم تذهب إلي Security و تقوم بالتعليم علي خيار Login Approvals .. فائدة هذه الخطوة أنه عند تسجيل الدخول من أحد الأجهزة التي لم يتم التعرف عليها سوف تصلك رسالة علي هاتفك بها رمز تسجيل الدخول عند كتابة هذا الرقم في الفيسبوك صحيحاً سيبدأ في تسجيل الدخول .. و هذه الخطوة تحميك من أي شخص يريد الدخول إلي حسابك بعد أن تعرف علي كلمة المرور الخاصة بك ^__^ ..
ملحوظة : إذا قمت بكتابة الكود الذي سيصلك عبر هاتفك في الفيسبوك من حاسوب معين لن تكرر الخطوة مرة أخري لذلك الآمان لك عند الدخول علي حسابك في الفيسبوك أن تستخدم التصفح الخفي و هي الخطوة الأولي التي ذكرتها .. مثال : إذا قمت بتسجيل الدخول من حاسوب معين في إحدي الكافيهات و قمت بكتابة الرمز صحيحا سيتعرف الفيسبوك علي هذا الحاسوب و لن يكرر الخطوة مرة أخري لذلك إذا قام أحدهم بتسجيل الدخول من نفس الحاسوب علي حسابك لن يواجة مشكلة الرمز لذلك يجب عليك استخدام التصفح الآمن في الأماكن العامة لأن التصفح الآمن لن يحتفظ بالحاسوب و لا يحفظ ما قمت بإدخالة في المتصفح و سوف يواجه الشخص مشكلة الكود عند تسجيل الدخول .. ^__^ ..
الخطوة الثامنة : ماذا تفعل لو تأخر كود تسجيل الدخول ؟
قد تتأخر رسالة الكود التي تساعدك علي الدخول في الفيسبوك .. و لكن هذا لن يحدث أعلم ذلك من خلال تجربتي و لكن إذا تأخرت الرسالة ماذا ستفعل .. جاءت هذه الخطوة لحل المشكلة .. فإذا كان هاتفك ذكي مثل الآيفون و غيره أو يدعم الأندرويد يمكنك تجريب هذه الخطوة و هي كالتالي : قم بالذهاب إلي Account settings ثم اذهب إلي Security و قم بتفعيل الخيار Code Generator .. وسوف تجد تطبيق علي هاتفك يمكنك توليد رقم لإستخدامة في تسجيل الدخول في حالة تأخر رسالة الكود التي تصلك علي هاتفك ..
الخطوة التاسعة : تفعيل خاصية الأصدقاء الموثوقة ..
نعم هذه الخطوة هامة كثيراً .. ماذا لو واجهتك مشاكل أثناء تسجيل الدخول علي حسابك .. ليس لديك إلا هذه الخطوة الرائعة .. و هي كالتالي أنك تقوم بإختيار من 3 : 5 أصدقاء تثق بهم و عندما توجهك أى مشكلة في تسجيل الدخول .. و تطلب من الفيسبوك أن يساعدك من خلال أصدقائك سوف يقوم بإرسال كود لكل منهم علي حسابهم ثم يعطوك إياه و عند كتابتة بشكل صحيح سوف تقوم بالدخول إلي حسابك مباشرة .. و هذه الخطوة أفضل و آآمن لك …
الخطوة العاشرة : تفعيل السؤال السري ..
يمكنك تفعيل السؤال السري حتي إذا واجهتك مشكلة في تسجيل الدخول إلي حسابك .. و يمكنك ذلك من خلال هذا الرابط : https://www.facebook.com/update_security_info.php .. و هي من الخطوات الهامة أيضاً في حماية حسابك ..
الخطوة الحادي عشر و الأخيرة : حماية نفسك و أصدقائك من هجوم الـ Tag ..
هذه الأيام تجد روابط توضع في البروفايل الخاص بواسطة صديق لك و هي بعنوان ( اربح .. اكسب .. شاهد من يزور بروفايلك .. حول صورتك إلي كرتون .. إلخ ) و بعض هذه الروابط الغير آمنة سوف تنشر في حسابك و يضغط عليها كل من يشاهدها و سيحدث مع كما حدث معك لذلك يمكنك حماية نفسك و أصدقائك من هذه الروابط و لا تسمح لأي تاج ينشر في صفحتك إلا بعد موافقة منك و ذلك بواسطة الخطوات التالية : اذهب إلي Account settings ثم اذهب إلي Timeline and Tagging و بعد ذلك إذهب Who can add things ثم اذهب إلي خيار Review posts friends tag you و بعد ذلك قم بتفعيل الخيار ..

SuXCu3C2uY0

المصدر

بيان طائش!!

لم أكن أصدق بأنه يمكن لمجموعة من الموريتانيين أن تصدر بيانا كذلك البيان الطائش الذي صدر يوم الأربعاء 22 يناير 2014، والذي وقعته ثلاث منظمات حقوقية وحركة سياسية وهي على التوالي: رابطة النساء المعيلات للأسرـ الرابطة الموريتانية لحقوق الإنسان ـ ضمير ومقاومة ـ نجدة العبيد.

