من يعرقل طريق “شوم – تيندوف”؟

منطقة ريش أناجيم أبرز محطة للعابرين نحو تيندوف من موريتانيا (الأخبار)

منطقة ريش أناجيم أبرز محطة للعابرين نحو تيندوف من موريتانيا (الأخبار)

 

الأخبار (نواكشوط)- يوم الثامن والعشرين من أغشت 2012 تسلم وزير النقل الموريتاني يحي ولد حدمين من السفير الجزائري بنواكشوط عبد الحميد الزهاني دراسة الجدوى الاقتصادية والبيئية والاجتماعية، لطريق تندوف- شوم بعد أن تولت الجزائر تمويل الدراسة وتنفيذها.

ورغم أن الحكومة الموريتانية رحبت بالخطوة على لسان وزير النقل، إلا أن المرحلة الثانية من المشروع وهى البحث عن التمويل لا تزال خارج أولويات الحكومة الحالية، ولم تطرح في أي اجتماع مع الممولين العرب أو الداعمين من الغرب رغم الجولات المكوكية لوزير الاقتصاد والتنمية سيدى ولد التاه ومعاونيه خلال السنوات الأخيرة.
 

الشاحنات الصحراوية تعبر الحدود الموريتانية يوما لنقل مئات الأطنان من البنزين والغذاء (الأخبار)الشاحنات الصحراوية تعبر الحدود الموريتانية يوما لنقل مئات الأطنان من البنزين والغذاء (الأخبار)

 

وزير الشؤون المغاربية الجديد حامد ولد حمونى فاجأ الرأي العام بموريتانيا بقوله إن نواكشوط بدأت تنفيذ الجانب المتعلق بها من الطري، ملقيا الكرة في مرمى الجارة الجزائر،إلا أن أوساطا مهتمة بالملف نفت للأخبار صحة المعلومات التي أوردها الوزير، وعدتها ضمن دائرة المزايدات الداخلية والقدرة على إطلاق المشاريع اللفظية أمام النواب وقت الحرج والضيق.

وتقول مصادر الأخبار بوزارة النقل إن الطريق الحيوي لا تزال أمامه عقبات سياسية وأخرى مالية، وإن أولوية الحكومة حاليا ربط مدينة أزويرات بالعاصمة نواكشوط، وفك العزلة عن مناطق أخرى داخل البلاد بينها أحياء في العاصمة نواكشوط قبل ربط مدينة شوم الحدودية بتيندوف.

ويربط الكثيرون بين مراوحة الملف لمكانه والعلاقات المغاربية المتوترة، ويرى أغلب متابعى الشأن المغاربى بأن الرباط لن تسمح بسهولة بتمرير الطريق، لما يشكله من تهديد لمصالحها التجارية مع عدد من دول القارة وخصوصا موريتانيا والسنغال.
 

تتناثر هذه الأكواخ على الحدود الموريتانية الصحراوية مستفيدة من حيوية الطريق (الأخبار)تتناثر هذه الأكواخ على الحدود الموريتانية الصحراوية مستفيدة من حيوية الطريق (الأخبار)

 

غير أن لسكان مدن الشمال رأى آخر، فهم يتطلعون إلى تنفيذ المشروع لما له من فوائد تجارية وانسانية، ويري أغلب سكان تيرس زمور أن الطريق سيساهم في استقرار الأسعار بموريتانيا، وتنشيط التجارة بين دفتي الصحراء، كما سيخفف من أعباء الأسر المتنقلة بين “تيندوف” بالجزائر وأزويرات بموريتانيا.

ويشهد الطريق الرملي الرابط بين البلدين حركة تجارية غير مسبوقة، وتعبر عشرات الشاحنات المحملة بالمواد الغذائية والبنزين الحدود المشتركة يوميا باتجاه الأراضي الموريتانية.

وتتناثر أكواخ صغيرة على جنبات الطريق من أجل توفير الماء والبنزين والراحة بعض الأحيان لسالكى الطريق الشاق بين أزويرات وتيندوف، كما توجد حركة شبه يومية للقوات الموريتانية لتأمين سالكيه.

ورغم المشاق التي يتكبدها التجار والمخاطر المحدقة بكل رحلة،فإن حيوية التبادل التجاري ألقت بظلالها على الحياة العامة بالشمال من خلال تخفيض الأسعار وتوفير المواد الكمالية للعديد من طالبيها.

المصدر

Advertisements