فضل الصدقــــــة

 

للصدقة فوائد وأفضال كثيرة لعل من أهمها أنها تطفئ غضب الرب وتدفع البلاء وتزيد في العمر، تلك الأفضال ينالها المتصدقون،

 

في الجانب الآخر يحظى بعض المتسولين بعديد المزايا من الصدقات ويحققون بها أحلاما كانت بعيدة المنال، يجزم بعض الاقتصاديين أنه لو صرفت الصدقات بشكل صحيح لتمكنت من اغناء كل الفقراء، وقد قيل “اذا رأيت فقيرا في بلاد المسلمين فاعلم أن هناك غنيا سرق ماله”.

 

تتفاوت الصدقات تفاوت المتصدقين، فأهل المشرق تمتلك دولاراتهم مفعولا سحريا وقدرة عجيبة، فبها تم تشييد مئات الفيلاهات الفارهة والقصور في الأحياء الراقية من عاصمتنا الفتية، وبها تم اقتناء آلاف السيارات الفارهة التي تتجول في شوارع بلادنا، وبفضل صدقات مشارق الأرض ومغاربها يتم انشاء الأحزاب السياسية والحصول على المقاعد البرلمانية والمجالس البلدية …

 

وللصدقات المحلية طعم خاص عند المتسولين بل إن أغلبهم يعتبرها مهنة لا يمكنه تركها مهما تحسن حاله عملا بالقاعدة المعروفة “من رزق من باب يلزمه”، فيحكى أن أحد الشحاتين صدمته حافلة نقل في انواكشوط وبعد التحقيق تبين أنها مملوكة لسيادته رحمه الله، وهؤلاء اخواننا السوريون يرفضون مخيما أعدته لهم الحكومة الموريتانية توفر لهم فيه المأوى والطعام وبعض النقود اليومية لشراء المستلزمات الأخرى، بل إنهم يخيرون الحكومة بين تركهم لحالهم يشحتون في الشوارع او مغادرتهم البلاد.

 

طبعا قبل ذلك بمدة رفض المتسولون الموريتانيون مبلغ 30.000 أوقية شهريا اضافة للمأوى والطعام اقترحتها عليهم الحكومة مقابل تخليهم عن مهنة التسول في الشوارع واشترطوا في المقابل حصولهم على 60.000 أوقية شهريا كأقل تقدير علما أن المستشفى الوطني يتعاقد مع الطبيب براتب 29.000 أوقية شهريا.

المصدر

Advertisements