الرئاسة تهين الصحافة وترفض استقبالها : تفاصيل

1

أهانت الرئاسة الموريتانية صباح اليوم الصحافة الموريتانية بمختلف هيئاتها الممثلة في أعضاء اللجنة الموحدة للمتابعة والتنسيق في قضية الصحفي الموريتاني إسحاق ولد المختار حيث نظمت اللجنة صباح اليوم مسيرة في العاصمة نواكشوط

للتضامن مع الصحفي إسحاق المختطف في سوريا منذ أزيد من شهرين باتجاه القصر الرئاسي ولم تجد المسيرة من يستقبلها عند أسوار القصر الرئاسي الذي اعتاد نظام الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز منذ تسلمه مقاليد الحكم في البلد إرسال بعض معاوني الرئيس لاستقبال المسيرات القادمة إلى القصر، أو استقبالهم من طرف الرئيس نفسه، لكن المسيرة التي ضمت مختلف الصحفيين العاملين في الحقل الإعلامي انتظرت عدة ساعات قبل أن يصل المكلف بمهمة لدى الرئاسة في ثياب غير معتادة للعمل وهو المستشار الذي عينه الرئيس الموريتاني لا ستقبال أصحاب المظالم القادمين إلى أبواب القصر وهو ما دأب على القيام به، وبعد ذلك التحق به المستشار المكلف بالإتصال، وأبلغ المسؤولين أعضاء اللجنة باستعداد الرئيس لاستقبال اللجنة بالإضافة إلى والدة الصحفي المختطف حسب مصادر في اللجنة تحدثت لموقع الكلمة فضلت حجب هويتها، وبعد انتظار دام أزيد من ساعتين تحت أشعة الشمس الحارقة حيث غاب ظل شجر الرئاسة عن رؤوس أعضاء اللجنة بسبب الإنتظار الطويل، عاد المستشار المكلف بالإتصال إلى أعضاء اللجنة و أبلغهم عدم استعداد الرئيس لاستقبال اللجنة، متحججا بانشغاله بقضايا وطنية ودولية موجودة في البرنامج الرئاسي المشحون حسب ما نقل مصدرنا عن المستشار بالرئاسة الموريتانية وأضاف المصدر أن المستشار قال إنه لا جديد لدى الرئيسعن الملف وبالتالي لن يستقبل اللجنة، وأن استقبال اللجنة من طرف الرئيس سيزيد من سقف مطالب الخاطفين.

ووأوضح المصدر أن رد المستشار استفز بعض أعضاء اللجنة حيث كانت ردودهم على المستشار قاسية واتهموا معاوني الرئيس بعدم القيام بمهامهم المتمثلة في إيصال المعلومات إلى الرئيس وندد أعضاء اللجنة بتقاعس الدولة عن القيام بواجباتها في قضية الصحفي اسحاق مرجعين ذلك إلى عدم إيصال قضيته إلى الرئيس الموريتاني المسؤول الأول في البلد من طرف بعض معاونيه الذين هم على اطلاع بالملف.

3ردود أعضاء اللجنة أغضبت المستشار ووصف تدخلاتهم بالغير واقعية مضيفا أنها كانت عاطفية أكثر من اللازم، وأضاف المصدر أن جدالا طويلا دار بين الطرفين ليتراجع المستشار عن قوله السابق ويضيف أن الرئيس سيستقبل أعضاء اللجنة في أقرب وقت وسيتم برمجة ذلك في القريب العاجل وهو ما اتفق عليه الطرفان في النهاية ليغادر أعضاء اللجنة الرئاسة الموريتانية بعد رفضهم عرضا باستقبالهم من طرف مدير الديوان.

ويأتي هذا الموقف بعد حديث بعض الإعلاميين والمواقع الإلكترونية في موريتانيا عن تخلي قناة اسكاي نيوز عن الصحفيين المختطفين في سوريا، وشعور الصحافة الموريتانية بالخديعة من قبل القناة التي طلبت في لقاء سري سابق أجرته مع أعضاء اللجنة الموحدة في نواكشوط التخفيف من الأنشطة حتى لا يزيد ذلك من مطالب الخاطفين، وأوضح المصدر الذي تحدث لموفع الكلمة الإخباري عن شعور اللجنة بالخديعة وذلك بعد مقارنتها لخطاب مستشار الرئيس مع كلام المسؤولين في القناة، حيث تحدث المستشار أيضا عن زيادة السقف، وأوضح المصدر تخوفه من أن يذهب الصحفي اسحاق ضحية لمثل هذه التصرفات الغير مبالية من طرف المعنيين بقضيته.

Advertisements