صحراء ميديا ترصد الأوضاع من داخل مدينة تمبكتو بعد يومين من مغادرة الجيش الحكومي

توزيع للمراكز بين الحركات وانقسام في الميليشيات.. وموجة نزوح واسعة في الأسر العربية

تمبكتو – صحراء ميديا

تومبكتو مدينة الأسرار والمخطوطات، أقدم مدن الشمال المالي وآخر واحدة فقدها الجيش، منذ أيام وهي تعيش أجواء من التوتر بعد أن تمركزت فيها الحركات الأزوادية التي قاتلت الجيش المالي على مدى قرابة ثلاثة أشهر من أجل “تحرير” إقليم أزواد، تحرير جعل “المدينة المقدسة” تعيش لحظات مخاض عسير لميلاد “دولة أزواد”.

المدينة تحولت منذ أن غادرها الجيش إلى نقاط تمركز تتوزع عليها الحركات الأزوادية، في ظل الحديث عن “اجتماع” سيعقد غدا الأربعاء ما بين محمد أغ ناجم، رئيس الأركان في الحركة الوطنية لتحرير أزواد، وإياد أغ غالي زعيم حركة أنصار الدين، من أجل تباحث الطريقة التي سيتم بها إعلان الاستقلال عن مالي.

تمتد تمبكتو على شكل شريط يبدأ من منعطف نهر النيجر لتتجه نحو الشمال في جهة الصحراء، وتتوزع فيها المراكز الحيوية ما بين المنطقة الجنوبية ووسط المدينة، فيما تتركز الأحياء الشعبية ذات الكثافة السكانية العالية في الجهة الشمالية من المدينة.

الحركة الوطنية لتحرير أزواد منذ يوم الأحد وهي تتمركز في المنطقة الجنوبية من المدينة إضافة إلى المطار ومنطقة كابارا والنهر ومعابره التي تؤدي إلى الطريق نحو باماكو، فيما تتمركز حركة أنصار الدين، برئاسة زعيمها إياد أغ غالي، منذ أمس الاثنين رفقة فصيل من الميليشيات العربية، بوسط المدينة حيث يوجد معسكر الشيخ سيدي البكاي ومبنى الولاية وبعض البنوك والأسواق والمراكز الحيوية.

كابو أغ بولخي، أحد مقاتلي الحركة الوطنية لتحرير أزواد يعمل في دورية تجوب شوارع المدينة، قال لصحراء ميديا: “أنا الآن أتجول وسط المدينة حيث تتمركز حركة أنصار الدين”، مضيفاً “الأمن مستتب داخل المدينة وكل حركة متمركزة في مكان معين”، نافيا وجود أي احتكاك بين الحركتين.

إلا أن شائعات انتشرت في المدينة تتحدث عن صدام مرتقب بين الحركتين، مما جعل المنطقة الشمالية حيث الأحياء الشعبية تشهد حالة من القلق المتزايد، فغادرت جميع العائلات العربية مساكنها متوجهة نحو الشمال، بينما توجهت بعض عائلات السود من الفولان والسوراي نحو الجنوب ليعبروا النهر متوجهين إلى باماكو.

أدو وهو أحد الحدادين من الطوارق، يقطن في (أبرَّاز) أحد أكبر الأحياء الشعبية في تمبكتو، قال إن “آخر أسرة عربية غادرت تمبكتو صباح اليوم الثلاثاء”، قبل أن يضيف “الأسر العربية قلقة من تواجد حركة أنصار الدين التي يقولون إنها هي تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي، ويخشون من أن تتعرض المدينة للقصف من طرف فرنسا أو موريتانيا لاستهداف القاعدة”.

وقال أدو لصحراء ميديا أن “مقاتلي حركة أنصار الدين يقومون بجولات في الأحياء الشعبية ويلقون المواعظ والخطب الدينية، كانت إحداها في مسجد جنغر ايبير (الجامع الكبير)”، وقال “لقد كانوا يؤكدون أنهم لا يريدون إيذاء أحد وإنما يريدون الدعوة إلى الله”، وفق تعبيره.

