مجلس الوزراء الموريتاني يمنح عددا من الرخص لشركات التنقيب عن المعادن (نص البيان)

اجتمع مجلس الوزراء يوم الخميس 14 يونيو 2012 تحت رئاسة السيد محمد ولد عبد العزيز، رئيس الجمهورية. وقد درس المجلس وصادق على مشاريع القوانين التالية: -مشروع قانون يسمح بالمصادقة على الاتفاق الموقع في نواكشوط بتاريخ 26 ابريل 2012 بين حكومة الجمهورية الاتحادية البرازيلية وحكومة الجمهورية الإسلامية الموريتانية


أخبار موريتانيا

تسقط دويلة توفالو…!!

عندما استيقظت صباح هذا اليوم وعلمت ـ لأول مرة في حياتي ـ بأن في هذا العالم دولة تدعى توفالو من تسعة جزر، وعدد سكانها 12 ألف نسمة، ومساحتها 26 كلم مربعا، وأنها تقع في المحيط الهادي، وتتوسط استراليا وهواي، وأن عاصمتها فونافوتي، وأنها دولة فقيرة جدا، عندما علمت بكل تلك المعلومات دفعة واحدة، اعتقدت بأن الأمر لن يتعدى كوني قد أضفت إلى معلوماتي المتواضعة في الجغرافيا معلومات جديدة.

ذلك ما اعتقدته في البداية، ولكن لم تمر ساعات حتى علمت بأن هذه الدولة الصغيرة، ليست مجرد دويلة صغيرة تستحق الشفقة، بل إنها دويلة مجرمة وخبيثة وماكرة.

وفي الحقيقة فإني لم أكن أتوقع أن هذه الدويلة الصغيرة ستكون كذلك، يل إني شعرت نحوها ـ في البداية ـ بشيء من الشفقة، وهو ما جعلني أبحث عن الأسباب التي جعلت حكومتنا الرشيدة تفكر في إقامة علاقات مع هذه الدولة، والتي لم نكن على علم بوجودها من قبل صبيحة الخميس 14 يونيو 2012 ، وذلك لكي أبرر للقراء الكرام قيام علاقات مع هذه الدويلة التي أثارت شفقتي في بادئ الأمر.

ولأن حكومتنا راشدة لا تفعل شيئا عبثا، أخذت أقلب الأمور، وأبحث عن النتائج التي يمكن أن يحققها بلدنا من إقامة علاقة دبلوماسية مع توفالو، فوجدت أن هناك سببين ربما يكونان قد دفعا حكومتنا الرشيدة للتفكير في مثل هذه العلاقة:

1 ـ ربما تكون حكومتنا الرشيدة قد أزعجها تكرار العبارة الكاذبة الشهيرة : بلادنا أحسن حالا من الدول المجاورة، وأرادت أن تستبدلها بعبارة بلادنا أحسن حالا من الدول البعيدة جدا كدولة ميكرونيزيا و مارشال آيلاندس و توفالو، وناورو والتي هي أضيق مساحة وأقل سكانا من توفالو، والتي ربما تكون هي الهدف الثاني لدبلوماسيتنا الرشيدة.
2 ـ ربما يكون النظام قد أراد أن يبدل اهتمامه النظري بالتكوين المهني، بالاهتمام بمادة الجغرافيا، لذلك فقد أراد أن يكتسب شعبه معلومات مجانية جديدة في الجغرافيا من خلال إقامة علاقات مع دويلات صغيرة، لم تكن معروفة لدى أساتذة الجغرافيا في هذا البلد أحرى لدى المواطنين العاديين.

ذلك هو ما خطر ببالي في بادئ الأمر، ولكني فوجئت بخبث هذه الدويلة عندما فتحت بريدي الالكتروني ووجدت رسالة من صديق لي كثيرا ما يفيدني بمعلوماته القيمة عن بعض القضايا والأمور التي لم أكن أعرف عنها شيئا، كما هو الحال بالنسبة لدويلة توفالو.
ولقد جاء في رسالة صديقي بعد شيء من التصرف: ” …ما إن قرأتُ عن الاتفاق على إبرام علاقات دبلوماسية بين موريتانيا و توفالو، حتى رن في ذاكرتي صوت أول رجل أسمعه يذكر اسم هذا الكيان، إنه صوت رجل صلب القناعات تعودتُ أن أحضر محاضراته خلال سنوات الألفين، بحثا عن الأصوات القليلة في الفضاء الأمريكي، التي تصدع بالحق، وبشيء من العدل، فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية. إنه الباحث الأكاديمي “نورمان فنكلشتين”، والذي كان يتهم دونما كلل بلاده الولايات المتحدة الأمريكية بالتواطؤ على الظلم، و اختراق القانون الدولي.

فحل القضية الفلسطينية، والذي يتمثل في “حل الدولتين”، كان محل اتفاق من طرف جميع دول العالم،حسب هذا الباحث . و يؤكد “نورمان فنكلشتين” أن عملية التصويت على جميع قرارات الأمم المتحدة -بدون استثناء- حول هذا الموضوع، كانت تقسم العالم إلى فسطاطين: العالم بأسره -تقريبا- إلى جانب حل الدولتين، ثم في الجانب الآخر، إسرائيل، و الولايات المتحدة، وأربع دويلات مجهرية هي : ميكرونيزيا، ومارشال آيلاندس، وناور، ثم صديقتنا الجديدة توفالو.