كان هذا البيان طائشا ومستفزا، ومما يزيد من طيشه بأنه كان قد جاء بعد صمت مريب وغريب لهذه المنظمات الحقوقية عن فاجعة مؤلمة حدثت منذ ما يزيد على ستة عشر شهرا (المجزرة التي ارتكبها الجيش المالي ضد مجموعة من الدعاة الموريتانيين). كما جاء أيضا بعد عام على بيان طائش آخر كانت هذه المنظمات قد أصدرته للتعبير عن موقفها من الحرب التي قادتها فرنسا ضد القاعدة في الشمال المالي.
ففي يوم 9 سبتمبر من العام 2012 ارتكبت فرقة من الجيش المالي مجزرة ضد جماعة من الدعاة الموريتانيين، وهي المجزرة التي أجمع الكل على إدانتها باستثناء هذه المنظمات الحقوقية التي بخلت بإصدار بيان من سطر أو سطرين، ورفضت أن تعلق على تلك المجزرة البشعة ولو بشطر كلمة، وذلك رغم أن منظمة “هيومن رايتس ووتش” الدولية دانت وبشدة قتل الدعاة، ووصفته بأنه “عمل فظيع”، وطالبت هذه المنظمة بوقف الجنود ورؤسائهم ومحاسبة الجميع، وبضرورة تطبيق العدالة على الجناة وبشكل سريع.
تجاهلت المنظمات الحقوقية تلك الجريمة البشعة، ولم ترق قلوب أصحابها لأسر الضحايا، ولكنها في المقابل، وبعد ذلك بأشهر، ستصدر بيانا قويا لتأييد فرنسا في حربها في الشمال المالي، وهو البيان الذي عنونته ب”تحرير مالي حرب العادلين ضد الامبريالية السلفية الجديدة”.
رقصت هذه المنظمات الحقوقية على طبول الحرب في مالي، وطالبت من الحكومة الموريتانية أن تدعم تلك الحرب، كما طالبت من الشعب الموريتاني أن يرقص وأن يغني لمواجهة “السلفية الجديدة”.
ولعل أغرب ما في ذلك البيان المطبل للحرب الفرنسية هو أنه صادر عن منظمات تدعي بأنها منظمات حقوقية، ومن المعروف وفي كل بقاع العالم بأن المنظمات الحقوقية قد عُرفت بمعارضتها الشديدة والمبدئية لكل أشكال الحروب، بما في ذلك تلك الحروب التي لا يمكن لأي كان أن يشكك في شرعيتها، فلماذا شذت منظماتنا الحقوقية عن كل المنظمات الحقوقية في العالم وسارعت إلى دعم حرب لا يتفق الجميع على شرعيتها؟
ومن الغريب أيضا أن هذه المنظمات تحدثت في بيانها الراقص على إيقاع الحرب في شمال مالي عن مسلسل تعريبي غادر تحاول السلفية الجديدة أن تفرضه، ومن المعروف أيضا بأن ما تصفه تلك المنظمات بالسلفية الجديدة لا يعرف عنه أي اهتمام خاص باللغة العربية، ولم يهتم بتعريب الأمصار التي فتحها.
هذا الحقد الذي أظهرته هذه المنظمات على اللغة العربية بدا واضحا بعد إصدار البيان الأخير، والذي أثبت بأن هذه المنظمات تعاني من جهل فظيع لهذه اللغة، حيث أنها لم تستطع أن تكتب جملة واحدة سليمة لغويا في بيانها الطويل العريض الذي طالبت فيه بإطلاق سراح كاتب المقال المسيء دون أي متابعة له، وبتوفير الحماية له بعد ذلك.
وهنا لابد من أن أسجل بعض الملاحظات السريعة على هذا البيان الطائش:
1 ـ النسخة العربية من البيان كانت رديئة جدا، وحالت دون فهم الكثير مما جاء في هذا البيان، وبدت هذه النسخة وكأن الذي كتبها هو شاب غربي حديث العهد بتعلم اللغة العربية.
2 ـ على الحقوقيين أن يعلموا بأن أسمى حقوقنا كمسلمين هو الدفاع عن حقوق نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، ومن لم يدافع عن تلك الحقوق فلا حاجة لنا به لأن يدافع عن أي حقوق أخرى.
3 ـ من السخيف جدا أن تختزل الاحتجاجات الحالية في تيار سياسي واحد، فهذه القضية تعني كل الموريتانيين، بل وكل المسلمين في العالم، وذلك لأنها تسيء إلى نبيهم ورسولهم وحبيبهم محمد صلى الله عليه وسلم.
4 ـ إن الذي عليه أن يعود إلى “تقاليد الإسلام السمحة” هو من وقع على هذا البيان، وليس الشعب الموريتاني المعروف بتشبثه بدينه وبقيمه وبحبه لرسول الله عليه أفضل الصلاة والسلام. ففي هذا البيان صدرت الكثير من العبارات المقلقة فالرسوم المسيئة يطلق عليها الموقعون على البيان : ” قضية الكاريكاتور الدانماركي”، والمقال المسيء يطلقون عليه : “خطاب ولد أمخيطير” ، وما جاء في هذا المقال المسيء وصفه الموقعون على البيان بالتحليل الذي خلص صاحبه إلى أن : “المعاملة المزموع طائفيتها و قبليتها والتي واجه الرسول صلي الله عليه وسلم يهود الحجاز تماثل تعامل الزوايا مع فئة المعلمين في المجتمع البظاني”، حتى العمامة التي ظهر بها الرئيس تم وصفها بأنها عمامة سلفية!!
5 ـ من كتب هذا البيان قد كتبه لجهة أخرى غير الشعب الموريتاني، ويظهر ذلك من خلال تحويل كاتب البيان للأربعة ملايين التي وعد بها رجل أعمال لمن يقتل كاتب المقال المسيء إلى عشرة آلاف أورو، وذلك لكي يعرف من وُجه إليه البيان القيمة الحقيقية للمبلغ المذكور، وبالعملة التي يتعامل بها، وإلا فما حاجة الشعب الموريتاني لأن تحدد له قيمة الأربعة ملايين بالأورو؟ كما يظهر ذلك أيضا من خلال وصف مدينة نواذيبو بأنها مدينة سياحية ومن أهم مراكز النشاط الاقتصادي في البلد.
وتبقى ملاحظات أخرى موجهة لغير الموقعين على البيان:
ـ إن ما قام به رجل الأعمال المذكور من تحديد مبلغ لمن يأتيه برأس كاتب المقال المسيء هو عمل مسيء ويستحق الإدانة.
ـ إن خير كلمة يمكن أن ترفع على لافتة هي : “لا إله إلا الله محمد رسول الله”، ولا يحق لأي كان أن يطلب من المحتجين بأن لا يرفعوها في مسيراتهم، ولكن على الجميع أن يعلم بأن هناك لونا معينا وطريقة معينة لكتابة لا إله إلا الله محمد رسول الله أصبحت ترمز إلى القاعدة وإلى علمها، ولذلك فيجب أن يتم تجنب ذلك اللون وتلك الطريقة في مثل هذه المسيرات.
ـ يقول البعض بأن قضية المقال المسيء قد تكون من القضايا التي تثيرها السلطة من حين لآخر لشغل المواطنين عن الأزمات التي يعيشها البلد. هذا كلام لا أنفيه، ولا أجزم به، ولكن وفي كل الأحوال فهذا لا يمنح مبررا لتجاهل هذا المقال المسيء الذي يشكل إساءة لكل موريتاني، وعلى أولئك الذين يعتقدون بأن للسلطة علاقة بالموضوع بأن لا يتخذوا ردة فعل سلبية، وإنما عليهم أن يتصرفوا بذكاء حتى ينقلب السحر على الساحر.

