1989 الثورة الرومانية

Romanian_Revolution_1989_1في السادس عشر من ديسمبر عام 1989، اندلعت ثورة شبابية في العاصمة الرومانية (بوخارست) استمرت لمدة إسبوع، وتمكنت من الإطاحه بالديكتاتور الروماني ((نيكولاي تشاوتشيسكو)) حيث تم إعدامه هو وزوجته ((إيلينا)) بعد مُحاكمة صورية استغرقت ساعتين.
عمّت الفرحة كامل أراضي الدولة الرومانية، وخرج الشباب مُهللين بإنتصارهم لإسقاطهم لدكتاتور أفسد الحياة السياسية في البلاد ومارس ضدّهم كل أنواع التعذيب والقتل
بعد هذا النجاح حاولت الأجهزة الأمنية التي كانت ترغب في الحفاظ على مصالحها الشخصية، بخلق سيناريوهات إرهاب وهمية لنشر الخوف في قلوب الشعب الروماني، فقاموا بمُهاجمة (مبنى الإذاعة والتليفزيون) و(الجامعات) والعديد من الأماكن الحساسة في البلاد وذلك في مُحاولة منهم لتشويه مفهوم الثورة عند البُسطاء من عامة الشعب. لتمهيد الطريق لجبهة تحفظ لهم مصالحهم وتُسيطر على البلاد بقبضة من حديد
كانت هذه الجبهة هي (جبهة الخلاص الوطنى) التى انبثقت من الجيل الثانى من الشيوعيين والتي كان يتزعمها ((إيون إيليسكو)) أحد رجال الديكتاتور المخلوع ((نيكولاي تشاوتشيسكو))
سيطرت (جبهة الخلاص الوطنى) على وسائل الإعلام الرسمية وقامت بعمل دعاية مُضادة لخصومهما السياسيين من الأحزاب الديمقراطية التى عملت على الظهور من جديد بعد سنوات عديدة من العمل السري
عمل ((إيون إيليسكو)) على إعادة نظام الديكتاتور المخلوع ((نيكولاي تشاوتشيسكو))، بجلب أعضاء نظامه للظهور من جديد على الساحة السياسية وذلك بعد عقد صفقات معهم

انتبه شباب رومانيا الثوري لمثل هذه الأمور فـ اندلعت المُظاهرات من جديد وقاموا بعمل إعتصامات، وكان التفاف ((إيون إيليسكو)) على الثورة بترشيحه لنفسه لفترة ثانية لرئاسة رومانيا بمثابة الفتيل الذي أثار الشباب الروماني

Soldiers, Tanks, and Revolutionary Flag
لجأ ((إيون إيليسكو)) للإعلام، فشكك في شباب رومانيا الثائر واتهمهم بالعمالة للخارج، وتلقى التمويل من الجهات الخارجية، بهدف زعزعة استقرار البلاد
وبالفعل بدأ في مُحاكماتهم مُحاكمات عاجلة وعمل على التنكيل بكل من يُعارضه، بحجة العمل على زعزعة استقرار البلاد، وأوهم الشعب البسيط بأنه هو الوحيد القادر على توصيل رومانيا إلى بر الأمان
وبالفعل نجح ((إيون إيليسكو)) في التأثير على عموم الشعب من البُسطاء، فتعاونوا معه وبدأوا في مُهاجمة شباب رومانيا الثائر
وعندما اشتعلت المواجهات استعان ((إيون إيليسكو)) بآلاف العمّال من المناجم وجلبهم في شاحانات إلى العاصمة (بوخارست)، ليصطدموا مع الشباب الجامعي لمدة يومين ، أسفر الصدام عن وقوع المئات من القتلى وآلاف الجرحى، وقدم ((إيون إيليسكو)) بعد ذلك الشكر لعُمال المناجم عمّا قدموه من خدمه لوطنهم لقيامهم بالتصدي لهؤلاء العُملاء حسب وصفه لهم
نجحت (جبهة الخلاص الوطنى) فى إجهاض الثورة الرومانية وفقدت الثورة الكثير من التعاطف الدولي لها. وفاز ((إيون إيليسكو)) بالرئاسة بأغلبية ساحقه بنسبه 85% عن طريق التزوير!

 

المصدر

Advertisements