تخوفات من غرق نواكشوط بسبب مياه البحر والسيول

يعيش سكان العاصمة الموريتانية نواكشوط مشاعر خوف من مخاطر بيئية محدقة بمدينتهم بسبب الارتفاع المتزايد في مستوى مياه البحر وسيول الأمطار العنيفة، حيث تسعى الحكومة إلى تبنى استراتيجيات لمواجهة المخاطر المحدقة بالمدينة.

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

تعيش العاصمة الموريتانية نواكشوط منذ بداية فصل خريف هذا العام وضعية لا تحسد عليها جراء غرق عدد من الأحياء السكنية بسبب سقوط أمطار غزيرة ومحاصرة السيول للعديد من السكان داخل تلك الأحياء. وقد أدت الفيضانات إلى تشرد العديد من الأسر كما حدثت خسائر كبيرة على مستوى البنية التحتية للطرق ولشبكة الصرف الصحي، حيث هناك أزمة خانقة في حركة السير خلال الشهرين الأخيرين وعدم القدرة على مواجهة تلك التحديات.

Auf dem Bild:Der Mauritanische Direktor für regionale Partrnerschaft für Meer und Küstenfragen in Westafrika Ahmed Ould SenhouryFoto: Jemal Moustapha Oumar / DW2/10/2013, Nouakchottبلا تورى – ناشط في جمعيات مهتمة بالبيئة وحقوق الإنسان

وكانت منظمات المجتمع المدني المهتمة بالبيئة قد دقت ناقوس الخطر في عدة مناسبات منبهة الحكومات المتعاقبة منذ الاستقلال إلى خطورة التمادي في استغلال الحاجز الرملي الشاطئي لأعمال البناء، وحثتها على التعاطي مع نتائج الدراسات التى حددت الأماكن غير الصالحة للسكن، كما جاء على لسان بلا تورى الذي ينشط في عدة جمعيات مهتمة بالبيئة وحقوق الإنسان، خلال حديثه مع DW.

وقال تورى”لقد لاحظنا منذ سنة 2004 وجود خطر تهديد لمدينة نواكشوط بشكل متسارع غير أنه ليست لنا في المجتمع المدني الإمكانيات الفنية والتقنية للقيام بأي شيء،وكل ما يمكننا القيام به هو إعداد الدراسات لتحديد المخاطر وتقديمها للجهات الحكومية المعنية. فمنذ سنتين تم تشكيل لجنة وزارية مختلطة لمواجهة السيول بسبب الأمطار لكن عملها توقف لأسباب نجهلها، ومن خلال بعض البحوث التي قمنا بها ومن خلفية الاتصالات التي اجريتها شخصيا مع بعض المدراء السابقين لإدارة السكن اكد هؤلاء أنهم قدموا للحكومة الموريتانية منذ سبعينات القرن الماضي خريطة تبين المناطق غير القابلة للسكن ، غير أن الحكومات العسكرية حينها لم تتحرك ”

وأضاف توري قائلا “بما أن المشكلة لها بعد بيئي وإنساني أعتقد بإمكانية الوصول الى نتائج ملموسة من خلال إشراك سكان الأحياء المتضررة عبر تعبئتهم في توفير اليد العاملة ودفع مبالغ رمزية، لأن هؤلاء هم الملاك الأصليون للمنازل الغارقة. كما يمكننا في المجتمع المدني تقديم عدد من التصورات لمواجهة الفيضانات ”

المصدر

Advertisements