الحقيقة المرة / عبد الرحمن ودادي

JPG - 6.4 كيلوبايت
عبد الرحمن ودادي

اليوم قرأت على النت تصريح السيسي بمحو اسرائيل و عادت الى ذاكرتي صور من حياتي.

مظاهرات حاشدة في طرابلس لبييا كنت عضوا فيها ليس بسبب اختياري بل لأن المدرسة كلها حشدت للمشاركة… ، كنت طفلا صغيرا و ما أزلت اتذكر الهتاف ” كلمة منك يا معمر…. لسطول السادس يدمر”

و مظاهرات عديدة اخرجتنا لها المدرسة تحت طائلة العقوبة لمن يرفض المشاركة في دمشق تهدد امريكا و الخطباء و هم يتبادلون الأدوار في الزعيق و الإزباد و الإرعاد و التوعد بمحو إسرائيل.

في النهاية ختم القذافي حكمه بمذابح ضد شعبه و المضحك ان من كان يتوعد بمحو الاسطول السادس الأمريكي لم يسقط طائرة واحدة لحلف الناتو رغم تريلونات الدولارات التي ضاعت في الأسلحة.

اما النظام السوري فآخر عهدي به انه حرر القصير و يعد شعبه بتحرير حلب….

كم هي سخيفة عقول عساكرنا التي تظن اننا ما نزال سذجا …

الحقيقة المرة ان اسرائيل لن تمحى و ستستمر في عنجهيتها و احتلال آراضي العرب مادام قادتنا يسرقون شعوبهم و يستخفون بشعوبهم و يحتقرون شعوبهم .

بل دعوني ازيدكم من الشعر بيتا … حكام إسرائيل انظف من جيوشنا و قادتها ملائكة بالنسبة لحكامنا … إنهم يغتصبون أراضي الآخرين من اجل شعوبهم و يغتصبون حقوق العرب لتزيد رفاهية مواطنيهم … يحاسبون المسيء و يضربون على ايدي اللصوص يحترمون قوانينهم و يجلون دساتريهم فلم نسمع مرة واحدة بانقلاب على ارادة الناخبين الإسرائيليين ، اما المذابح و المجازر فيخصون بها خصومهم.

أحبارهم أفضل من رجال ديننا ، هل يتجرأ حاخام اسرائيلي على الوقوف على شاشات التلفزة ليعلن ان موسى عليه السلام لو كان حيا لأنتخب نتنياهو كما فعل احد فقهاء السلاطين عندنا.

أم هل يخطر ببال حبر من الاحبار ادعاء ان سرقة اموال الدولة حلال على العسكر لأنهم يحمون الثغور كما فعل احد أئمتنا عند الصلاة على قائد عسكري سابق في نواكشوط.

أم هل يصل أحدهم من النفاق درجة تجعله يفتي على منبر كنيس بحرمة الاحتجاج على الحاكم كما عودنا أحد كبار أئمة موريتانيا.

وهل يبلغ احدهم من الغباء ان يقول بكفر كل من آمن بكروية الأرض كما فعل أحد كبار علماء الأمة الاسلامية.

أم هل يبلغ من الوقاحة ما بلغ مفتي الديار المصرية الذي صرح بأن شفيق اقرب الى الله من محمد مرسي رغم خروج شفيق سكرانا في مقابلة تلفزيونية شاهدها العالم اجمع.

إسرائيل هزمتنا بالعلم و الديمقراطية و العدالة و احترام قيمهم الدينية والعمل بهديها.

الشريعة الموسوية محترمة في اسرائيل حتى انك لا تستطيع ان تشتري سمك الجمبري الذي تحرمه ديانتهم و يستحيل ان تجد من يعمل يوم السبت من ابناء الديانة اليهودية حتى ان مربي الخنازير يلجأون الى بناء قاعات كبيرة ذات ارضيات اسمنتية لتربتها لأن القانون الإسرائيلي يمنعها من السير على تراب إسرائيل.

عرب اسرائيل افضل حلا من السوريين في سوريا و المصريين في مصر و الموريتانيين في موريتانيا .

أضاعتنا الدكتاتورية و حطمنا الجهل و أودى بنا الفقر و أهلكنا الحلف الغير مقدس بين الطغاة و فقهاء السلاطين و مثقفي النفاق و الاعتناق.

المصدر.

Advertisements