حفظ الله موريتانيا..

1mW2nzm

المصدر

التقليديون يسمونها تعكير صفو القصيدة الكلاسيكية

الحداثة الموريتانية… والسلفية الشعرية
السؤال عن حداثة الشعر في «بلد المليون شاعر» هو سؤال كبير؛ فتقييم تجربة الشعر الموريتاني الحديث مشروع صعب المنال لكثرة العوائق التي تعترض سبيل مبتغيه بسبب قلة الدراسات النقدية الجادة، وصعوبة النشر، وسيطرة النظرة التقليدية على الذائقة الشعرية الموريتانية التي تدفع الكثيرين إلى إنكار تأثير الحداثة على المنجز الشعري الموريتاني، خوفاً من الغياب في مواجهة إنتاج الأسماء الشعرية الشابة الأكثر حداثة.

ولعل خوف الموريتانيين مما يسمونه «تعكير صفو القصيدة الكلاسيكية»، دفعهم إلى تغييب الشعراء الحداثيين. وامتد هذا الخوف ليس فقط إلى صفوف الجمهور، بل أيضاً إلى صفوف النقاد والأكاديميين والشعراء أنفسهم الذين رفضوا تقويم المدون القليل والمنشور الأقل من التجربة الشعرية الحديثة، ما أدى إلى إحباط الشعراء الحداثيين من جهة، وإجهاض انطلاقة التيار الحداثي في «بلد المليون شاعر».

إشكالية التلقي

ترتبط محاولة استكشاف أثر فعل الحداثة على الشعر الموريتاني، سواء من حيث المفهوم أو النشأة أو التدرج، بدراسة إشكالية التلقي الشعري في مجتمع كالمجتمع الموريتاني الذي تسيطر عليه الذائقة الفنية التقليدية التي تؤثر سلباً على تطور الشعر الموريتاني الحديث وعلى الجهود التجديدية التي يقودها الشعراء الحداثيون.
وإضافة إلى إشكالات التلقي، ترتبط دراسة تجربة الحداثة في الشعر الموريتاني بدراسة تأثير المرجعية التراثية على الشعر الموريتاني المعاصر، حيث إن بعضه يبدو خالياً من أي حداثة إلا بالمفهوم الزمني البحت، وتتفاوت مستويات الحداثة في الشعر الموريتاني تبعاً لتأثر الشعراء بالتراث. وبقدر ما تكون مواهبهم وخلفياتهم الثقافية واتصافهم بقيم الحداثة الفنية قادرة على تحديث الشعر، يكون إنتاجهم حياً وحديثاً وقادراً على الاتصال بقضايا المجتمع، ومنفتحاً على الذخيرة الشعرية العربية الحديثة.

ورغم أن الحداثة بدأت متأخرة في موريتانيا وفهمها البعض فهماً خاطئاً، إلا أن القصيدة الحديثة أصبحت تفصح عن نفسها في بلد المليون شاعر بعد أن كانت تجتذب الأنظار باستحياء، مستفيدة من التطور الثقافي والفكري، وهو ما دعا الكثيرين إلى القول إن القصيدة الموريتانية مُقبلة على عصر جديد.

الذائقة التقليدية

تتعدد أسباب ودوافع تأخر الحداثة في الشعر الموريتاني؛ سواء تلك المتعلقة بوضعية الشعر والثقافة الموريتانية بصفة عامة أو تلك المرتبطة بالشعر الحديث الذي يبحث عن موطئ قدم في بلد يعاني نقص التدوين وندرة النشر وإهمال المشهد الثقافي.

