سلبيات الدرك في الغدية من جديد

بدأ الحراك السياسي في مركز الغدية و تخندق الناخبون و أطلقوا العنان لحملة انتخابية استباقية على وقع صراعات ساخنة تنزلق في بعض الأحيان عن الطريق القويم المعهود للتنافس الانتخابي الذي يحترم فيه كل من المؤيد و المناوئ رأي الآخر. و لم يكن أحمد على علم بأن جاره م.ف ستسوقه…

توجهاته السياسية إلى الاعتداء عليه و التنكيل به و هدم البئر التي يوردها منذ نعومة أظافره بعد تجديد حفرها كل سنة هو و باقي نزلاء حييه. يقول أحمد بدأت القصة عندما التقيت م.ف قرب البئر و أنا في طريقي إليها و بعد تبادل التحية سألني عن الاتجاه السياسي الذي تسلكه أسرتي و عن لماذا لم نؤيد جانب س.و.ع.ج و و أجبته مبدئيا باحترام توجهنا السياسي (على أساس أن الحوار حوار مزاح) و ذلك ما يبدو أنه أغاظ مخاطبي الذي نعتني و اسرتي باننا وحوش لا خير فينا و انه و أهله تركونا نسكن في أرضهم دون عناء فقلت له ان الأرض ملك للدولة التي ننتمي لها نحن و هو و من خلفه’ فإذا به يهدد و يتوعد و انهال علي ضربا و اشهر فأسه متوعدا بفلق راسي إن التقاني في مكان آخر لا بشر فيه. و فور إبلاغها فتحت فرقة الدرك بالقرية تحقيقا و استدعت الطرفين و بدأ النفوذ السياسي المعهود يتدخل محاولا إخماد المشكل ما جعل الدركي المحقق يوقف التحقيق و يضغط على الضحية من أجل سحب شكواه إلا أن الأخير يجزم بمتابعة الأمر حتى يستعيد حقوقه و لو تطلب منه ذلك الثار لنفسه كما يقول. ولحد كتابة هذه الأسطر يرفض الدركي المحقق إكمال التحقيق و إحالته للعدالة إحالة يطالب بها الضحية و ذووه. و كانت فرقة الدرك بمركز الغدية قد اشتهرت مؤخرا بتجاوزاتها المتكررة للقانون في حق المواطنين من ساكنة هذا المركز حيث سبق و أن حاولت إذلال مواطن اتهم آنذاك شابين بإغتصاب بنتيه و لولا الزخم الإعلامي الذي واكب القضية و تصميم المشتكي لما رفع الملف إلى المحكمة ’و سجل أيضا إعتداء رئيس الفرقة بالضرب المبرح على أستاذ خصم خليل النافذ ما تسبب في سجن الدركي و عزله عن قيادة الفرقة. تجدر الإشارة إلى أن البدو في القدية يعيشون ظروف صعبة يعزونها الى غياب السلطات الإدارية و الأمنية و محاباتها لبعض النافذين المولعين بظلم الضعفاء و اللذين يرون ان الأرض ملك لهم دون غيرهم و يؤكد بعض هؤلاء البدو أنه كثيرا ما يطردون من منازلهم و تطوى خيامهم و تهدم مصادر المياه في وجوههم و حتى ماشيتنا يقولون تبعد عن المراعي بحجة امتلاك الأرض. حجة يبدو أنها لا تقنع البدو الذين يعيدون الكرة كل سنة طلبا للمرعى و تفسحا في سهول و وديان تكانت الجميلة.

 

سلبيات الدرك في الغدية من جديد

Advertisements