الأصوات اللاغية.. والبطاقات المزورة / محمد الأمين يحيى

med2090بدأ العد التنازلي مع اقتراب (ساعة الصفر) ليشرق فجر أخر من جحيم الظلم والتهميش والحرمان، ليس بوجه مستبشر أو مبشر بخير لأنه لا ينذر إلا عن حالة الأيام الخوالي، وجه عبوس مكفهر بل كئيب متجهم مثل عادته في كل مرة مع اقتراب جو الانتخابات التي تخيم سحابتها على سماء موريتانيا هذه الأيام

إنها مرحلة مخاض “فلول بارونات الفساد” وتجددهم في مناصبهم التي كسبوها “بالأصوات اللاغية” لتكرار نفس الأوجه التي أكلت مال الشعب وسلبته حقه، بدء بالعمد..، وبالنواب وانتهاء.. بالشيوخ الهرمين الذين لا محل لهم من الإعراب في الساحة السياسية سوى دعم النظام في قتل الشعب وموافقته في إطلاق الوعود الكاذبة لحملات “التسويف، والأفعال المضارعة”. لماذا لا نحول مثلا (مجلس الشيوخ) إلى “دار للمسنين” والعجزة، مثلما غصبنا بالمؤامرة قصر الشعب وحولناه إلى “قصر المؤتمرات”؟؟ لماذا لا نحول “مجلس النواب” إلى ناد للسينمائيين ماداموا لا يحسنون سوى التمثيل وكتابة السينوريات الملفقة وتزويرها للموافقة على مراسيم النظام الذي رشحهم لهذا الغرض مقابل الأكل من ثريده.؟؟ لماذا ننتخب كل هؤلاء ماداموا لا يمثلون الشعب في أي شيء ولا يجيدون سوى التغزل على النظام وستر عوراته؟. إنهم نفس الأوجه والديناصورات في ماراتون سباقهم نحو التسلح بأموال اغترفوها بالباطل من اجل ملء جيوبهم لاغير.. ملايين تبدد بالتنسيق مع النظام على حساب المواطن الفقير، والشعب يموت كل يوم بسبب المعانات بارتفاع المواد الغذائية وهم لا يشعرون، بل وآخر من يعلم بذلك إلا إذا كان على مستوى ارتفاع المحروقات!. بدأ هؤلاء في دخولهم لحلبة صراع أكلة المال العام وخفافيش مصاصي دماء الفقراء.. الذين يمتصون خيرات بلدكم ويعبئونكم في حملات الخزي والعار حملات الانتخابات، وما أدريك ما الانتخابات.. أموال طائلة تكدس لهذا الغرض منذ سبع سنين عجاف أتت على الأخضر واليابس، أموال اغترفوها من حرمان المواطن الضعيف ومحاصرته في بؤر الجوع والمرض ومستنقع أسن من كبات قمامات منازلهم وبيوتهم الفارهة التي يرمونها على أحياء المحرومين في الأحياء العشوائية فاحذروهم. إنها لحظة ولادتهم وبعثهم من جديد فاحذروهم فإذا رأيتهم تعرفهم بسيماهم.. يتبددون كالجراد المنتشر، ولكنك إذا رأيت ثم رأيت نعيما كثيرا… بسبب شرائهم للذمم، فاحذرهم.. ولا تنتخب منهم وابلا فإنهم سيتنكرون لكم في آخر المطاف. نعم.. إنها حربهم من اجل ولادتهم من جديد ولكن هيهات هيهات، فهذه الحرب “لاناقة لنا فيها ولا جمل” مادامت الانتخابات هي لعبة الأغنياء والزعماء، فقاطعها لأنها في نفس الوقت طاحونة للفقراء، ومادامت هكذا فالأصوات لاغية.. والبطاقات المزورة.

المصدر.

Advertisements