20 مليون مواطن عربي عاطلون عن العمل

altكشف مسؤول عربي رفيع المستوى، عن أن نحو 20 مليون مواطن عربي عاطلون عن العمل خلال الفترة الحالية، مؤكدا خلال إجابته عن سؤال «الشرق الأوسط» في مؤتمر صحافي عقد بالرياض أمس، أن الاحتجاجات التي اجتاحت بعض دول المنطقة قفزت بنسب البطالة في بعض الدول إلى معدلات مرتفعة لم يسبق لها مثيل.
ولفت أحمد لقمان مدير عام منظمة العمل العربية خلال مؤتمر صحافي عقد استباقا للمنتدى العربي الثاني للتنمية والتشغيل المنعقد في العاصمة الرياض، نهاية فبراير (شباط) المقبل، إلى أن معدلات البطالة في الدول العربية تتراوح بين 3 و40 في المائة، مضيفا خلال إجابته عن سؤال «الشرق الأوسط»: «لدينا معايير عربية خاصة وأخرى دولية تحفظ حقوق صاحب العمل والعامل، وهذا الأمر يأتي في وقت تسببت فيه أوضاع المنطقة التي تجتاح بعض الدول في ارتفاع معدلات البطالة، وهو مؤشر خطير جدا حذرنا منه في مناسبات سابقة». وأوضح لقمان خلال إجابته ذاتها، أن تقرير منظمة العمل العربية الثالث ركز في موضوعه الرئيس على إثر الاحتجاجات التي اجتاحت بعض دول المنطقة على سوق العمل، مبينا أنه من المأمول أن يصل المنتدى العربي الثاني للتنمية والتشغيل إلى نتائج إيجابية من شأنها تخفيف حدة تزايد معدلات البطالة والحد منها. وأوضح مدير عام منظمة العمل العربية خلال المؤتمر الصحافي، أمس، أن السعودية تعد أكبر سوق عمل في المنطقة، مشيرا إلى أنها في الوقت ذاته تستوعب أكبر قاعدة من العمالة العربية التي تعمل في المنطقة، مبديا خلال حديثه إعجابه بحزمة البرامج التي أطلقتها وزارة العمل المحلية في البلاد أخيرا، التي يأتي من ضمنها برنامج «حافز». ولفت لقمان إلى أن المنتدى المقبل، سيشهد توجيه الدعوة إلى وزراء الاقتصاد والتخطيط العرب، بالإضافة إلى وزراء العمل، والتعليم العالي، مبينا في الوقت ذاته أن الدعوات ستوجه أيضا إلى مؤسسات التدريب في الوطن العربي، إضافة إلى الاتحادات والمنظمات الرقابية ذات العلاقة. وأوضح لقمان خلال المؤتمر الصحافي ذاته، أن معدلات البطالة في المنطقة العربية تبلغ خلال الفترة الحالية نحو 16 في المائة، وقال: «هذه المعدلات ارتفعت خلال العامين الماضيين بنسبة اثنين في المائة، وهي معدلات تختلف بين دول المنطقة، وتمثل عملية تشغيل المرأة هاجس بعض الدول، ولكنني لاحظت أن السعودية حققت تقدما ملحوظا في هذا الملف خلال العام الحالي».
من جهة أخرى، أكد المهندس عادل فقيه وزير العمل السعودي خلال المؤتمر الصحافي أمس، أنه من المهم تطوير النظم المعلوماتية لسوق العمل، وقال: «نحن في وزارة العمل بدأنا العمل على هذه الخطوة، والمهم في هذه النظم أن تكون متاحة معلوماتها أمام الدول المصدرة والأخرى المستقبلة للأيدي العاملة». وشدد المهندس فقيه خلال حديثه، على أهمية تدريب العاملة العربية وتأهيليها لسوق العمل، مشيرا إلى أن دول المنطقة المستقبلة للعمالة بحاجة إلى عمالة مدربة ماهرة تكون سببا في زيادة الإنتاج لأي قطاع تعمل فيه. يشار إلى أن «المنتدى العربي الثاني للتنمية والتشغيل» الذي سيعقد في العاصمة الرياض بين 24 و26 فبراير المقبل، يهدف إلى بحث سبل تعاون عربي فعال لدعم التشغيل والحد من البطالة، وتحسين ظروف وشروط العمل في إطار تنمية عربية متكاملة ومستدامة، وتحقيق مشاورات موسعة رفيعة المستوى بين المعنيين بالتشغيل من فاعلين اقتصاديين ومعنيين بالتعليم والتدريب وأطراف الإنتاج الثلاثة في العمل: وزارات العمل، منظمات أصحاب الأعمال، النقابات العمالية في جميع البلدان العربية.
كما يهدف المنتدى إلى طرح التحديات الرئيسة في مجال التشغيل والحد من البطالة من خلال تطوير سوق العمل ودعم فرص تشغيل الشباب، إلى جانب العمل على تعزيز برامج شبكات الأمان الاجتماعي وسياسات الحماية الاجتماعية، والمواءمة بين مخرجات التعليم واحتياجات التنمية، إضافة إلى مؤسسات التعليم والتدريب وتطوير برامجها بما يتوافق مع احتياجات سوق العمل، ونمو فرص التشغيل والاستثمار والتنمية المستدامة للمؤسسات الإنتاجية، من خلال تحديد أولويات المنطقة في تطوير التشغيل لإيجاد المزيد من فرص العمل. وسيشارك في المنتدى جمع من وزراء الاقتصاد والتخطيط والمالية والتعليم والعمل في الدول العربية، وقيادات الاتحادات العالمية والعمالية والغرف التجارية والصناعية، ومنظمات أصحاب الأعمال الوطنية، والمنظمات ذات العلاقة العربية والدولية إلى جانب نخبة متميزة من المختصين الاقتصاديين، والمعنيين بقضايا العمل في جميع البلدان العربية، وبعض المنظمات والمؤسسات العربية والدولية، وعدد من ممثلي منظمات المجتمع المدني العربية. الجدير بالذكر أن هذا المنتدى يأتي في إطار تعزيز الجهود التي تبذلها جامعة الدول العربية، من أجل دعم مجال التنمية والتشغيل والتصدي للتحديات الاجتماعية التي تواجه العالم العربي، ومنها الفقر والبطالة وعدم التوافق بين مخرجات التعليم والتدريب واحتياجات سوق العمل، وتدهور الأوضاع المعيشية للسكان وهجرة العقول ورؤوس الأموال العربية.
الشرق الأوسط

المصدر

Advertisements