هذا ويرى البعض أن تواجد أنصار الدين في تمبكتو “أثار قلق” الميليشيات العربية التي انقسمت يوم أمس الاثنين إلى ثلاثة فصائل، الفصيل الأول انضم للحركة الوطنية لتحرير أزواد في مراكزها جنوب المدينة، بينما قام الفصيل الثاني بالمغادرة والتمركز على بعد عدة كيلومترات شمال تمبكتو، من دون أن يحدد موقفه من الأحداث الأخيرة التي تشهدها المدينة.

أما الفصيل الثالث والأخير والذي بقي متمركزاً في معسكر الشيخ سيدي البكاي فقد قام يوم أمس الاثنين باستقبال زعيم حركة أنصار الدين إياد أغ غالي خارج تمبكتو، ورافقه إلى وسط المدينة حيث ذبحوا له بعيراً في “مأدبة ترحيبية كبيرة”، فيما تمركز مقاتلو أنصار الدين منذ ذلك الوقت في معسكر الشيخ سيدي البكاي.

وفي خضم كل هذه الأحداث أكدت مصادر محلية أن حركة أنصار الدين قامت صباح اليوم الثلاثاء بفتح مخازن المؤن أمام سكان تمبكتو، حيث بدأت في عمليات توزيع واسعة للحبوب والمواد الغذائية على السكان بعد أيام من الحصار الذي تسبب في شح هذه المواد.

كما عمد زعيم الحركة إياد أغ غالي إلى اتخاذ تدابير أمنية وسط المدينة، أسفرت عن إلقاء القبض على بعض من اتهموا باستغلال الوضع داخل المدينة من أجل القيام بعمليات سرقة أو اعتداء على السكان المحليين.

saharamedia

مالي بين مخاطر الإرهاب والانقلابات وهشاشة الدولة المركزية

ليس من قبيل الصدفة أو سوء الطالع أن تتحول جمهورية مالي ـ ذلك البلد المترامي الأطراف الواقع في غرب أفريقيا ـ إلى ملاذ آمن لعصابات التهريب والجريمة المنظمة والجماعات الإرهابية  المتشددة، فهذا البلد بتركيبة الاتنية المعقدة ومساحته الشاسعة وإمكانيته الاقتصادية المتواضعة مرشح أن يقع في وحل النزاعات والصراعات المهلكة.

ومما فاقم الأمور وأكسبها خطورة متزايدة هو الضعف الذي اتسمت به الدولة المركزية المالية وهشاشة بنيتها الأمنية والعسكرية، حتى أصبحت مالي بدون منازع بؤرة للإرهاب في منطقة الساحل الإفريقي،  ولم تتمكن حتى من مجاراة الخطة الأمنية لبعض البلدان المجاورة الأقل منها إمكانية كالنيجر وموريتانيا وبالرغم من أن البلاد شهدت نوعا من الاستقرار السياسي النسبي خلال الفترة مابين 1992، حيث نظمت أول انتخابات رئاسية حرة وحتى الانقلاب الذي جرى يوم 21 مارس 2012 فإن الحكومات المتعاقبة خلال هذه الفترة عجزت عن فرض الأمن في نصف البلاد الشمالي حيث التواجد الأكبر لاتنية الطوارق وبعض القبائل العربية ، كما عجزت الدولة عن وضع برنامج تنموي حقيقي يقلل من معاناة سكان إقليم أزواد ويقطع الطريق أمام مطالبهم في العدالة والمساواة التي تطورت في وقت لاحق إلى مطالب انفصالية.

