تهديد رجل اكيدي الغاضب/عبد الرحمن ودادي(رأي حر)

عبد الرحمن ودادي

عبد الرحمن ودادي

تزوج رجل من أهل ايكيدي الأفاضل سيدة من اهل الشرق ، لم تكن الزوجة تعرف تحضير العيش و كان الخيار الوحيد أمامه ان يتعشى بالمعكرونة أو الأرز أو الكسكس بلحم الخرفان و الدهن الحر .

عانى صاحبنا كثيرا و تغيرت طباعه و اصبح عصبيا و في النهاية فضل العزوف عن تناول وجبة العشاء و سريعا ما هزل جسمه و بدأت أعراض القرحة المعدية تنغص عليه حياته.

فكر مليا و استخار الله و قرر التوجه الى منبع صناعة العيش في اكيدي وبعد الكثير من التنقيب وجد شابة ورثت من اهلها فنون و اسرار العيش و اتفق معها على ان تتنقل معه الى العاصمة مقابل أجر محترم .

مرت الأيام الأولى بخير و بدأت صحة صاحبنا في التحسن و بدأ اثر العيش يظهر على محياه .

بعد ايام قليلة اصبحت الشابة من مدمني المسلسلات التركية وبدأت في اهمال مطبخها و اصبح العيش المحروق و الغير مجهز بشكل جيد عشاء صاحبنا .

صبر الرجل كثيرا و نبه الفتاة الى ضرورة التخفيف من متابعة المسلسلات .

لم تلق الشابة بالا الى نصحه و استمرت في اهمالها .

بعد اشهر من المعاناة قرر صاحبنا أن يضع حدا لهذه الشابة الطائشة.

استدعى الفتاة الى الصالون بحضور كل افراد الأسرة ، بدى على محياه الغضب الشديد رغم محاولاته إخفاء ذلك بابتسامة متصنعة.

سألها :

هل تأخر راتبك يوما

أجابته بالنفي.

هل ضايقك أحد من أهل البيت ؟

اجابت بالنفي .

هل طلبت أي شيء و قصرنا في تلبيته ؟

اجابت ايضا بالنفي.

قال : لقد جلبتك من بعيد و اعطيتك الراتب الذي طلبت من غير أي نقاش و اظن انني عاملتك كما اعامل أفراد الأسرة و كل هذا مقابل امر واحد و هو ان تجهزي لنا العيش الجيد .

الآن اود ان أوضح لك قراري الذي لن يثنيني عنه أي شيء ، سأمنحك فرصة اسبوع و احد و إذا لم تنتبهي لعيشك فإننا سنتعشى بالكسكس كل ليلة.
*********
بعض المشتركين في الانتخابات الهزلية الذين تعرضوا للتزوير الفاضح و الضرب و الإهانة ينتقلون من التهديد بمقاطعة الشوط الثاني الى التهديد برفع الشكوى للمجلس الدستوري .

هل تعرفون من هو رئيس هذا المجلس ؟

انه الصغير و لد أمبارك !

هل عرفتم مدى خطورة التهديد . و هل ادركتم مدى الخوف و الرعب الذي سيعاني منه ولد عبد العزيز ؟

كل ما أتمناه ان يضبطوا اعصابهم و يحذروا عاقبة الغضب و الانفعالات و ان يتريثوا قبل الاقدام على اتخاذ القرار الخطير بالعشاء كل ليلة بالكسكس بلحم الخرفان و الدهن الحر.

 

Advertisements