ولأن توفالو هي جزيرة منخفضة المستوى، إلى حد أنها من المنتظر أن تكون من أول ما سيغمره البحر بسبب ذوبان الجليد في القطب الشمالي، و الناجم أساسا عن كميات الغازات التي تُبعث في الجو، فإن هذا الباحث كان كثيرا ما يسخر من أن الولايات المتحدة سوف تواجه تهما بمعاداة السامية، حالما ابتلعت المياه دويلة توفالو، ذلك لأن الولايات المتحدة هي أول ملوث بتلك الغازات، والتي ستكون سببا في زوال إحدى حليفات إسرائيل.
تصبحون وأنتم ضد قيام علاقات مع دويلة توفالو…

محمد الأمين ولد الفاضل

رئيس مركز ” الخطوة الأولى” للتنمية الذاتية

هاتف 46821727

elvadel@gmail.com

www.elvadel.blogspot.com

أقــــلام حرة

الزواج الكبير

تستعد الجمهورية بكامل مواطنيها لإعلان الزفاف التاريخي لابنة الرئيس عزيز “أسماء” من أحد أبناء عمومتها، ورغم أن الحملة الإعلامية المضادة للحفل المهيب قد بدأت بالفعل إلا أنني لم أستسغ أي شيء مما يقال من أن رئاسة الجمهورية تستعد لإعلان المدعوين وأن السيد الدمان المحترم ينتقر في غير الجفلى تبعا لمعايير خاصة لا أحد يعرفها حتى الآن و ما يقال من أن الجيش يستعد لإعلان منطقة فندق حليمة منطقة محظورة على غير أبناء وبنات الأغلبية الرئاسية وبنت الرئيس مسعود.. لم أصدق أي شيء من هذا لأنني أعرف أن للعريس أهلا وأصدقاء ليسوا بالضرورة من الساسة. ويستعدون لحضور الحفل.

.ممنوع حضور مراسم الزواج على كل فتاة محجبة لأنها من تواصل، لم أستسغ هذا الكلام ولم أستسغ طبعا ما يقال من أن رباط البحر المشروع العملاق للمدينة الشاطئية سيشهد حفلة نسوية في إطار التظاهرات الجانبية لزواج “الأميرة لللا أسماء”.. حسب الفضوليين نحن إذن أمام زفة تاريخية… أن وزير الخارجية سافر إلى آنكولا لإقناع الزوج الجديد للفنانة كرمي بضرورة السماح لها بالغناء في هذه السمرة الوطنية…لا هذا لا يعقل ولا يصدقه عاقل.

حين تزوجت زينب ابنة الرئيس معاوية لم يحس أحد منا بأن الجمهورية معنية بالأمر فقد كان ذووها “دستوريين” ومطبقين كما هو معروف.. ولم أعلم قبلها بأن للرئيس هيدالة إلا الأبناء الذكور.. علمت بعد الإطاحة به بأنه أب لبنات لكنه لم يقم لهن الحفلات حين كان رئيسا يدعو للتقشف..وأتذكر هنا الموقف التاريخي لولد محمد فال حين تقدم لابنته سليل الأمراء فأجاب بأنه ينتظر انتهاء الفترة الانتقالية احتراما للسلطة واختبارا للشاب وصدق نيته..اتضح أن الشاب صادق ونبيل غير طامع فقد تزوجها بعد أن خرج الرجل من السلطة وأصبح في قائمة المغضوب عليهم.. أراد الرئيس السابق ابن عم الحالي للرئيس أن لا يشغل العامة بمسائله الشخصية.

في جزر القمر يقيمون كل سنة زواجا يسمونه الزواج الكبير.. في الواقع يعيش أحد المهاجرين القمريين عقدين أو ثلاثة عقود في أوروبا أو أو آمريكا والهدف هو تحصيل مبلغ مائة ألف يورو أو ما يعادلها من الدولار, أما لماذا فلكي يقيم ما يسمى ب”الزواج الكبير”.. في الزواج الكبير يسعى الرجل لأن يحمل صفة “الوجيه” وهي صفة تمنحه القرب من الوزراء والرئيس والنواب إلخ.. يصبح الوجيه سيدا من سادة القمر وزعيما قبليا وتاجرا كبيرا مع وقف تنفيذ مؤقت.. فالمبلغ الذي جلبه من هجرته عليه أن يصرفه في الحفل الكبير لكنه سيصبح غنيا باستغلال النفوذ الجديد.. صبيحة الزواج الكبير تذبح الخراف والحملان والإوز والبط وتوزع على ساكنة الجزيرة التي ينتمي إليها العريس.. يأكل الجميع خلال أسبوع كامل ولو تم العثور على شخص جائع في أي شبر من الجزر تعاد الاحتفالات إلى يومها الأول ليبدأ العداد من الصفر فالشرط أسبوع بلا جائعين.. على الوجيه لكي يكون كذلك أن يسد مسغبة الناس لأسبوع كامل وأن يوزع عليهم الدواء ويقضي دولارا من دين كل واحد منهم وفي سبيل ذلك له أن يقترض من الوجهاء السابقين ما أراد فقد أصبح تقريبا أحدهم.. المهم أن تنتهي الأمور على خير.. يأكل الناس ويتلقون العلاج وتقضى ديونهم رمزيا ليدخل رجل ما عالم الوجهاء.

