هل يتم تأجيل الإنتخابات من جديد فى موريتانيا؟

 

يجرى الحديث هذه الأيام فى العديد من الأوساط الإعلامية عن إمكانية تأجيل الإنتخابات البلدية والتشريعية من جديد بعيد حراك دبلوماسي قاده السفراء الغربيون فى نواكشوط لإذابة الجليد بين السلطة ومنسقية المعارضة.

وبحسب المعلومات التى حصل عليها “نواذيبو –أنفو” فإن الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز قبل بلقاء زعيم المعارضة أحمد ولد داداه وهو مايشكل نقطة تحول لتهيئة الأرضية لحوار يفضي إلى حلحلة الأزمة السياسية العالقة منذ سنوات.

مؤشرات الحوار المرتقب ستحمل فى طياتها سناريو اتفاق جديد يدفع أحزاب منسقية المعارضة إلى القبول بالمشاركة فى الإنتخابات المقبلة فى تنازل جديد من الرئيس الموريتاني وبضغوط من الدبلوماسيين الغربيين.

وقد شكل القرار المفاجئ للجنة المستقلة للإنتخابات بتمديد الإحصاء الإداري ذي الطابع الإنتخابي قطع الشريط الرمزى لإنطلاقة الحوار الجديد الذى يعول عليه السياسيون فى إنهاء أعمق أزمة عرفتها موريتانيا منذ إنتخاب الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز غداة 18 يوليو 2009.

أحزاب المنسقية كثفت من إجتماعاتها , وأبدت رغبتها فى لقاء الرئيس الموريتاني وهو مايشي بقرب إنفراج الأزمة وذوبان الجليد بينها والسلطة بعد إقرارها بفشل شعار الرحيل الذى رفعته فى السنة الماضية.

مراقبون يرون أن قبول المعارضة بالإحتكام إلى صناديق الاقتراع بضمانات جوهرية من شأنه أن يشكل بوادر إنفراج سياسي بعد أزمات كادت تشكل خطرا على البلاد بعيد أحداث مثيرة فى العام الماضي.

أحزاب الأغلبية لاتزال تنتظر ماسيسفر عنه الإتفاق الجديد , وباتت جاهزة لتطبيق بنود الإتفاق حيث أطلقت حملاتها الإنتخابية منذ فترة وأنهت عملية التشاور بشأن مرشحيها.

بدورها أحزاب المعاهدة ورغم إعلانها قرار المشاركة فى الإنتخابات لم تدخل بعد فى التعبئة والتحسيس , واكتفت ببذل جهود حثيثة من خلال رئيس البرلمان الموريتاني مسعود ولد بلخير لجهود الوساطة مع رفاقها والسلطة.

ويخشى مراقبون بأن يتكرر سناريو 2009 من خلال مشاركة المعارضة وبعيد فرز النتائج ترفض الإعتراف بها وهو مامن شأنه أن يعيد الأزمة إلى مربع الصفر.

ولايستبعد المراقبون بأن يتم سحق أحزاب منسقية المعارضة فى الإنتخابات القادمة من قبل المواطنين كإجراء عقابي على ماتسببت فيه من أزمات وزعزعة إستقرار البلد حسب تعبيرهم.

المصدر

Advertisements