مالي: انتخابات نيابية متوترة..وبدون مصوتين

مالي: انتخابات نيابية متوترة..وبدون مصوتين

أدلى الناخبون في مالي بأصواتهم أمس (الاحد) في شوط ثان من الانتخابات النيابية، لاستكمال العودة الى النظام الدستوري بعد انقلاب العام الماضي، في اجواء من التوتر غداة هجوم شنه جهاديون وأسفر عن مقتل جنديين سنغاليين تابعين لقوات الامم المتحدة.

و وصفت وكالة فرانس برس الانتخابات بأنها “بلا حماسة” وشهدت إقبالا ضعيفا جدا، ومنذ فتح مراكز الاقتراع في الساعة الثامنة صباحا، وحتى إغلاقها في الساعة السادسة، لم يكن عدد كبير من الناخبين قد حضر, بحسب ما نقلت فرانس برس عن مراسليها، و مراقبين ماليين.

وأفاد المركز المدني المالي لمراقبة الانتخابات الذي نشر 3300 مراقب مستقل في البلاد ان “المشاركة ضعيفة في أغلبية مراكز الاقتراع باستثناء مركزي دائرتي غاو وانسونغو (شمال) حيث بدت اكبر بقليل من الدورة الاولى”.

وصرح بدرا تراوري رئيس أحد تلك المراكز “لا يوجد أي اندفاع” للمشاركة في التصويت.

وكانت نسبة المشاركة في نهاية الشوط الأول أضعف من نسبة المشاركة في الانتخابات الرئاسية: 38,6% مقابل 48,9%، و ثمة تخوف من أن تكون أدنى خلال الشوط الثاني أمس (الأحد) بحسب المراقبين.

وبالرغم من ذلك قال الرئيس ابراهيم ابو بكر كيتا أثناء توجهه للتصويت في باماكو، إن هذا الشوط الثاني ستعيد اعطاء “قاعدة كبيرة من الشرعية” لبلاده.

ودعي حوالى 6,5 ملايين مالي الى المشاركة في هذه المرحلة الاخيرة من عملية انتخابية ستختتم بعد الانتخابات الرئاسية التي فاز بها كيتا في 11 أغسطس, العودة الى النظام الدستوري الذي اوقفه في 22 مارس العام الماضي، انقلاب سرع سقوط شمال البلاد في أيدي مجموعات جهادية.

وهذه المجموعات المرتبطة بتنظيم القاعدة, ضعفت الى حد كبير بتدخل عسكري دولي قامت به فرنسا في يناير ولا يزال جاريا. لكن عناصر جهادية ما زالت ناشطة على ما يبدو من الهجوم بسيارة مفخخة الذي استهدف مصرفا في كيدال شمال شرق البلاد.

وقالت الحكومة المالية في بيان إن السيارة “اقتحمت باب المصرف الرئيسي وقتلت الى جانب الانتحاري جنديين سنغاليين من قوة الامم المتحدة وأصابت ستة اشخاص اخرين بجروح” من بينهم خمسة جروحهم خطيرة.

وفي الشمال, جرى التصويت في غاو وتمكبتو وسط الخوف من هجوم آخر، أما في منطقة كيدال معقل اقلية الطوارق وتمردها, فقد انتخب النواب الاربعة عنها في الدورة الاولى, ومنهم اثنان من قدامى المتمردين انضما الى حزب ابو بكر كيتا.

وقال عمر ديري المقيم في تمبكتو انه لن يصوت “خوفا من الهجمات التي يهدد الاسلاميون بشنها”.

وقال جيرمان توغو الناخب في غاو؛ كبرى مدن شمال مالي “التصويت أمر مهم, لكننا متيقظون لأننا نخشى الهجمات”.

وكانت قوات الامم المتحدة ومالي وفرنسا التي تولت حماية الاستحقاق اعلنت الاستنفار التام طوال اليوم لتجنب وقوع هجمات ولا سيما في الشمال.

ولم تتخلل الشوط الأول في 24 نوفمبر اي حادث كبير، و انتخب خلاله 19 نائبا فقط من 147 أعضاء الجمعية الوطنية.

وبعد الشوط الأول, دعا لوي ميشال رئيس مراقبي الاتحاد الاوروبي “جميع اقطاب الحياة السياسية الى توحيد جهودهم في 15 يسمبر”. واضاف “في الاطار الخاص لمالي, لا يعتبر التصويت حقا فقط بل واجبا ايضا”.

ويأمل الرئيس ابو بكر كيتا في حصول حزبه التجمع من اجل مالي وحلفاؤه على اكثرية مريحة في الجمعية الوطنية في هذه الانتخابات.

واكد رجال الدين الذين يزداد تأثيرهم على الحياة السياسية المحلية في بلد يشكل المسلمون 90% من سكانه, انهم يدعمون الرئيس المالي حتى لو أن مرشحيهم في الانتخابات النيابية موزعون على اللوائح ال23 المتنافسة التي لا تضم إلا عددا قليلا من النساء.

وراقب الاستحقاق مئات المراقبين المحليين والدوليين ولا سيما في جنوب البلاد ووسطها.

وأكد الرئيس السنغالي ماكي صال أمس (الأحد) أن اعتداء كيدال “لن يؤثر على التزام بلده في مالي”.

ووقع الهجوم في كيدال فيما يشن الجيش الفرنسي حملة واسعة ضد الجهاديين في شمال تمبكتو (شمال غرب مالي).

وقال مصدر افريقي في تمبكتو ان هذه الحملة التي تستهدف القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي ولا يرغب الجيش في باريس في التعليق عليها “عملية عسكرية كبيرة جدا, الاكبر في منطقة تمبكتو منذ استعادة المدن الاساسية في الشمال من قبل القوات المتحالفة” في بداية السنة.

وأشار لوران فابيوس وزير الخارجية الفرنسي إلى أن “19 جهاديا قتلوا”. وأضاف “هناك في الشمال بعض الصعوبات حتى الآن، لكن في الاجمال ضمنا أمن مالي”.

وأوضح مصدر عسكري مالي ان عشرين مروحية فرنسية وآليات تشارك في هذه العملية التي قتل خلالها “عشرون جهاديا حتى الآن”.

hHLBVTj4AYs

المصدر

Advertisements