حـــول تغييـــر النشيـــد / بقلم عبد الرحمن ودادي

سمعت في حياتي الكثير من الدعوات و الأفكار من كل المشارب والاتجاهات ، و لكنني لم اسمع دعوة وقعت في قلبي و اقنعتني ايما اقناع مثل دعوة يقودها السيناتور ولد غدة تطالب بتغيير النشيد الوطني.

كل نشيد في العالم انعكاس لمجموعة من القيم و المثل يسعى لها الحاكمون و تتوحد حولها القلوب و افئدة السامعين و تحمل في عباراتها نبضات قلوب المواطنين.

كن للاله ناصرا…. وأنكر المناكرا

وكن مع الحق الذي… يرضاه منك دائرا

ولا تعد نافعا……. سواءه أو ضائرا

واسلك سبيل المصطفى….. ومت عليه سائرا

كلمات رجعية ، بل وخطيرة و اخشى انها ذات ميول إرهابية .

لماذا نناصر الله ، و نسير على سبيل المصطفى و ماهي نتائج السير على النهج ؟

سبيل الله وعرة و قاسية ، و نتائجها قد تؤدي لأشياء بالغة الخطورة.

مناصرة الله  اختارها  الأمير سيد احمد ولد احمد العيدة  و فقد كل امتيازات الإمارة بل وفقد حياته في عز شبابه  في مكان ناء و بعيد اسمه وديان الخروب.

اختارها بكار ولد اسويد احمد و انتهى مقتولا امام بناته ، و كان بإمكانه ان يقضي ما تبقى له من ايام مبجلا كشيخ جليل و امير لإحدى اكبر قبائل هذه البلاد.

ابنائهم لم يرثوا و لا عقارات و لا سيولة ..جلهم فقراء لا يملكون قوت يومهم ، يعانون التهميش و الإقصاء ، بصراحة شيء غير مفهوم ..شيء غير عملي …

أما سبيل المصطفى فجربه عليه رجال من هذه الأرض ، الشيخ سيدي المختار الكنتي ، الشيخ محمد المامي ، الشيخ سديا ، سيدي عبد الله ولد الحاج ابراهيم ، آبة ولد أخطور ، الحاج عمر الفوتي .. اسماء عديدة يعجز المقام عن حصرها و لكن ماهي الفائدة .. علم ، كتب ، تاريخ ، احترام… اشياء غير ملموسة لا يمكن تحويلها الى الدولار و لا الى الأورو و لا تمكن مقايضتها بقطع ارضية و شاحنات و أسواق … نحن في عصر آخر يحتاج الى قيم أخرى….. قيم تتناسب مع توجهاتنا السياسية مع المنظومة الفكرية لقياداتنا الجديدة… قيم ملموسة و محسوسة.

لماذا نكون مع الحق ، و ما معنى أن لا نعد نافعا و لا ضائرا سوى رب العالمين؟

ما ذا افاد الحق من ساروا عليه ؟ الا نرى يوميا لصوص موريتانيا ومنافقيها من كل العصور و الأجيال في رفاهية مطلقة ووظائف كبيرة ، يعلمون الناس الأخلاق في شاشات التلفزة و على أثير الإذاعة …

بصراحة أليس  التعيين نافعا ، و المناصب مفيدة ، اليس الحرمان من الحقوق و الطرد من الوظائف ضارا … أليس ولد عبد العزيز قادرا على سجن من يريد و إغناء من يريد و اتهام من يريد بالفساد. .

لنكن واقعيين و عقلاء  …..ماذا لو اقتنعت الموالاة أن الضار و النافع هو الله وحده … من سيصفق و يزغرد في البرلمان و يتغنى بأمجاد ولد عبد العزيز و ثقافته و نزاهته تاريخه المجيد  و محاربته للفساد ؟

ماذا لو سار الشباب الموريتاني على ضوء هذه الكلمات ؟

لا شك انه امر جلل.

هل سيصبرون على الجوع و البطالة في الوقت الذي تنقض عصابة ولد عبد العزيز و اقربائه على خيرات البلاد بدون حسيب ولا رقيب.

هل سيسكتون عن 4 في المائة من النحاس و 3 في المائة عن الذهب ، ام هل سيتحملون مهازل القضاء و معاملته للناس كصنفين فوق القانون وتحت القانون.

هل سيقبلون  بمنح خمس وسائل اعلام لقبيلة واحدة باسم تحرير الإعلام ؟، ام هل سيرضون بأن تموت فلذات اكبادهم في صحراء بعيدة في محاولات فاشلة لإنقاذ الفرنسيين المخطوفين في النيجر سواء  “ميشيل جيرمانو” أو رهائن شركة “اريفا” ؟ في الوقت الذي ذبح ابناؤنا في المغيطي بدم بارد من غير ان ترف عين لرأس النظام و قتل دعاتنا المسالمين الوادعين من دون ان يحرك جنرالنا  ساكنا..

لا شك انها كلمات تحمل منظومة قيمية خطيرة.

لا شك انها بعيدة كل البعد عن ما يريده النظام  لموريتانيا.

شكرا لولد غدة على الأفكار النيرة و سعة افقه ، و هنيئا لنا به و بتياره الرائع الذي استطاع الخروج من قضية ” الباش ” * التي تابعنها بأعصاب مشدودة و التي تبين انها كانت فعلا مؤامرة من قوى شريرة تريد تعطيل هذه العبقرية الفذة و حرمان موريتانيا من مفكرين عظماء استطاعوا بذكائهم الوقاد اكتشاف اس البلاء و اساس المصائب ، سر التخلف و الفساد و المحسوبية و القبلية وغياب العدالة و تدهور التعليم  و الصحة والسبب في تصدرنا قائمة الفساد في العالم…

علينا فعلا تأييد  هذه الفكرة الرائعة ، اقترح  شخصيا كلمات   تناسب  القدرات الفكرية و القيم الأخلاقية  لموريتانيا الجديدة ، كلمات لغتها و معانيها  مفهومة لرئيس الدولة و المحيطين به ، كلمات  حماسية تناسب التاريخ العسكري الحافل لجنرالنا العظيم ، كلمات تليق  بموريتانيا الجديدة موريتانيا  ولد عبد العزيز:

“جڤوار اڤدي …

ماني ڤادي …

اندورا نطير ….

و انجي تاكي”…

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

*قضية الباش هي قضية معقدة فحسب مصادر صحفية اتهم السناتور بعض من قاموا بإعلان فصله من التنظيم  بسرقة باش عليه شعار المنظمة و رد بفصلهم هو أيضا عن نفس التنظيم، و قدم شكوى رسمية للشرطة و ادعى الطرف الآخر انه دفع من ثمنه البالغ أربعة عشر الف مبلغ عشرة آلاف ، و هدد الطرف الآخر بإتخاذ إجراءات مضادة لم يكشف عنها لأسباب تكتيكية “لأن الحرب خدعة ” حسب تعبير قائد الجناح المناوئ و حسب نفس المصدر فإن بذور الخلاف تعود الى مبلغ مليون أوقية تعهد السيناتور بدفعه و أخل بالتزامه.

لمزيد من المعلومات تابع الرابط :

http://www.elhourriya.net/intrv/12112——q–q———-.html

حـــول تغييـــر النشيـــد / بقلم عبد الرحمن ودادي.

Advertisements