وفي ظل انكفاء الحكومة المركزية في بامكو وما يشاع عن فساد يهمن على مفاصل الدولة المالية والانعكاسات السلبية لذلك على الجهاز الأمني والعسكري وجدت الجماعات الإرهابية المتشددة ومهربي المخدرات حضنا آمنا في منطقة الشمال بعدما ضاق عليها الخناق في كل من الجزائر وموريتانيا اللتين أعدتا خطة أمنية للإجهاز على العصابات المسلحة ومتابعة خلايا الإرهاب النائمة وتشديد الرقابة على الحدود.
 كما أن التهاون الذي تميز به حكم آمد توماني توري اتجاه ما يحدث فوق أراضيه جعل البعض يتهمه بتقاضي أموالا من بعض المهربين ومن تجار المخدرات، وحتى من تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي،  وقد اتهمته الجزائر بالتراخي، ووصلت إلى حد سحب سفيرها من باماكو احتجاجا على ما اعتبرته تقاعسا في مكافحة الجماعات الإرهابية. ومع استمرار نظام الرئيس توري في سياسته الانكفائية غير المبررة وجد الطوارق الفرصة مواتية للهجوم على القوة الهامشية من الجيش المالي التي تنتشر في مناطق متباعدة في الشمال، وتعوزها الإمكانيات المادية والعسكرية واللوجستية. وهو ما كشفت عنه المواجهات مع الحركة الوطنية لتحرير أزواد؛ حيث تمكنت هذه الأخيرة من تحقيق مكاسب كبيرة على الأرض خلال فترة وجيزة.
كما وجد الانقلابيون ايضا في هذه الوضعية السيئة أكثر من سبب للانقلاب على رئيسهم المنتخب، وهناك من المراقبين من يرى أن للانقلاب العسكري الذي أطاح بتوري ما يبرره على الأقل من الناحية الأمنية ، فصغار الجنود والضباط الذين يواجهون انفلاتا امنيا خطيرا في شمال البلاد قد اشتكوا أكثر من مرة من نقص العدة والعتاد مما جعلهم فريسة للجماعات الإرهابية وللمتمردين الطوارق، ولم تستجب حكومة توري لشكواهم على مدى عدة أشهر.
–   وبغض النظر عن السياسة الأمنية المستكينة التي كانت تنتهجها حكومة توري فإن البعض يحذر من مغبة التساهل مع تداعيات العملية الانقلابية في مالي، بالنظر إلى أثارها الكارثية على أمن واستقرار هذا البلد ومنطقة الساحل عامة، فالمجموعات الإرهابية التي استفادت كثيرا من الانفلات الأمني في ليبيا، وحتى تونس، وحصلت بالمقابل على الكثير من الأسلحة، استفادت أيضا من ضعف مالي في السابق، ستستغل اليوم الانقلاب في مالي لتوسيع نفوذها في شمال هذا البلد وبمنطقة الساحل عامة، خصوصا إذا عجز الانقلابيون عن تسيير البلاد بشكل سليم بسبب العزلة الدولية وضغط القوى السياسية في الداخل.
وبات من الوارد جدا أن الانقلاب العسكري في مالي ربما يجر منطقة الساحل بأسرها إلى ما هو أسوأ مما كانت عليه، وهذه المنطقة أصبحت مرشحة الآن أكثر من أي وقت مضى للدخول في نفق مظلم لا تعرف له نهاية، خاصة بعد سقوط الأنظمة القوية في شمال أفريقيا التي عرفت بعدائها الشديدة للتنظيمات الإرهابية المتشدة في المغرب العربي.
كما أن الانقلاب العكسري المالي أصبح يمثل فرصة استثنائية لعدة حركات جهادية سلفية تسعى لإقامة “إمارة إسلامية” في الصحراء الكبرى إن لم يكن في منطقة المغرب العربي بأسره، مستغلة حالة الارباك الفوضى في صفوف الجيش المالي، ولعل أبرز هذه الحركات “حركة أنصار الدين” وهي حركة دينية متشددة أسسها الزعيم الطارقي التقليدي “إياد أغ غالي”، وهو من أبناء أسر القيادات القبلية التاريخية لقبائل “الإيفوغاس” الطوارقية وتقاتل الحركة الآن جنبا إلى جنب مع الحركة الوطنية لتحرير أزواد، وتمكنت من تحقيق عدة مكاسب ميدانية والسيطرة على عدد من المناطق الهامة قي إقليم أزواد .
وكذلك حركة الجهاد والتوحيد في غرب أفريقيا وهي حركة أسستها عناصر منشقة عن قاعدة المغرب الإسلامي شعرت بالتهميش جراء قدوم قيادات وعناصر جديدة أصبحت تنافس في الغنائم، وينتمي معظم أفراد الحركة إلى القبائل العربية المتوطنة في الشمال المالي وعلى وجه خاص قبيلة “الأمهار”
أما الحركة المتشددة الرئيسية في المنطقة التي انبثقت عنها بقية الحركات فهو جناح القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي التي أسسها الجزائري المتشدد عبد الودود المعروف ب “أدرودكال”.  ومن أهم فروع هذا التنظيم هو ما يعرف ب “إمارة الصحراء”، وهو الفرع الذي أصبح أكبر من الأصل، بل وتحول مع الوقت إلى أصل.
ويعتبر  الجزائري المختار بن محمد بالمختار ويكنى خالد أبو العباس – ويلقب ببلعور- المؤسس الفعلي والأمير الأول لمنطقة الصحراء التي تتوزع إلى كتيبتين هما كتيبة (الملثمين)، ثم كتيبة طارق ابن زياد.