ويبدو أن لقب «بلد المليون شاعر» كان له تأثير كبير في تغييب التيار الحداثي؛ فمع ما يؤسس لمصداقية هذا اللقب من عشق الموريتانيين للشعر وكثرة تعاطيهم له إنشاء وإنشاداً وتمثلاً واستشهاداً، إلا أن الجمهور لم يعد يرضى إلا بدرر العطاء الشعري، كما أنه يميل بصفة تلقائية إلى القصائد التي تشبه الشعر الجاهلي، وعلى اعتبار أن أغلب القراء ناظمون جيدون للشعر القديم في بلد يطغى عليه طابع البداوة، فإن الذائقة الشعرية لا تزال تقليدية. إضافة إلى أن الطبيعة الأخلاقية والاجتماعية والثقافية للمجتمع الموريتاني التي تتسم بالمحافظة، تسببت أيضاً في تأخر وصول الحداثة إلى الثقافة الموريتانية.

ويرى الشاعر الشيخ ولد بلعمش أن عشق الموريتانيين للشعر وكثرة تعاطيهم له وتمسكهم بالقصيدة التقليدية، أخّر وصول الحداثة للشعر الموريتاني، ويضيف: «لا يمكن تفسير تأخر وصول أسلوب في كتابة الحداثة إلا بنقص التفاعل مع الجديد، ولكن ماذا لو لم يكن الجديد مقنعاً للكثيرين؟! الموريتاني بطبعه عاشق للغة السليمة، بل متعصب لها في أكثر الأحيان، وهو ما يتساهل فيه بعض الحداثيين، ثم إن البيئة والتطور الاجتماعي ليسا شبيهين بالأجواء التي احتضنت سطوع نجم الحداثة في الأقطار العربية. ناهيك عن أن اقتناع العقل الجمعي بلون جديد يتطلب حالة إبداع خارقة، وهو ما لم يحصل بشكل ملحوظ في الحال الموريتانية. مع ذلك، ورغم هذه المعيقات كلها، بدأت الذائقة الموريتانية مؤخراً تتقبل الجديد؛ فقد كسرت أسوار النأي في عصر الإنترنت، بيد أن الحداثة في الشعر العمودي تظل أكثر قبولاً وإقناعاً للجمهور الموريتاني».

وعن تعامل الشعراء الموريتانيين مع الأساليب والتيارات الشعرية الحديثة، يقول الشاعر: «لم يكتو الموريتانيون بنار الحداثة إلا متأخرين، وإن ظل ذلك التأثر محدود النطاق والمستوى، ففي حين تعاطى الكثيرون بحذر مع الأنماط الجديدة لما لاقته من رفض التقليديين المسيطرين على الساحة الأدبية، نجد أن قصائد كتبت في الستينيات أكثر حداثة من كتابات بعض شعرائنا الشباب، ويمكن القول إن الحداثة بدأت تكسب الساحة، وظهر في الساحة شعراء شباب عبروا إلى قلب الحداثة شكلاً وأسلوباً وقضية».

ويشير بلعمش إلى أن القصيدة الحرة استقبلت في الأوساط الأدبية الموريتانية في البدايات بالفتور والسخرية، وكان اعتراض الجمهور والنخبة حاداً، ويضيف: «ربما كانوا معذورين حينها، فقصيدة التفعيلة حصيلة تفاعل مع الآخر وإشكالات النص والتفسير لماهية الشعر، الأمر الذي لم يمروا به في قطرنا النائي».

ويؤكد أن الشعر الموريتاني قادر على مواكبة المتغيرات في الواقع الحياتي، ويقول: «كلما تطورت الحياة أو تغير الواقع عدَّلت القصيدة نوتتها الموسيقية روحاً وترميزاً لتلائم نفسية المغني الجديد، وهذا ما نلمسه في تطور النتاج الأدبي، تبعاً للتغييرات العميقة في الشخصية الموريتانية التي نعيشها، وهي سمة تنسحب على جميع الأقطار العربية، بل المجتمع الإنساني بشكل عام».

تقطير القصيدة الحداثية

ظهرت بوادر تأثير التيار الحداثي في الشعر الموريتاني مع جيل الثمانينيات حين برز عدد من الشعراء المميزين الذين كانوا يكتبون بأساليب مختلفة ويتبعون تيارات شعرية متعددة، وأجهضت هذه الانطلاقة حين ظهر من جديد نوع من التقليد للشعر الجاهلي.

ويتخذ إحياء القصيدة القديمة في موريتانيا أشكالاً عدة، فلا يزال بعض شعراء موريتانيا يقلدون الشعر الجاهلي، كما أن الإقبال على أشكال الممارسات النظمية التي دأب الموريتانيون عليها لغايات تعبدية كالتوسل والابتهال ولحفظ الأشعار، يسهم في حصر التجربة الشعرية الموريتانية في زاوية التقليد.

