عشرات الأسر المشردة أمام القصر الرئاسي (صور)

أسر بأكلمها ت قيم من أكثر من أسبوع في محيط القصر الرئاسي بعد أن دمرت منازلها في حيي السبيخة بتوجنين ولمغيطي بدار النعيم (الأخبار)

أسر بأكلمها تقيم من أكثر من أسبوع في محيط القصر الرئاسي بعد أن دمرت منازلها في حيي السبيخة بتوجنين ولمغيطي بدار النعيم (الأخبار)

الأخبار (نواكشوط) – تتجمهر عشرات الأسر القادمة من أطراف العاصمة نواكشوط أمام القصر الرئاسي بالعاصمة نواكشوط مطالبين بتوفير قطع أرضية لمئات الأسر التي تحطيم منازلها في الأحياء العشوائية في أطراف العاصمة، خصوصا حيي السبخية بمقاطعة توجنين، ولمغيطي بمقاطعة دار النعيم.

واصطحبت الأسر أبناءها وما بقي بعد التحطيم من المتاع واتخذت من ظل البنك المركزي الموريتاني قرب القصر الرئاسي مكانا لٌلإقامة نهارا فيما تقوم ليلا بالمبيت في محيط الجامع الكبير بالعاصمة نواكشوط، مؤكدين أن لا مأوى لهم ولا مخرج سوى الإقامة هنا لحين توفير سكن لهم من قبل نظام يحمل رئيسه لقب “رئيس الفقراء”.

حطم المنزل أو الخباء في طرف العاصمة فتحول ظل البنك المركز 10; إلى مسكن ومطبخ... (الأخبار)

حطم المنزل أو الخباء في طرف العاصمة فتحول ظل البنك المركزي إلى مسكن ومطبخ… (الأخبار)

إحدى المسنات تحدثت للأخبار وهي تتهادى بين اثنتين من بناتها قرب البنك المركزي إنها كانت تقيم في حي لمغيطي منذ عدة سنوات، قبل أن تفاجأ بقوات الأمن وهي تهاجمهم كما لو كانوا قوات معادية، مضيفة أن حجم الهجمة أخافها وجعلها تترك المكان باتجاه القصر الرئاسي أملا في الحصول على قطعة أرضية في أي مكان من العاصمة.

وتشير المسنة وهي تقاوم تتملس مكانا يحميها لفح جحيم شمس نواكشوط في ظهيرة أحد يونيو إن لم تتصور يوما أن حكومة بلادها ستمنعها من الإقامة على رمال نائية في طرف العاصمة، أحرى أن تستخدم القوة لطردها من الخباء الذي أقامته بشق الأنفس، وأخذ عدة سنوات من جهدها وعمرها قبل أن يتلاشى حلمها تحت وقع أحذية الحرس.

المشهد الطاغي

يطارد المشردون ظل الإدراات القريبة للإحتماء من شمس ظ 607;يرة نواكشوط في عز الصيف (الأخبار)

يطارد المشردون ظل الإدراات القريبة للإحتماء من شمس ظهيرة نواكشوط في عز الصيف (الأخبار)

ورغم أن ساحة القصر الرئاسي استقطبت عددا كبيرا من المحتجين والمتظاهرين وأصحاب المظالم إلا أن مشهد مشردي الأحياء العشوائية غطى على بقية أصحاب المظالم، وشكل الأطفال والمسنون الجانب الأكثر لفتا للأنظار في هذا المشهد.

عدد كبير من المسنين يفترشون الأرض ويلتحفون السماء مؤكدين أن لا خيار أمامهم إلا ذاك، وأطفال يمارسون هواياتهم المستمرة في إقامة عالمهم الخاص، فاللعب هو سيد الموقف، ومتابعة حركة السيارات وعبور المارة يشكل “مسرحا” رائعا للأطفال القادمين من أطراف العاصمة نواكشوط.

سكان حي السبيخة وزعوا التهم بين حاكم المقاطعة ومسؤولي الهيئة الحضرية بنواكشوط، معتبرين أن الجميع يتحمل مسؤولية تشريدهم من أجل إيواء آخرين، مستغربين أن لا يكون لدى الجهات الرسمية تصور لحل مشكل دون إقامة آخر.

وأكد سكان السبيخة أن تعامل قوات الأمن معهم كان همجيا وغير إنساني، معتبرين أن تشريدهم دفعهم للتساؤل عما إذا كانت السلطات تنظر لهم كما لو كانوا أجانب أو مواطنين من درجة ثانية، مشيرين إلى أن تشريدهم من أجل إيواء آخرين غير منصف ولا مستساغ.

ولقطع الرئيس حضورها…

بين النوم واللعب ومتابعة ا& #1604;سيارات والمارة يمضي الأطفال أوقاتهم... أما الكبار فلهم بالتأكيد أولويات أخرى (الأخبار)

بين النوم واللعب ومتابعة السيارات والمارة يمضي الأطفال أوقاتهم… أما الكبار فلهم بالتأكيد أولويات أخرى (الأخبار)

أحد الحاضرين للتظاهر طالب الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز بالتنازل عن قطعه الأرضية في تفرغ زينة، وكذا قطع أبنائه وزوجته لصالح بعض هذه الأسر المشردة، مضيفا أن لديه فرصة الآن ليثبت فعلا أنه رئيس الفقراء، فالمتجمهرون أمام قصره اليوم من أفقر فقراء العاصمة وموريتانيا ككل. يقول المتظاهر.

الحديث عن قطع أسرة الرئيس الأرضية أثار شجون العديد من المشردين، مؤكدين في الوقت ذاته أن قصارى طموحهم الحصول على مأوى في أي طرف من أطراف العاصمة، معتبرين أن قطع الرئيس وأسرته غير متاحة للفقراء خصوصا وأنها تقع في قلب مقاطعة تفرغ زينة.

عشرات الأسرة تكمل أسبوعها الأول أمام القصر الرئاسي، حيث الإقامة نهارا بين ظلال البنك المركزي، وبوابات القصر الرئاسي، أما ليلا فينزحون لأكبر بيوت الله، الجامع السعودي في نواكشوط، لينضموا بذلك لعشرات المشردين في أكبر تجمع ليلي لهم في موريتانيا.

بين ملامح أطفال لم يدركوا بعد ما تخبئه لهم الأيام، وحسرات آباء وأمهات لا يرون في الأفق سوى التشرد والفقر المدقع، وتختزن ذواكرهم مشاهد تدمير منازلهم وأخبيتهم من أحياء طرفية وعشوائية اختاروا الإقامة فيها ذات يوم دون أن يدون بخلدهم أن مصيرا قاسيا ينتظرهم، وأن مسيرة من التشرد تقف في طريقهم، ومع ذلك تؤكد كل الأسر أن لديها أمل كبير في التفافة من رئيس انتخبوه ذات يوم بعد أن حمل لقبا يتصور كل واحد منهم أنه ينطبق عليه وحده.

المصدر

Advertisements