لولد عبد العزيز الحق في أن يقيم الدنيا -لكن دنياه فقط- ولا يقعدها لزواج ابنته، لكن ليس له الحق في أن يحرك الحرس الرئاسي لحراسة عرس…ولا يملك الحق في أن يقيم التظاهرة على أرض رباط البحر. وإن كانت المدينة ستباع “للمواطنين” إلا أن آل عبد العزيز لم يشتروا منها شبرا حتى الآن على حد علمي والله أعلم. ليس لهم الحق في طباعة بطاقات الدعوة على حواسيب رئاسة الجمهورية لأنها ملك للشعب.

ما كنت أتمناه هو أن يقول للعريس: انتظر حتى الانقلاب القادم، فحين أخرج من السلطة والسجن العسكري سأزوجك ابنتي.. وما أتمناه الآن وقد أصر الرئيس على فعلته أن ينظم زواجا كبيرا على عادة القمريين .. يأكل الشعب لمدة أسبوع بدل هدر المال الخاص طبعا –لا أتهم الرئيس- في الولائم والسهرات لفئة قليلة ولا ترضى من الطعام بالقليل.

على الرئيس أن يقول لمسيرة النساء المطالبة بتوفير الماء الصالح للشرب والتي تزعج القصر والعروس والصانعات في هذه الأثناء وفي هذه اللحظات التاريخية:اليوم ستشربون الماء الزلال أيها المواطنون بهذه المناسبة العظيمة.. أما الزواج الكبير فلا يمكنني القيام به لأنني لم أجلس عقودا في السلطة وزوج ابنتي شاب مازال يحاول شق طريقه، وإن بدا واضحا أن سبيله سيكون مفروشا بالورود حتى إشعار آخر.

ترى ابنة أي عسكري تلك التي سنهتم في صحافتنا لزواجها ذا ت يوم لان والدها أطاح بعزيز ومتى يكون ذلك؟

أقــــلام حرة

وزارة الخارجية والتمادي علي الخطأ (بيان)

بعد ما قامت رابطة الدبلوماسيين المهنيين الموريتانيين في الأسابيع الماضية بإطلاع الجهات المسؤولة والرأي العام الوطني علي مدى الخطأ الجسيم الذي ارتكبته الجهات المسؤولة بوزارة الشؤون الخارجية والتعاون من خلال التعيينات التي أجرتها على مستوى البعثات الدبلوماسية والقنصلية وفي الادارة المركزية والتي تتمثل أهم تجلياتها في تعيين أشخاص من غير الدبلوماسيين في وظائف دبلوماسية بالبعثات الخارجية مع وجود عدد كبير من الأطر الدبلوماسيين المكونين في المجال الدبلوماسي في حالة بطالة قسرية بالوزارة .

تفاجأت الرابطة من جديد بإصدار مذكرة فردية تتضمن تعيين كاتب ضبط مستشارا أولا في سفارتنا بباريس، وهو ما يعتبر إمعانا من القائمين على الوزارة في مواصلة نهج إقصاء الدبلوماسيين المهنيين.

إن الرابطة لتجدد استنكارها لهذه التصرفات المخالفة للقانون والمنافية لمصلحة الوطن العليا والمناقضة للجهود المبذولة من طرف رئيس الجمهورية لخلق دبلوماسية مهنية نشطة تخدم مصلحة البلاد وتعكس وجهها الحضاري اللائق، وهو ما تجلى في إمداد الوزارة بعدد كبير من الدبلوماسيين المهنيين عن طريق الاكتتاب عبر مسابقات شفافة وقد تخرجت منهم ثلاث دفعات، ولا تزال دفعتان طور التكوين بالمدرسة الوطنية للإدارة والصحافة والقضاء، الأمر الذي يجعل الاستمرار في مثل هذه التعيينات عملا مرفوضا ، لا يأخذ في الاعتبار الواقع الجديد للوزارة ولا يستشرف الافاق المستقبلية لها ولا يتماشى مع الطموحات الهادفة إلى خلق دبلوماسية مؤسسية مهنية تخدم البلاد بشكل فعال .

إن الرابطة لتستغرب مثل هذا التصرف الذي يكرس أبشع صور الزبونية والمحسوبية.. والمفترض أن الوزير وأمينه العام يحاربان هذا النوع من التصرفات، انطلاقا من توجيهات فخامة رئيس الجمهورية وحكومته الهادفة لمحاربة الفساد.

إن الرابطة إيمانا منها بالتوجه الإصلاحي لبناء موريتانيا الجديدة، ستعمل بكل الوسائل المشروعة المتاحة لتجسيد الإصلاح المنشود على أرض الواقع، ووقف التلاعب بالمصالح العليا للبلاد.

لجنة المتابعة

أقــــلام حرة

في اجتماع مجلس الوزراء: إجازة اتفاقيات وكثير من رخص التنقيب وتعزيز للامركزية

نشر اليوم، الخميس، في انواكشوط، البيان الصادر عن مجلس الوزراء المعنقد صباح نفس اليوم بالعاصمة. وقد درس المجلس وصادق على خمسة مشاريع قانون، وأجاز حوالي ٢٠ مشرع مرسوم، وقدم ١٠ وزراء ٦ بيانات متفرقة، فيما أسفر عن إجراء خصوصي وحيد.