ويرجع الفضل في إحياء القصيدة القديمة إلى بقايا روافد التعليم المحظري الأصلي؛ فمعظم شعراء موريتانيا هم خريجو «المحاظر» (المدارس التقليدية التي تشجع طلابها على حفظ الشعر القديم ونظم الأشعار على شاكلته كوسيلة لتسهيل حفظ المعارف وتذكرها)، إضافة إلى البيئة المحلية الشبيهة في روحها ومفرداتها بالبيئة القديمة؛ فمعظم الموريتانيين لا يزالون يركبون الجمال ويبرون النبال ويسكنون تحت الخيام ويبحثون عن الماء والمرعى ويتفاخرون بنسبهم القبلي. كل هذه العوائق روضت الذائقة المحلية على الشواهد الشعرية القديمة وكرّست العمود الشعري مسلكاً أوحد في قول الشعر، ويرى الناقد حبيب الله ولد أحمد، أن القصيدة الموريتانية «ولدت أصيلة تضرب بجذورها في الشعر العربي القديم، ووقف بعض أساطنتها أمام الحداثة، لأنهم لم يفهموها نصاً ولا روحاً، واعتبروها محاولة لمسخ الشعر العربي، وربطوها بالظواهر الاستعمارية الوافدة، ولم يتكلفوا عناء النظر فيها من حيث الأساليب والمضامين حتى أنهم أطلقوا على الشعر الحر، شعر التفعيلة، عبارتهم السائرة، وهي أنه شعر حر لأنه متحرر من الوزن والقافية والمعنى والمبنى، وكان حكمهم على الحداثة مبنياً على سلفيتهم الشعرية وخلفيتهم المحظرية التي لا ترى بديلاً للقديم؛ فهو الأنقى والأطهر، وما سواه مجرد محاولة لتلويث الشعر العربي وإلباسه لبوساً أجنبياً.. خاصة أن الحداثة قد لا تكون أكثر أحياناً من السير النمطي في فلك ثقافات وافدة واستنساخ تجاربها». ويشير إلى أن معظم الموريتانيين يخشون من تعكير صفو القصيدة الكلاسيكية، ويقول: «بطبيعة الحال، فإن شكل ومضمون القصيدة الحداثية ينسف تقريباً شكل ومضمون القصيدة الكلاسيكية، وصراع الشكل والمضمون ليس جديداً، ويتجلى في تمسك الحداثيين غالباً بالمضمون على حساب الشكل، وركون الكلاسيكيين إلى الشكل على حساب المضمون. وقد وجدت التيارات التحديثية في القصيدة الموريتانية صعوبة كبيرة في إنضاج أفكارها وتجاربها أمام متلقين مصرين على أن الشعر عمودي أو لا يكون شعراً، واللغة قحة معجمية أو لا تكون، وهو إصرار أنتجته عقود من تداول الشعر العربي القديم والنسج على منواله، وهي عقود بحاجة لبعض الوقت للتخلص من ميراثها ومحاولة زراعة نبتة حداثية من الواضح أنها هنا تفتقر للتربة الصالحة والسماد الضروري».

ويرى ولد أحمد أن احتكاك الشعر الموريتاني بالمدارس الشعرية الحديث كان له أثر كبير في إخراج النصوص الشعرية الموريتانية من عباءة الكلاسيكية، ويضيف: «احتك الشعر الموريتاني منذ خمسينيات القرن العشرين بنظيره في الوطن العربي، خاصة الشعر المصري والعراقي والسوري، وهذه مدارس شعرية حارة حملت تجديداً قوياً في البنية والشكل والمضمون، خاصة مع بروز أسماء كبيرة وجدت أشعارها صدى قوياً لدى جيل المتعلمين الموريتانيين آنذاك، ومنها: نزار قبانى وعمر أبو ريشة وأحمد شوقي والجواهري ومظفر النواب وأمل دنقل وصلاح عبد الصبور ونازك الملائكة والبياتى وغيرهم… وكان لذلك الاحتكاك أثر كبير في إخراج النصوص الشعرية الموريتانية من عباءة الكلاسيكية لتظهر نصوص قوية من حيث الشكل والمضمون، حملت في طياتها رسائل جديدة تواكب العصر وتتبع قافلة التجديد الشعري في الوطن العربي. وأخلت الناقة والطلل والحبيبة أمكنتها في القصيدة الموريتانية لصالح الطائرة والتطور العلمي والمد القومي ورياح الثورة والانبهار بالآخر ومحاولة وضع المتلقي في صورة ما يجري في العالم من حوله، بلغة مبسطة وأوزان جديدة خفيفة وأساليب اقتضتها ضرورة مواكبة عصر السرعة والقرية الواحدة، ومع ذلك فقد كان لتجارب شعرية في أوروبا وآسيا من الأدب المترجم، دور مهم في استجلاب أنماط الحداثة الشعرية إلى البلاد شكلاً ومضموناً». وعن الأسلوب الأمثل لجعل المتلقي يطمئن إلى الشعر الحديث، يقول الباحث: «إذا كانت إشكالية تطويع المتلقي لإقناعه بالنص أو تطويع النص لإقناع المتلقي به إشكالية معقدة، فالشعر يفرض نفسه على المتلقي وليس العكس. وإن كانت صياغة المضامين الجديدة في قوالب قديمة من أقصر الطرق إلى المتلقي في موريتانيا، وهو متلق استثنائي يختزن دائماً عباءة أبى الطيب وناقة غيلان مي ودوارس ذي الرمة وزفرات أبي الخطاب، وينتشى طرباً لذكر الخيل والليل والخباء والقطيع والطلل، ومن الصعب إقناعه بالابتعاد عن حنينه الوجداني الوراثي للشعر العربي القديم. وإن كان له أن يقتنع بالشعر الحديث، فلابد أن ذلك لن يتم بجرة قلم وما من سبيل إليه إلا عبر «تقطير» القصيدة الحداثية وتحويلها إلى جرعات صغيرة يحقن بها الشعر الموريتاني تدريجياً حتى يقتنع المتلقي بأن الأمر لا يتعلق بحرمانه من القديم بقدر ما يتعلق بتعريفه على الجديد الوافد الذي لا مفر منه».

صراع مع البيئة

مع تنامي التجارب الجديدة، تجاوز الشعر الحديث في موريتانيا نظرة ذمٍّ وتبخيس وتحرر من أسر العمود، لا سيما مع تطور المشهد النقدي وانفتاح الباحثين والأكاديميين على المناهج النقدية الحداثية؛ فبدأت القصيدة المعاصرة تتجاوز أطوار الولادة العسيرة وتفرض نفسها شيئاً فشيئاً مع اتساع دوائر تلقيها. وكان للمراكز الثقافية العربية والبعثات الطلابية دور كبير في تجديد الأفكار والموضوعات والأساليب الشعرية، فاستطاع الشعراء اللحاق بالمنهج الشعري المتعدد الأساليب والانفتاح على المدارس الحديثة، فبرزت أسماء شعرية شابة أكثر حداثة وأقدر على التعاطي مع الساحة الثقافية العربية، فجاء شعرها أفضل شاعرية من شعراء كبار كانوا مجرد إفراز للمدارس التقليدية واستسلموا لاعتراضات المحافظين وللذوق التقليدي لمتلقي الشعر.