وينشط مختار بلمختار أو “بالأعور” في منطقة الساحل منذ أكثر من 15 سنة، وتفيد مصادر المركز الفرنسي للأبحاث الاستخبارتية، أن كتيبته، “الملثمين”، تنشط أساسا في شمال مالي وفي موريتانيا ويعيش الرجل، المتزوج منذ سنوات من ابنة عائلة مرموقة من طوارق مالي، في ترحال دائم.
ووظل نشاطه متناميا في أرجاء الصحراء المفتوحة وغير المراقبة مستعملا المرتزقة في عمليات التهريب والاختطاف لأن عناصره يتجنبون المدن حيث من السهل كشفهم”. ويتحرك الأمير السابق لـ”إمارة الصحراء” ويتصرف من تلقاء نفسه دون العودة في الكثير من الحالات إلى قيادة التنظيم.
وبسبب المطاردات الأمنية التي تعرض لها التنظيم لم يضع حدا لنشاطاته عبر الحدود في مناطق الساحل والصحراء، فانغمس في نشاطات تجارة المخدرات والأسلحة والمهاجرين غير الشرعيين، مع شن الهجمات ضد أجهزة الأمن. ويكمن معقل القاعدة في المغرب الإسلامي في سلسلة جبال تنزروفت الصحراوية على الحدود بين مالي والجزائر، فيما يمتد نطاق حركة مسلحيها من موريتانيا إلى تشاد.
ويرى الكاتب المختص في شؤون الجماعات السلفية محمد محمود أبو المعالي أن هذه الحركات الجهادية في شمال مالي ماضية قدما في التحضير لإقامة إمارة سلفية جهادية، وباتت غاب قوسين من تحقيقها حلمها الكبير بعد الإرباك الحاصل في الجيش المالي وانشقاق عدد كبير من ضباطه المنتمين إلى اتنية الطوارق والانضمام المجموعات الطارقية المتمردة، وأوضح الكاتب أن الإمارة المحتملة ستكون لها امتداداها وولاءاتها في المنطقة عبر تنظيم “بوكو حرام” في نيجيريا، وخلايا جهادية نائمة تنتشر في تونس وليبيا والمغرب وموريتانيا. إلا أن التنظيمات المذكورة مهددة بالاختلاف والانقسام ، فهي وإن كانت تسعى لتحقيق هدف مشترك إلا أنها تخفى تحت عباءتها نذر خلاف وصراع محتمل بين تشكيلاتها المختلفة بسبب تغلب العامل الاجتماعي القبلي في تكوينها. فجماعة إياد أغ غالي التي ينحدر رئيسها وأغلبها أعضائها من قبيلة أفوغاس الطارقية بينها حساسيات قديمة مع المجموعات الطارقية الأخرى، وحركة الجهاد والتوحيد التي تمثل قبيلة الأمهار العربية عمودها الفقري تتنافس هي الأخرى مع المجموعات العربية المنتشرة في اقليم أزواد خاصة كنته ولبرابيش. أما قاعدة المغرب الإسلامي فتسيطر عليها قيادات جزائرية تنمي سابقا إلى الجماعة السلفية في الجزائر.
لكن خطورة هذه الجماعات على المنطقة يكمن في أنها باتت الآن قادرة على الكشف عن نفسها دون خوف بسبب تلاشي أي قوة تهدد وجودها،  فمثلا أفادت التقارير الواردة من ليبيا أن القيادي في تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي، والمسؤول السابق على »إمارة الصحراء«، مختار بلمختار، قد حضر العرض العسكري الذي نظمه متطرفون من »الثوار الليبيين« التابعين للقاعدة بمدينة سيرت، الجمعة المنصرم، وكان هذا العرض غير المسبوق قد فسر على أنه محاولة لتأكيد الوجود الفعلي للقاعدة على الأرض في ليبيا، ويتزعم هذا التنظيم في ليبيا وسام حميد من مدينة درنة ويبلغ من العمر 35 سنة وتعمل تحت إمرته وحدات كبيرة في الشرق الليبي تضاف إليها كتيبة أحمد عبد الجليل أبو دربالة، في قاعدة براك الجوية بوادي الشاطئ حيث يعتبر هذا الأخير ذراعهم في الجنوب الليبي والسبب في تهريب العديد من الأسلحة والذخائر إلى تنظيم القاعد في بلاد المغرب الإسلامي في الصحراء.
كما نجد التنظيم ايضا قد استغل الوضع المربك للجيش المالي بعد الانقلاب العسكري، فكشف عن نفسه علنا قرب مدينة أنفيس في شمال مالي، حيث شوهدت عدة سيارات تحمل مسلحين من القاعدة قرب المدينة وهم يرفعون أعلاما سوداء كتبت عليها “لا إله إلا الله محمد رسول الله”.
إن ما يزيد من خطورة الوضع الأمني بمنطقة الساحل برمتها في هذه الظرفية هو عدم التركيز على هذه  التقارير التي تظهر هيمنة الجماعات الإرهابية على المشهد، واستقلالها للأزمات السياسية والأمنية لبسط نفوذها، بينما ينصرف الاهتمام ، سواء كان إعلاميا أو رسميا، إلى التداعيات الإنسانية والسياسية لتلك الأزمات. فأزمة لاجئي إقليم أزواد والأصوات المطالبة بعودة الشرعية إلى مالي بعد الانقلاب قد طغت كلها على ما يحدث من تداعيات أمنية وتنامي خطير للجماعات الإرهابية بالمنطقة. ولا يبدو أن ثمة أفق يمكن تصوره لعلاج هذا الوضع المتفاقم سوى بالانتباه إلى للخطر المحدق وبتقوية الأجهزة الأمنية لدول المنطقة ودعمها عسكريا وماديا، فكلما ضعفت الدولة زادت قوة الإرهاب.