نحو تفعيل قانون إنشاء منطقة اقتصادية خاصة بانواذيبو
مجلس الوزراء اعتمد مشروع قانون للمصادقة على اتفاق موقع في نواكشوط قبل سبعة أسابيع بين موريتانيا والبرازيل و”يسمح، استنادا إلى مبدأ المعاملة بالمثل، للأشخاص المكفولين من طرف الوكلاء الدبلوماسيين والقنصليين والعسكريين والإداريين والفنيين التابعين لكل طرف والمعينين في مهمة رسمية لحكومتهم، ممارسة نشاط مدفوع الأجر على تراب الدولة الأخرى”.
كما اعتمد مشروع قانون للمصادقة على الاتفاق المتعلق بالإلغاء المتبادل للتأشيرات على الجوازات الدبلوماسية والموقع سابقا بين إسبانيا وموريتانيا. وهو ما سيمكن “مواطني البلدين الحاملين لجوازات سفر دبلوماسية من الدخول والإقامة في تراب البلد الآخر لمدة أقصاها 90 يوما، بشرط أن لا يمارس أي نشاط مدفوع الأجر وأن لا يكون ذلك بغرض الاعتماد”.
المجلس اعتمد كذلك مشروع قانون للمصادقة على اتفاقية الشراكة الموقعة بكوتونو في 23 يونيو 2000 بين الاتحاد الأوروربي من جهة ودول إفريقيا والكاراييبي والمحيط الهادي من جهة أخرى. اتفاقية الشراكة تعزز التزامات الاتحاد الأوروبي ودول إفريقيا والكاراييبي والمحيط الهادي من أجل بلوغ أهداف الألفية للتنمية ويعطي الأولوية للأمن الغذائي والسياسات الزراعية وتخفيف أثر التقلبات المناخية والصحة والتربية.
أما مشروع القانون الأخير المصادق عليه اليوم فيتمثل في السماح للحكومة بالمصادقة بأمر قانوني على القانون المتضمن إنشاء منطقة اقتصادية خاصة بانواذيبو.
 
أمطار من رخص البحث عن المعادن 
على صعيد آخر أجازت الحكومة عدة مشاريع مراسيم للبحث والتنقيب عن المعادن في ٦ ولايات من ولايات البلاد. وقالت في بيانها إنه “سيمكن استغلال هذه الرخص المختلفة من خلق ما يزيد على مائتي موطن تشغيل”.
وعليه أجازت مشروعي مرسومين يقضيان بمنح رخصتين لصالح شركة مينيرالز سارل؛ إحداهما للبحث عن المجموعة 1 (الحديد والمواد المصاحبة) شرق منطقة سهب المبروك (ولاية تيرس زمور) وثانيهما للبحث عن المجموعة 2 (الذهب والمواد المصاحبة) وسط منطقة باركيول (ولاية لعصابه).
مشروع مرسوم آخر تبنته الحكومة وقضى بمنح رخصة للبحث عن المجموعة 2 (الذهب والمواد المصاحبة) في منطقة واو اصغيره (ولايتي لعصابه وكوركول) لصالح شركة اوريكورب موريتانيا سارل.
الحكومة تبنت ٦ مشاريع مراسيم تقضي بمنح ٦ رخص للبحث عن المعادن في ولاية تيرس زمور. أولها للبحث عن المجموعة 1 (الحديد والمواد المصاحبة) في منطقة أم اظفيرات لصالح شركة نيغوس انترناسيونال مينيغ. ثانيها للبحث عن المجموعة 2 (الذهب والمواد المصاحبة) شمال منطقة اتصلابيه لصالح شركة دراك رسورس ليميتد. ثالثها للبحث عن المجموعة 1 (الحديد والمواد المصاحبة) في منطقة امدن اتويميرت لصالح شركة نيلفو انترناسيونال مينيراليز اميتاليز سارل. رابعها للبحث عن المجموعة 2 (الذهب والمواد المصاحبة) غرب منطقة انسور لصالح شركة دراك رسورس ليميتد. خامسها للبحث عن المجموعة 2 (الذهب والمواد المصاحبة) في منطقة بير احميدن لصالح شركة مادين سارل. أما سادس الرخص فهي للبحث عن المجموعة 2 (الذهب والمواد المصاحبة) في منطقة غلب الفرد لصالح شركة م ر ا م سارل.
الحكومة أجازت مشروعي مرسومين لمنح رخصتي بحث عن المعادن في ولاية آدرار: أولى الرخصتين منحت لشركة م ر ا م سارل للبحث عن المجموعة 2 (الذهب والمواد المصاحبة) في منطقة انمورن، أما ثانيهما فقد منحت لشركة سبيم رسورس سارل للبحث عن المجموعة 1 (الحديد والمواد المصاحبة) في منطقة أم آرواكن.
وأجاز المجلس مشروع مرسوم يقضي بمنح رخصة للبحث عن المجموعة 2 (الذهب والمواد المصاحبة) في منطقة أكرارت لحدادة (ولاية إينشيري) لصالح شركة أوريكورب موريتانيا سارل.
كما أجاز مشروع مرسوم يقضي بمنح رخصة للبحث عن المجموعة 2 (النحاس والمواد المصاحبة) في منطقة امدينة الحله (ولاية اترارزه) لصالح موري- مينيغ سارل م م س.
وأجاز مشروع مرسوم يقضي بمنح رخصة للبحث عن المجموعة 2 (الذهب والمواد المصاحبة) في منطقة آكن (ولاية لبراكنه) لصالح شركة سبيم رسورس سارل.
الحكومة أجازت أيضا مشروع مرسوم يقضي بمنح رخصة لاستغلال مواد المجموعة 5 (الكوارتز) شرق منطقة لبثينيه (ولاية داخلت انواذيبو) لصالح كوارتز اينغ موريتانيا سارل. 
 