ويرى الشاعر أحمد ولد ادومو أن تطور النص الحديث مر بمراحل عدة، واستطاع إثبات جدارته في المدرسة المحافظة رغم أن ارتباط الشاعر الموريتاني الذي يعيش في مجتمع بدوي بالشعر الحديث ظل مشوباً بشيء من التقليد؛ فظهرت «الحداثة الأصيلة» على يد شعراء يكتبون نصوصاً موغلة في الحداثة ويحافظون على القالب الموروث. ويقول: «تجربة الشعر الحديث في موريتانيا ما زالت تحتاج إلى الكثير من القراءة المتأنية، وأعتقد أن هذه القراءة يجب أن تنطلق من ثلاث معطيات رئيسية. أولاً فيما يتعلق بالبداية والتطور، ومعلوم أن القصيدة الحديثة قد بدأت في موريتانيا منذ أواخر ستينيات القرن الماضي، حيث بدأ شعراء من أمثال أحمد ولد عبد القادر ومحمدن ولد الشدو في التأسيس لقصيدة التفعيلة في خروج صريح وواضح وغير متوقع عن النسق الخليلي، غير أن تطور النص الحديث بنظري لم يكن متسارعاً، وإنما كان علينا أن ننتظر ثلاثة عقود تقريباً لنحصل على نص شعري حداثي، خصوصاً مع الجيل الذي كتب الشعر في التسعينيات، وسأذكر الشاعرين: محمد ولد طالب، إدي ولد آدبه كمثال على ذلك. وقد واصل شعراء الألفية الثالثة أمثال جاكتا الشيخ سكئ، وبوبكر ولد المامي، والنبهاني ولد المحبوبي، والشيخ نوح… تأجيج نار القصيدة الحديثة والسفر بها إلى عوالم أكثر اتساعاً وأكثر ملامسة لحركة الشعر الحديث في المشرق العربي». ويضيف أن هذا التطور الذي رفع من شأن النص الشعري الحديث أو الحداثي في البلد ما زال يتعثر ويرتبك ويأخذ مسارات متناقضة حينما نتحدث عن القصيدة النثرية التي لم تحصل على القبول، رغم ممارسة كتابتها من طرف بعض الشعراء، وأذكر منهم إبراهيم ولد عبد الله. ويشير إلى أن التطور الذاتي للشعر المحلي مرتبط بالشاعر نفسه «فالشاعر طبعاً نتاج لتجربته الشخصية المنبثقة حتماً من تجارب وطبيعة المجتمع الذي يعيش فيه والأنظمة التعليمية التي تشكله والقراءات التي تفتح مداركه. وأعتقد أن الشاعر الموريتاني الذي يعيش في مجتمع بدوي رغم أنف المدينة لا يمكن إلا أن يظل ارتباطه بالشعر الحديث مشوباً بلا شك بشيء من التقليد، وأكبر مثال على ذلك أن لدينا شعراء يكتبون نصوصاً موغلة في الحداثة ويحتفظون لها بلبوس عمودي… هذا المعطى ربما يدفعني للحديث عن المقارنة المطروحة للنقاش التي تتمثل في الفروق الشاسعة بين شكل القصيدة وروحها عند الشعراء الموريتانيين المقيمين في الخارج، وأولئك الذين يعيشون في الداخل. سأعطي مثالاً على ذلك بالفرق بين التجربة الشعرية لكل من محمد ولد عبدي وبدي ولد أبنو من جهة، ومحمد الحافظ ولد أحمدو وأبو شجة من جهة أخرى، رغم أنهم جميعاً شعراء كبار».

ولا ينكر الشاعر ولد ادومو دور المتلقي في تطوير القصيدة الموريتانية، ويعتبر أن تغير الذائقة وانسلاخها عن التقليدي له دور قوي في تطوير المتن الشعري الموريتاني، ويقول: «أعتقد جازماً أن المتلقي وإن بدأ يتذوق القصيدة الحديثة إلا أن ولاءه وعشقه ما زال دائماً للحبيب الأول، القصيدة التقليدية بكل أبهتها وحضورها وحرفها الأخير الذي يتكرر دائماً». وعن مناهج وأشكال القصيدة السائدة حالياً في موريتانيا، يقول الشاعر: «فيما مضى كان الشكل السائد للقصيدة في موريتانيا هو القصيدة العمودية المتينة البناء التي تعتمد بالدرجة الأولى على اللغة والسبب والتطويل وتغييب الصورة والرمز، وذلك أمر له ما يبرره كونها كانت تخاطب جمهوراً يتبارى في معرفة اللغة والبحث عن الكلمات النادرة، ويجري خلف اللعب بالكلمات ويميل بصفة تلقائية إلى القصائد التي تشبه الشعر الجاهلي، وشيئاً فشيئاً تطورت القصيدة بوتيرة بطيئة، أما الآن، فإن القصيدة الموريتانية تتميز بتعايش كل أشكالها جنباً إلى جنب وإنْ كانت بعض الأشكال تطغى أحياناً على بقية اللوحة وتستأثر بمساحة أكبر. ربما تكون القصيدة العمودية ذات الروح العصرية هي الأكثر استخداماً، بينما يتواصل مد قصيدة التفعيلة لتحقق انتصارات متتالية وتستميل يوماً بعد يوم اهتمام الشعراء والجمهور، وتبقى القصيدة النثرية الأقل حضوراً في المشهد الشعري المحلي».