مالي بين مخاطر الإرهاب والانقلابات وهشاشة الدولة المركزية.

ولد محمد خيرو : مدينة غاو بيد التوحيد والجهاد

الأخبار (نواكشوط)- قال القيادة بحركة التوحيد والجهاد حماد ولد محمد خيرو إن حركته هى من سيطر على مدينة غاو المالية ، وإنها خسرت عددا من أفرادها فى مواجهة من أسماه بجيش بال 91;واغيت.
|
alakhbar

السلطات تحرم أحياء من عملية أمل 2012

السلطات استبعدت الأحياء لعدم وجود الفقراء حسب قولها
أقرت السلطات الإدارية رسميا بحرمان أحياء”كانصادو” و “أكراع النصرانى” و “دبى” مبررة قرارهابعدم وجود الفقراء فى هذه الأحياء وهو الأمر الذى يرى كثيرون أن الغموض يلفه بشكلكبير .

وتقول مصادر المدونة إن حي “اكراع النصراني” يحوى بعض الأسر الفقيرة  
والتي يمارس بعضها مهنة الحراسة منذ عقود , وكانينبغى أن يتم إجراء مسح شامل لمعرفة ساكنة الحي .

ويقول مراقبون إن السلطات الموريتانية فتحت دكاكين فىحي :تفرغ زينه” رغم كونه من الأحياء التى يقطنها الأثرياء فكيف تحرم سلطاتنواذيبو يعض الأحياء الراقية فى نواذيبو ؟ وعلى أي أساس ؟


مدونة انواذيبو … مهنية .. مصداقية .. تميز

فقيه يدعو الدولة إلى تخصيص ميزانية للفقراء

الإمام الفقيه الحسن ولد محمد دعا السلطات إلى
تخصيص ميزانية للفقراء 

دعا إمام مسجد بغداد والفقيه الشاب الحسن ولدمحمد  السلطات الموريتانية إلى تخصيصميزانية للفقراء الذين يعج بهم البلد فى كل أنحاءه المترامية

وأقر الإمام الشاب الذى كان يتحدث فى مداخلة فىإجتماع السلطات الإدارية والمستشار برئاسة الجمهورية ومنسق عملية أمل 2012 بصعوبةالتمييز بين الفقراء والأغنياء فى البلد لشيوع الإنتهازية وعدم المسؤولية فىالمواطنين

وطالب  الإماممن السلطات عدم  إسناد القضية إلى الأئمةوإنتقاء وجهاء ومختصين فى الأحياء لتسهيل العملية وإيصال الحقوق إلى أصحابها 