أشياء أخرى
من جهة أخرى أجاز المجلس مشروع مرسوم يحدد إنشاء وتنظيم وتسيير الإقامة الداخلية في الطب؛ حيث يحدد مشروع المرسوم شروط الإقامة الداخلية في الطب وإجراءات تنظيم المسابقة والرواتب المستحقة من طرف المقيمين.
وأشار بيان الحكومة إلى أنه “تعتبر الإقامة الداخلية للطب شعبة ذات أولوية للولوج إلى التخصصات الطبية والجراحية كما تعتبر من جانب آخر الطريقة الوحيدة التي تمكن الأطباء من الانضمام إلى سلك الأطباء الإستشفائيين”.
المجلس أجاز أيضا مشروع مرسوم للمصادقة على مخطط تقطيع القطاع رقم 2 من الاحتياط العقاري في توسعة الحي الجامعي في نواكشوط وإعلانه ذا نفع عام؛ بحيث سيتضمن المخطط قطعا أرضية لأغراض سكنية واحتياطات عقارية من أجل متطلبات التجهيزات العمومية.
إلى ذلك أجازت الحكومة مشروع مرسوم يحدد رسوم الخدمات المقدمة من طرف الهيأة الوطنية للأرصاد الجوية، مما يعني “توفير مصادر إضافية من شأنها أن تستخدم في صيانة واستغلال محطات الأرصاد الجوية وشبكة المواصلات المتعلقة بها”.
كما أجازت مشروع مرسوم يلغي ويحل محل مرسوم سابق يتضمن إنشاء المجلس الوطني للبيئة والتنمية، وذلك “استجابة لضرورة تحديث الترتيبات السابقة المنظمة للمجلس الوطني للبيئة والتنمية على ضوء التحديات البيئية الجديدة والبنية التأسيسية للبلد”.
وعلى صلة أجازت الحكومة مشروع مرسوم يتعلق بحظر استيراد وتصنيع وتسويق واستخدام الأكياس البلاستيكية المرنة. وحسب بيان الحكومة فإنه “يقضي مشروع المرسوم بتطبيق بعض أحكام القانون الإطار حول البيئة من أجل مكافحة جميع أشكال النفايات التي قد تصيب الصحة البشرية والحيوانية والبيئية بصفة عامة بسبب بطء تحليلها الحيوي”.
 
٦٠٠ وحدة سكنية في ازويرات
وفي ركن البيانات قدم وزيرا الخارجية والداخلية واللامركزية عرضيهما التقليديين عن الوضع الدولي والحالة في الداخل.
فيما قدم وزراء الإسكان والعمران والاستصلاح الترابي، والشؤون الاقتصادية والتنمية، والمالية، والوزير المنتدب لدى وزير الدولة للتهذيب الوطني المكلف بالتشغيل والتكوين المهني والتقنيات الجديدة، بيانا مشتركا يتعلق بإنجاز برنامج 600 وحدة سكنية في مدينة ازويرات. وقالت الحكومة إن البيان “يتعلق بإنجاز برنامج بناء 600 وحدة سكنية في مدينة ازويرات بالتعاون مع شركة اسنيم، ويأتي هذا البرنامج من أجل سد النقص الملاحظ في مدينة ازويرات على مستوى السكن. كما سيمكن من تخفيض أسعار الإيجار وخلق مواطن تشغيل من أجل الدمج المستمر لحملة الشهادات العاطلين”.
أما وزيرا التنمية الريفية والمالية فقد قدما بيانا مشتركا يتعلق بإنشاء مركب للدواجن في موريتانيا(كرمسين وانواكشوط).
بينما قدم وزير المياه والصرف الصحي بيانا يتعلق بإستراتيجية تنمية قطاع المياه والصرف الصحي في أفق سنة 2015. وقال البيان الحكومة إن الاستراتيجية “تدور حول محاور أساسية كتحسين الولوج للماء الشروب والصرف الصحي مع مراعاة الجودة والكمية وبأسعار معقولة وبصفة مستديمة”.
 