ويرى ولد ادومو أن جعل المتلقي يطمئن للشعر الحديث مرتبط باجتهاد الشعراء الحداثيين والتكثيف من الأنشطة والقراءات، ويضيف: «العلاقة بين القصيدة والمتلقي يجب أن تكون مفتوحة دون تدخل مباشر من الشاعر نفسه أو دون فرض وجهة نظره أو وصايته على النص بعد أن يبدعه، لأن مفهوم التبعية هذه بين الشاعر والنص رحلت مع نظرية موت المؤلف؛ غير أن المتلقي بطبعه، خصوصاً في موريتانيا، هو مستهلك لصنف بعينه من شعر فرضته عليه ظروفه الحياتية وطبيعة العيش وعلاقته الضاربة في عمق السنين مع الشعر في صورته التقليدية، لذلك فإن الرفض هو الجواب التلقائي الأول لكل الأصناف وأشكال التعبير المختلفة؛ ولكن الشعر الحديث يمكن أن يسمو بهذه الذائقة شرط أن يدخل في حرب مع القديم، بل من الضروري أن يكسب الرهان بالتقادم وليس بالإلغاء الكلي… كل شاعر في موريتانيا حتى وإنْ كانت تجربته الشعرية مفتوحة على قصيدة النثر إلا أنه عبوره الأول عادة ما يكون عبر جسر الشعر العمودي التقليدي في محاولة لكسب ود الجمهور ولتكوين سمعة حسنة، بعدها يمكنه أن يتحايل على هذا الجمهور بوضع الطعم في القصيدة التقليدية التي من خلالها يمكنه أن يصطاد جمهوراً قد تشكل نسبة صغيرة منه لاحقاً نواة الجمهور المتحمس للشعر الحديث، وهذا ما حدث بالفعل مع أكثر من شاعر وأكثر من جيل وأكثر من تجربة إبداعية».

http://www.alittihad.ae/details.php?id=6615

خبير دستوري: الإنفاق الحكومي الآن يتم خارج القانون

الأخبار (نواكشوط) ـ قال الخبير الدستوري محمد الأمين ولد داهي إن الحكومة الحالية ارتكبت خطأ دستوريا بالغ الخطورة تجاه قانون الميزانية العامة للدولة.

وأضاف أنه لأول مرة في موريتانيا يجتمع البرلمان في دورته العادية (دورة الميزانية) وتمتنع الحكومة عن تقديم الميزانية إليه وفق مقتضيات المادة 68 من الدستور التي تلزم الحكومة بتقديم مشروع قانون المالية إلى البرلمان فور افتتاح دورة نوفمبر.

واعتبر الخبير الدستوري – في تصريحات مطولة تنشرها صحيفة الأخبار انفو في عددها الصادر غدا الأربعاء – أن المشرّع الدستوري لم يتصور أن يعيش بلد ما هذه الحالة على الإطلاق، لذا كانت كل الاحتمالات التي تطرح ويبوب عليها تتعلق بامتناع البرلمان عن الموافقة على الميزانية، أما أن تمتنع الحكومة عن تقديمها فهذه سابقة خطيرة وضعتنا في فراغ دستوري غير مسبوق في تاريخ الحياة النيابية بالبلد.

ويعتبر ولد داهي خبير وفقيه دستوري وأستاذ في جامعة نواكشوط وعدد من الجامعات العالمية، وأحد الأربعة الذين صاغوا دستور موريتانيا عام 1990م، كما واكب تعديلات دستور 2006م بصفة مباشرة بحكم موقعه الحكومي، واعتزل السياسة وتفرغ للعمل الأكاديمي منذ عام 2007م.

وقال ولد داهي إن السلطة التنفيذية احترمت الشكل القانوني في تنظيم الدورة البرلمانية لشهر نوفمبر من خلال افتتاحها في الوقت المحدد واختتامها في الوقت المحدد. لكنها لم تحترم المضمون بامتناعها عن تقديم مشروع الميزانية في الأجل المحدد دستوريا في سابقة هي الأولى من نوعها بموريتانيا.

وقال ولد داهي إن التعديل الجديد للدستور ينص على أن الميزانية تقدم يوم الاثنين الأول من شهر نوفمبر، ففي الفقرة 2 (جديدة) من المادة 68: “يتم إبلاغ البرلمان بمشروع قانون المالية في أجل أقصاه يوم الاثنين الأول من شهر نوفمبر”. وقد بدأ العمل بالدستور الجديد مع انتخاب النواب، وهو إشكال دستوري إضافي.

وأضاف الخبير الدستوري “في أحسن الأحوال يمكن افتتاح البرلمان في بداية فبراير، والدستور يعطي للبرلمان مدة شهر لتمرير الميزانية، كما أن إجراءات الإحالة للرئيس والتوقيع والنشر أمور تأخذ بعض الوقت، مما يعني أن الإنفاق العام للميزانية طيلة الأشهر الثلاثة الأولى من العام 2014م سيكون إنفاقا خارج القانون، لأن القانون لا يسري بأثر رجعي، وقوانين المالية بالبلد تبوب على المصادقة البعدية على تعديل الإنفاق في البنود الأصلية، لكنها لا تبوب على تعديل إنفاق لا أصل له. والإنفاق في 2014 لا أصل له حتى الآن لعدم وجود القانون الأصلي للميزانية”.
وهو مخالفة صريحة للأمر القانوني رقم 117-78 الصادر بتاريخ 2-4-1978 والأمر القانوني رقم 015/87 الصادر بتاريخ 19-1-1987 المنظمين لقوانين المالية في البلد.

