الإحصاء الإداري.. أكبر تحدٍ يواجهه موعد الانتخابات

الإحصاء الإداري.. أكبر تحدٍ يواجهه موعد الانتخابات

منذ أن لمح الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز إلى إمكانية تأجيل الانتخابات البلدية والتشريعية المقبلة “لأسبوع أو اثنين”، وهي التي سبق أن قررت يوم 12 أكتوبر المقبل؛ بدأ المراقبون يتحدثون عن إمكانية تأجيل هذه الانتخابات، على الرغم من تأكيد ولد عبد العزيز أنها ستنظم قبل نهاية العام.
وفي هذا السياق يأتي إعلان اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات، الجهاز المكلف بتنظيم وتحديد موعد الانتخابات، أن الإحصاء الإداري ذي الطابع الانتخابي، الذي انطلق يوم الخميس 25 يوليو المنصرم، تمكن حتى الآن من إحصاء 17% فقط من الناخبين المسجلين علي لوائح التقييد السكاني.
وأمام ضعف الإقبال على الإحصاء الإداري، ودخول منسقية المعارضة الديمقراطية، التي تضم 11 حزباً سياسياً، على الخط وإعلان مقاطعتها للانتخابات؛ إضافة إلى بعض التذمر والامتعاض في أوساط المعاهدة من أجل التناوب السلمي وداعمي مبادرة مسعود؛ جاء اجتماع أطراف الحوار الوطني سنة 2011 مع اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات يوم أمس الجمعة.
أثناء الاجتماع كانت مطالب أطراف المعارضة ممثلة في المعاهدة واضحة وصريحة وتصب كلها في اتجاه تأجيل الانتخابات، فيما حظي هذا المطلب بقبول الأغلبية الحاكمة والتي تمسكت بالحيز الزمني الذي تحدث عنه الرئيس في لقاء الشعب “أسبوع أو أسبوعين”؛ وفي هذا الجو من التجاذب عبرت اللجنة الانتخابية عن شكوكها في بلوغ أهداف الإحصاء في الفترة المقررة له؛ وهو ما بررته بضعف الوسائل المادية واللوجستية.
جاءت شكوك اللجنة الانتخابية لتصب هي الأخرى في اتجاه تأجيل الانتخابات؛ خاصة مع التحديات الكبيرة التي يواجهها الإحصاء الإداري ذي الطابع الانتخابي، وعلى رأسها ضيق الهامش الزمني حيث من المفترض أن ينتهي يوم 07 سبتمبر المقبل؛ في الوقت الذي تقف في وجهه عراقيل كبيرة من قبيل ضعف الإقبال الناتج عن الظروف المناخية داخل البلاد، ونقص التعبئة في الأوساط المدنية.
الحكومة الموريتانية التي أصدرت بياناً رسمياً باستدعاء هيئة الناخبين خلال اجتماع استثنائي، اعتمدت خطة تعبئة على مستوى الوزراء، حيث قام عدد من أعضائها الشهر الماضي بتنظيم زيارات ميدانية لعدد من الولايات الداخلية حثوا فيها المواطنين على التسجيل في الإحصاء الإداري ذي الطابع الانتخابي من أجل المشاركة في عملية الاقتراع.
وفي هذه الأثناء يبدو أن الإحصاء الإداري ذي الطابع الانتخابي، الذي يعتمد عليه لإعداد لوائح انتخابية شاملة وذات مصداقية ومحل إجماع؛ سيكون هو التحدي الذي سيضع موعد الانتخابات المقبلة على المحك؛ ولعل اللجنة الانتخابية التي تسابق الزمن، تنفست الصعداء بعد تلقيها طلباً من لجنة المتابعة المكلفة بتطبيق نتائج الحوار الوطني، بضرورة تأجيل الانتخابات.

المصدر

Advertisements