الأعلى للفتوى والمظالم يتعزز
التعيين الوحيد الذي أجراه المجلس تمثل في الأستاذ الجامعي اسلكو ولد محمدو الذي أصبح أمينا عاما للمجلس الأعلى للفتوى والمظالم التابع للوزارة الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية والمنشأ قبل أسابيع قليلة.


noorinfo

موريتانيا: تساقطات مطرية في مناطق متفرقة من البلاد

أفادت شبكة الاتصال الإداري بوزارة الداخلية واللامركزية في نواكشوط، اليوم الخميس أن مناطق متفرقة من البلاد، شهدت تساقطات مطرية خلال الأربع والعشرين الأخيرة. وقد وصلت بعض الكميات المطرية المتساقطة في بعض المناطق 58 مم  ، وقد نشرت مقاييس الرصد توزيع الكميات على النحو التالي:


أخبار موريتانيا

التكتل يرد على مبادرة مسعود لحل الأزمة السياسية(بيان)

عقدت اللجنة الدائمة لحزب تكتل القوى الديمقراطية،اجتماعا يومي 12 و13 يونيه 2012 بالمقر المركزي للحزب.

وقد خُصص هذا الاجتماع أولا للاستعدادات التي تجري على قدم وساق لمسيرة ومهرجان منسقية أحزاب المعارضة يوم السبت 23 يونيه الجاري، حيث اتخذت اللجنة كافة الإجراءات المناسبة لضمان إسهام فعال في هذا الحدث الكبير.

وتهيب اللجنة الدائمة بمناضلي التكتل وبجميع المواطنين والقوى الحية أن يشاركوا بكثافة في هذه المسيرة والمهرجان،الذين يجب أن يكونا فعلاً حاسما في الحملة الجماهيرية غير المسبوقة ، المطالبة برحيل الجنرال محمد ولد عبد العزيز عن السلطة،بعد أن تلا عب بكافة مؤسسات الدولة فأوصل البلاد إلى حافة الانهيار بنهجه الغبي المستبد،ونهبه الممنهج لخيرات البلاد،وظهر عجزه التام عن مواجهة مشاكلها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمن في ظرف إقليمي دقيق. ثانيا استمعت اللجنة الدائمة إلى عرض من قيادة الحزب عن الزيارة التي قام بها في الأيام الأخيرة إلى الحزب الرئيس مسعود ولد بلخير،رئيس حزب التحالف الشعبي التقدمي،رئيس الجمعية الوطنية؛حيث أعلن أنها لغرضين اثنين:

الاعتذار عن كل ما سبق أن صدر منه،في الماضي القريب و البعيد،بحق حزب التكتل ورئيسه، مؤكدا أنه لم يقصد يوما النيل منه ولا من الحزب أو شن حملة مبيتة ضده.
طرح مشروع بإقامة حكومة وطنية موسعة،رباعية الأطراف منها أحزاب منسقية المعارضة، تتولي تسيير البلاد في ظرف وصفه السيد مسعود بأنه عصيب جدا،وتشرف على الانتخابات القادمة.

وقد ثمنت اللجنة الدائمة ما صدر عن قيادة الحزب من قبولها اعتذار الرئيس مسعود لها،أما في ما يتعلق برد التكتل على المقترح الذي تقدم به فقد قررت اللجنة الدائمة،رغم تحفظها الشديد علي شكله ومضمونة ربط موقف الحزب منه،بما ستتخذه المنسقية حياله،خاصة وأن الاقتراح ذاته قد طرح على بعض أطرافها.

اللجنة الدائمة

نواكشوط، 24 رجب 1433هـ- 13/06/12م

أقــــلام حرة

التكتل ردنا على اقتراحات مسعود بشأن حكومة وحدة وطنية مرتبط بما ستقرره المنسقية

أصدر حزب تكتل القوى الديمقراطية المعارض برئاسة احمد ولد داداه بيانا أوضح فيه أن رده على اقتراحات مسعود ولد بولخير بشأن تشكيل حكومة وحدة وطنية تشرف على الانتخابات القادمة مرتبط برد بقية أعضاء المنسقية، وأضاف الحزب في بيانه أنه يتحفظ ـ رغم ذلك ـ على شكل ومضمون الاقتراح المذكور.


أخبار موريتانيا

في أكبر تمويل أوروبي للنفاذ إلى الماء الشروب والصرف الصحي بموريتانيا: الاتحاد الأوروبي يقدم “ملحق دعم” يصل إلى 4 مليارات أوقية

وقع وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية، سيدى ولد التاه، أمس الأربعاء، مع السفير رئيس بعثة الاتحاد الاوربي في نواكشوط، هانز-جورج غارسن لاور، في مباني وزارة الشؤون الاقتصادية والتنمية، وبحضور وزير المياه والصرف الصحي محمد الامين ولد آبي، على ملحق دعم يمنح بموجبه الاتحاد الأوربي لموريتانيا مبلغ 4.2 مليار أوقية. وحسب بيان صادر عن بعثة الاتحاد الأوروبي في انواكشوط، فإن هذا “الدعم الملحق” يدخل في إطار “الدعم في مجال التنمية” الذي ما فتئ الاتحاد يقدمه للدول السائرة في طريق النمو.

