موريتانيا : جدل حول الوضع الامني بعد تزايد سجن رجال أمن بتهم ارتكاب جرائم ..

موريتانيا : جدل حول الوضع الامني بعد تزايد سجن رجال أمن بتهم ارتكاب جرائم ..
يواجه عدد من رجال الأمن الموريتاني، ينتمون لأسلاك عسكرية وشبه عسكرية، تهما مختلفة بعد أن زج بالعديد منهم في سجون نواكشوط إثر اتهامهم بارتكاب عمليات اغتصاب وانتهاك لحرمات الله.

حالة تتجلى في نشاط محموم تشهده أروقة المفوضيات وردهات العدالة وغرف التحقيق في عدد من مجالس التأديب في بعض الأسلاك العسكرية؛ وذلك في ظل تصاعد الأعمال التى يشتبه في أن منتمين لتلك الأسلاك قد تورطوا فيها؛ مما أثار مخاوف المواطنين من انتشار الجريمة في أوساط القطاعات التى أوكلت إليها مهمة حفظ الأمن.

وفي هذه الأثناء بات العديد من المواطنين يمتلكون وسائل تقليدية للدفاع عن النفس، لاسيما في ظل ما يعتبرونه قصورا في الأجهزة الأمنية واتهامات لبعض منتسبيها بارتكاب جرائم من هذ القبيل؛ حيث يرى محمد سالم مالك متجر في مقاطعة عرفات، أن تأمين نفسه وماله يعد مسؤوليته الشخصية مادام رجال الأمن “غارقين في المستنقع”، وفق تعبيره.

يشحذ محمد سالم سكينه كل مساء، ويلبسها الغمد استعدادا لأي طارئ، واصفاً ذلك بالعمل الاحتياطي؛ أما بالنسبة لعبد القادر، وهو سائق سيارة أجرة، فيحتفظ بعصى غليظة في سيارته لمواجهة ما أسماه مخاطر أمنية يتعرض لها السائقون من أمثاله من قبل عصابات الجريمة.

انتشرت عمليات السطو في أحياء عديدة من نواكشوط في غضون الأسابيع القليلة الماضية، حيث تسجل بشكل شبه يومي عملية سطو وتكسير للأبواب، كما تتعرض النسوة للتحرش والاغتصاب أحيانا كثيرة، بحسب ما يرى ناشطون في المجتمع المدني.

إلى ذلك اعتبر المدير الجهوي للأمن السابق سيد أحمد ولد عبد الرحمن، الملقب إدومو، أن تسيير الملف الأمني يجب أن لا يخضع للمزاج السياسي والإداري؛ قبل أن يشير إلى أن أمن المجتمع يعتبر أولوية أساسية لأن المجتمع يبقى والأنظمة تزول وتتبدل وفق تعبيره.

وانتقد ولد عبد الرحمن ما قال إنه “تحييد دور الشرطة وفقدان الثقة في أفرادها”، واصفاً ذلك بأنه “قرار غير منصف بالنسبة لجهاز يسهر القائمون عليه كي ينام المجتمع في أمان وسلام”، وفق تعبيره.

وفي ظل ذلك سجلت لدى مراكز الشرطة شكاوى من رجال ينتمون لأسلاك عسكرية وشبه عسكرية لاتهامهم بارتكاب عمليات اغتصاب، فيما تتنوع القضايا التى يحال بموجبها متهمون إلى السجن، فقبل شهر واحد اعتقل دركي بتهمة حيازة المخدرات في بلدة جدر المحكن بولاية اترارزة.

خلال الأسبوع الماضي وحده سجلت حالات اغتصاب وحيازة مخدرات كان معظم مرتكبيها ينتمون لأسلاك أمنية، من بينها اعتقال خمسة من عناصر أمن الطرق بتهمة اغتصاب سيدة سنغالية داخل سيارة الأمن وأثناء تأدية عملهم، وهي العملية التى أثارت جدلا واسعا إزاء عمل هذا الجهاز الحديث والذي ينتمي اليه المئات من الشباب المكتتبين حديثا.

وقبل ثلاثة أيام فقط تم اعتقال شرطي بتهمة السكر العلني والفاحشة، لتتم إحالته إلى سجن يوجد به سجناء سلفيون سرعان ما دخلوا في شجار معه بعد أن اتهموه بالضلوع في تعذيبهم خلال فترات تحقيق سابقة قبل إدانتهم.

وآخر هذه الحوادث وقعت اليوم الاثنين 28 أكتوبر، عندما وجهت تهمتي الاغتصاب والحرابة لأحد عناصر الدرك، ليزداد بذلك الجدل حول الوضع الأمني في البلاد.

المصدر

Advertisements