الحل الاجتهادي..

وقال الخبير الدستور محمد الأمين ولد داهي إن الحل الاجتهادي الوحيد ـ في ظل غياب النصوص ـ هو التصرف من خلال إعلان الرئيس ميزانية عامة لثلاثة أشهر علي أساس الميزانية العامة لسنة 2013م، وهو أمر غير منصوص، ولكنه يقاس على أساس رفض البرلمان للميزانية.

ويقول ولد داهي إن هذه الحالة هي المخرج الوحيد للحكومة من التورط في إنفاق المال العام خارج القانون، والذي يعتبر في القانون المالي من أكبر الجرائم الاقتصادية التي يمكن للحكومة أن تتورط فيها، كما أنها فساد مالي منصوص عليه ومشهور لدى أغلب الفقهاء.

وتحدث الخبير الدستوري ولد داهي في تصريحاته بشكل مفصل عن العديد من المواضيع بينها الإشكالات المثارة بخصوص تجديد ثلثي مجلس الشيوخ وموضوع استقالة الحكومة بعد الانتخابات في العرف الوطني، فضلا عن موضوع الانتخابات الرئاسية والعديد من المواضيع المهمة الأخرى.

المصدر

مظاهرات للاجئين الآزواديين في مخيمات “أمبرة” بموريتانيا

[youtube https://www.youtube.com/watch?v=bwiWr_xPpxM]
علمت وكالة “عاجل” للانباء، من مصادرة خاصة أن العشرات من سكان أزواد النازحين إلى مخيمات أمبرة المودجودة على الأراضي الموريتانية، قد خرجوا يوم أمس في مظاهرات رفعوا من خلالها أعلامهم وألقوا فيها بعض الخطب أعربوا من خلالها عن تمسكهم “بخيارات الثورة” أي الحصول على إقليم مستقل.
وقد نشر بعض النشطاء الآزواديين فديو هذا اليوم لتلك المظاهرة السلمية.
هذا نشرت وكالة “برس آزواد” على موقعها خبرا يفيد بخروج مظاهرات شعبية أخرى سلمية يوم الجمعة الماضي 17 ينايرقبل يومين في مدينة كيدال “نظمها النشطاء والشعب الازوادي في كيدال للتعبير عن رفض الشعب الازوادي لأتفاق وغادوغو الذي لم تلتزم به مالي وان المطلب الوحيد للشعب الازوادي هو حق تقرير المصير الذي تكفلت به جميع المواثيق الدولية.

اللاجئون الماليون في موريتانيا يتظاهرون ويرفضون العودة لبلادهم

اللاجئون الماليون في موريتانيا يتظاهرون ويرفضون العودة لبلادهم

أعلن اللاجئون الماليون المتمركزون قرب باسكنو جنوب شرق موريتانيا، رفضهم العودة إلى بلادهم قبل التوصل إلى حل سياسي دائم، لإنهاء الصراع التاريخي في أزواد. وقال بيان صادر باسمهم “إننا ندين ونشجب الانتهاكات التي لا زال يقوم بها الجيش المالي ضد المدنيين الأبرياء” وأكد إدانته لما أسماه “الصمت المتواطئ” من بعثة قوات الأمم المتحدة في المنطقة.

ونظم العشرات من اللاجئين الماليين في مخيم “امبره” مظاهرات أمس الأحد، دعما للحركات السياسية والعسكرية في منطقة أزواد، التي تكافح من أجل استقلال المنطقة عن الدولة المالية المركزية.

وقال بيان موقع باسم اللاجئين توصلت به صحراء ميديا إن المتظاهرين طالبوا بالحق في تقرير المصير، وحثوا المجتمع الدولي على الضغط على باماكو من أجل الوفاء بالتزاماتها في واغاداغو، يونيو 2012.

ودعا المتظاهرون إلى فتح تحقيق دولي “حول ما ارتكبه الجنود الماليون من جرائم منذ عام 1963 وحتى الآن”، حسب البيان.

وقدم بيان اللاجئين التهانئ لكل من الحركة الوطنية لتحرير أزواد، والحركة العربية الأزوادية، وذلك لموقفهم المسسؤول من المحاولة الجزائرية من أجل القيام بوساطة بدلا من الوساطة الدولية، وحيا البيان الحركتين لمواقفهم الثابتة، ومطالبتهما بتطبيق اتفاق واغاداغو أولا، قبل الدخول في أي مباحثات جديدة.

المصدر

تفكيك عصابتي مخدرات احداهما يقودها عسكري

تفكيك عصابتي مخدرات احداهما يقودها عسكري

تمكنت مفوضية شرطة مكافحة المخدرات من تفكيك عصابتين تعملان في تجارة المخدرات بنواكشوط، وبحسب مصادر امنية تحدثت لصحراء ميديا اليوم الاثنين، فان العصابة الأولى ضبطت في منزل بتفرغ زينة، ويقودها عامل بأحد المنازل، فيما ضبطت العصابة الثانية في مقاطعة الرياض جنوب نواكشوط ويقودها عسكري.

ويبلغ عدد المعتقلين ثمانية أشخاص، وعثر بحوزتهم على كميات كبيرة من المخدرات.

وتمكن مكتب مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية خلال العام الماضي، من اعتقال عشرات الأشخاص، وتفكيك شبكات تعمل على تعاطي ومتاجرة المخدرات، من ضمنهم أجانب.

المصدر