ويشكل هذا الدعم الإضافي ملحقا تمت إضافته إلى “البرنامج الوطني الدال (PIN)” في إطار الصندوق الأوروبي العاشر للتنمية في موريتانيا والموقع بين البلدين في يوليو 2008. وينضاف هذا الدعم إلى مبلغ 60 مليار أوقية منحها الاتحاد، في إطار هذا الصندوق، كتمويلات لمشاريع تنموية متعددة في البلد.
ووفقا لبيان البعثة الأوروبية، فإن الدعم الممول تشاركيا من قبل الوكالة الفرنسية للتنمية، يهدف إلى تمكين أزيد من 100 ألف شخص من الحصول بشكل دائم على الماء الصالح للشرب بأسعار معقولة وتمكين أكثر من 200 ألف شخص من التمتع بنظام صرف صحي متطور.
ويغطي المشروع، “الأكثر أهمية من بين كل المشاريع التي مولها الاتحاد الأوروبي في موريتانيا في هذه المجالات”، خمس ولايات هي: الحوض الشر قي- الحوض الغربي- لعصابه- غورغول وكيدي ماغا.
يذكر أن الاتحاد الأوروبي، ومنذ سنة 2007، قام باستثمار 3 مليارات أوقية في 5 مشاريع شبيهة غطت مناطق ريفية في لعصابه ولبراكنه واترارزه وغورغول وكيدي ماغا. ومن المفترض أن يكون استفاد من هذه المشاريع حوالي 175 ألف قروي.
وعلى صلة، قام الاتحاد الأوروبي بتقديم تمويل للمجموعة الحضرية لمدينة انواكشوط لإقامة 20 خزانا للماء الشروب وإعادة تأهيل 20 نقطة مائية في المناطق النائية من العاصمة انواكشوط. ومن المفترض أن يكون استفاد من هذا المشروع حوالي 22 ألف شخص يقطنون في ضواحي العاصمة.


noorinfo

الاستفادة الوهمية/مولاي عبد المومن

قد يعتقد البعض أن أكبر مستفيد من المناصب الحساسة في الدولة الجهة الأكثر كثافة سكانية وأكبر قاعدة شعبية لكن الأمر ليس كذلك،لأن السياسة التي يتبعها كل نظام قديم أو جديد ـ يتشدق بالديمقراطيةـ أصبحت مكشوفة وواضحة للعيان لا تحتاج إلى تأويل،بمعنى أنه يتم استغلال واستدراج بعض رجال هذه الجهات المسيطرين والمتمتعين بقواعد شعبية ثابتة لا يستهان بها،يمكن لأي نظام أن يعتد بهم ـ أي الرجال ـ وأن يعول عليهم في كل استحقاق وطني من انتخابات برلمانية ( نواب ، شيوخ ) أو بلدية أو انتخابات رئاسية على وجه الخصوص ، حيث إن هذه الجهات أو المناطق أو بالأحرى القبائل ذات الكم الهائل من التجمع السكاني تلعب دورا قويا ومهما وتعطي دفعا معنويا، إضافة إلى كونها رهان حقيقي وامتحان مصيري لكل من يريد خوض غمار الانتخابات وخاصة الرئاسية منها ، إذ لا يمكن لأي مترشح ـ حيث كان ـ أن يجهل تلك القاعدة الشعبية أو يتجاهلها أو يغض الطرف عنها حتى،بل على العكس من ذلك لا بد له من يضعها في حسبانه ونصب عينيه.

فمن المستفيد فعلا بعد تجاوز المعترك السياسي والفوز في الانتخابات؟

إن الإجابة عن هذا السؤال تحتاج إلى إلقاء نظرة تأملية وإمعان النظر وتمحيص جيد للمسار الديمقراطي في الدولة الفتية.

إذا كانت الكثافة السكانية تؤثر بشكل مباشر وفعلي على المسار الديمقراطي بشكل عام وسير الانتخابات بشكل خاص في البلد،فإن تعيين بعض الأشخاص في مناصب معقولة ( شبه حساسة ) لحساب هذه الجهة أو تلك القبيلة ليس لسواد أعينهم فحسب ،بل لأغراض سياسية مهمة وكسب قاعدتهم الشعبية ـ بشكل أو بآخر ـ الهدف منها تنفيذ استيراتجية معينة ومخطط سياسي طويل الأمد…. وعند ما تثبت الأوضاع ويستتب الأمن وتهدأ الأجواء وتعود الأمور إلى مجراها الطبيعي وتنتهي اللعبة أو المسرحية السياسية يظهر وجه النظام على حقيقته اتجاه هذه المناطق وتعامله مع أبناء تلك الجهات التي كانت سباقة والسبب الرئيسي والمباشر في وصول رمزه ـ أي النظام ـ لسدة الحكم واعتلاء شخصه لكرسي الرئاسة،فيقوم عندئذ بعملية معاكسة تتمثل في تصفية تلك الأطر ـ الذين تم الزج بهم لأغراض معروفة ومعلومةـ واحدا تلو الآخر واستبدالهم بآخرين من مناطق أخرى قد لا يكونوا منحدرين من نفس الجهة في أغلب الأحيان،لأن الغاية من هؤلاء انتهت وكأن شيئا لم يحدث.

فهذه العملية الانتقائية والمزدوجة في نفس الوقت وفي بداية الأمر (عند الضرورة) وعملية التصفية بعد تجاوز المرحلة الانتخابية الصعبة والعصيبة ، صارت جلية للجميع ( أو على الأقل الأشخاص الذين راحوا ضحيتها) ولم تعد تنطلي على أي أحد يتمتع بأهليته أو إرادته وقواه العقلي ـ وإن كان البعض يعلم ذلك جيدا ، لكنه يتجاهله رغم أنه لا يجهله لأسباب قد تعود إلى منحه وإعطائه بعض المزايا وولائه شبه الدائم وتعامله وتأقلمه مع كل نظام مهما كانت صفته أو حالته ـ ترى ما السبب الذي يجعل النظام يتعامل مع هذه الشريحة الواسعة من المجتمع عندما تنتهي المرحلة المشار إليها؟هل السبب يعود لنظرة النظام لاستهزائية لهذه المناطق وأبنائها ،أم أن السبب يرجع في الأساس إلى أطر هذه الجهات؟

بمعنى أن ليس لديهم طموح ولا أفق مستقبلي أو نظرتهم قاصرة اتجاه كل ما يجري في البلد ولا يمكنهم منافسة الآخرين في تسيير البلاد وبالتالي يعاملون بهذه الطريقة لاستخفافية مع الحفاظ على ضمان ولائهم وتجديد البيعة لكل نظام سيحكم البلاد من جديد عاجلا أم آجلا فمن المستفيد إذا؟

إن الاستفادة الحقيقية والفعلية لا تتحقق ولا تؤتي نتائجها ولا ثمارها إلا بعد انتهاء المعركة السياسية وتخطي جميع العقبات والحواجز التي تعكر صفو الانتخابات بشكل عام، حيث لا يمكن توقع أو حتى تصور هذه الاستفادة قبل أو أثناء خوض الانتخابات،بل تتجلى وتتجسد وتكون لها انعكاسات إيجابية وحقيقة لثلة قليلة من المجتمع على حساب بقية المجتمع (الكثيرة) التي يتم لاستغناء والتخلي عنها وترمى مصالحها في مزبلة التاريخ وتحرم بشكل مباشر أو غير مباشر من المناصب المهمة والحساسة ذات النفوذ وشبه الاستقلالية إلى حين اقتراب انتخابات جديدة عندها تتم مراجعة الأمور ويتم وفقا لذلك الالتفات إلى الفئات التي تم التخلي عنها في فترة ما ومحاولة جلب خاطرها وتعبئتها من جديد للهدف وللغرض ذاته وهكذا…. هلم جرى.

والآن حان الأوان للجهات الأكثر سكانا والأقل حظا في الدولة أن تراجع سياسيتها مع ضمائرها أولا وتثير هذه القضايا مع الطرف الآخر وتطالب بحقوقها المنبثقة من أصواتها،لأن النظام لا يقدم لها ما تستحقه من العناية والأهميةـ وإن كان هناك بعض من الأشخاص في الجهات المذكورة مستفيد من هذه الوضيعة ـ بل هي التي تمنحه أصواتها وثقتها وتعطيه فوزا كاسحا وشرعية مستمدة ونابعة من قاعدتها الشعبية،فعلى الأقل أن يتم إشراكها في القرار السياسي وتقدم لها ضمانات أو يحفظ لها ماء الوجه وهذا أضعف الإيمان.

فمقدرات البلد وخيراته والمناصب الهامة فيه لا يستأثر بها إلا من اعتلى سدة الحكم والزمرة المحيطة به،حيث إن هناك بعض المناصب الحساسة المدرة للدخل والتي تعتبر خطوطا حمراء في وجه أي مسؤول مهما عظم شأنه وارتفع مستواه العلمي ومكانته الاجتماعية… والنفوذية فليس بمقدوره توظيف أي شخص في تلك المؤسسات، إلا إذا كان عاملا بسيطا وجوده كعدمه.

أما بقيت التعيينات العادية والتشغيل البسيط الذي لا أثر له ولا مردودية ولا فائدة منه ترجى متروك لمن هب ودب من المسؤولين بدءا بالوزراء مرورا بالأمناء العامين والمدراء وانتهاء بآخر هرم إداري في السلطة وكذا النواب والشيوخ والوجهاء … واللائحة تطول.

وكملاحظة أخيرة ـ وبها أختم ـ فإذا كانت نظرة النظام اتجاه هذه المناطق ضعيفة ـ كما ذكرناـ فإن نظرة الأطر المحسوبين على الجهة ذاتها أضعف هي الأخرى بكثير اتجاه أبناء جلدتهم وأقاربهم … والدليل على ذلك هو أنه في حالة تم فصل أو عزل أحد هؤلاء الأطر أو ربما تجريده من منصبه من وزارة كان على رأسها أو مؤسسة كان يديرها أو إدارة كانت تابعة له لا تجد له أي أثر إيجابي (إلا من رحم ربك) على أهله أو أبناء عشيرته،بل على العكس من ذلك يكون عقبة في وجههم وحجرة عثرة أمام تشغيلهم أو توظيفهم،سواء أكان ذلك التشغيل أو غيره تابعا لقطاعه هو أو قطاع آخر والشواهد على ذلك كثيرة ومعلومة ، ولعل هذا ما جعل أي نظام حاكم أو سيحكم مستقبلا في الدولة يتعامل مع تلك الجهة أو المنطقة بسياسة الكيل بمكيالين، بمعنى أنه ما دامت عقلية أطرهم هذه فقد وجد من الطبيعي أو من الأنسب استغلال هذه العقلية البائدة لأغراضه الذاتية على حساب الفئات المذكورة.

فمن الضحية إذا؟

أقــــلام حرة