مدونة انواذيبو … مهنية .. مصداقية .. تميز

قادة المعارضة: سنجبر ولد عبد العزيز على الرحيل

الأخبار(نواكشوط) – قال رئيس الدوري لمنسقية المعارضة الموريتانية با مامادو آلاسان إن هدف مسيرات منسقية المعارضة الموريتانية وبالتزامن في كل مقاطعات نواكشوط يلخص إرا ;دة الشعب الموريتاني في رحيل نظام الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز.
|
alakhbar

بلاطجة يضايقون مسيرة المعارضة في لكصر


قام عشرات الشباب المدججين با العصي والحبال بمضايقة مسيرة منسقية المعارضة الديمقراطية في لكصر وحاولوا إغلاق الطرق المؤدية الى مقرالمقاطعة إلاأن محاولاتهم بائت باالفشل وسط إحتكاكات مع انصار المعارضة
كادت تؤدي الى اشتباكات بين الطرفين هذا وانطلقت مسيرة المعارضة الديمقراطية من أمام ” سيكومتال ” بتجاه الحاكم وكرر المتاظهرون شعارات من قبيل ” ياعزيز وياغزواني … خلوا عنكم موريتاني ” ” موريتاني حر حر … والعساكر بربر” .

وأمام مقر الحاكم قرء احمد ولد سيدي باب رئيس حزب التجمع من أجل الديمقراطية والوحدة الذي قاد مسيرة المنسقية بيانا بإسم المنسقية دعى فيه رئيس الجمهورية محمد ولد عبد العزيز الى الرحيل قبل فوات الأوان شارك في المسيرة مايقارب آلاف المتظاهرين .

كامرا التفاصيل رصدت تحركات ” من اطلق عليهم المتظاهرين البلاطجة “

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

tavassil

جماهير غفيرة تشارك في مسيرات المعارضة


شارك آلاف المواطنين من أنصار المعارضة في موريتانيا في انطلاقة تسع مسيرات مناوئة للرئيس محمد ولد عبد العزيز ومطالبة برحيله عن الحكم، وقاد مسيرة المعارضة في مقاطعة توجنين رئيس حزب حاتم صالح ولد حننا رفقه عمدة المقاطعة من حزب تواصل محمد الأمين ولد الشريف أحمد، إضافة إلى عدد من قيادات المعارضة في المقاطعة، ويقول مراسل السراج في المسيرة إن المئات من أنصار المعارضة ساروا باتجاه مقر المقاطعة في توجنين.

أما في مقاطعة الميناء، فيقود مسيرة المعارضة رئيس حزب ابليج بامامادو ألاسان رفقة قائد أركان الجيش السابق العقيد عبد الرحمن ولد بوبكر، ورفع المتظاهرون شعارات مطالبة برحيل الرئيس ولد عبد العزيز وتدعو إلى إسقاطه، واتجهت المسيرة بعد ذلك إلى مقر المقاطعة.

ورددت عشرات النساء المشاركات في مسيرة المعارضة في الميناء أغنية : ارحل ارحل ياعزيز على وقع الطبول التي يقرعها بعض منعشي المسيرة

وردد المواطنون المحتشدون على جنبات الطريق إشارات المساندة للمشاركين في مسيرة المعارضة التي انطلقت من أمام ثانوية الميناء مباشرة

وفي مقاطعة عرفات قاد مسيرة المعارضة رئيس حزب تواصل محمد جميل ولد منصور رفقة عمدتها الحسن زولد محمد ومئات المشاركين من أنصار المعارضة، رافعين شعارات ارحل عزيز.

وفي مقاطعة تفرغ زينه قاد حزب التكتل مسيرة المعارضة، ورفض المشاركون في المسيرة،أوامر حاكم المقاطعة بعدم استخدام مكبرات الصوت واعتبروا الأمر تدخلا في الحق الدستوري بالتظاهر

وتقول المعارضة إن مسيراتها التسعة تتوزع على النحو التالي :

عرفات  تنطلق من العمود من 20 وتسير باتجاه مبانى المقاطعة،ويقودها حزب “تواصل”.

دار النعيم : البداية من كابك وتسير باتجاه مباني المقاطعة ويرأسها حزب اتحاد قوى التقدم.

تيارت : البداية الثانوية وتسير باتجاه مباني المقاطعة، حزب “اللقاء الديمقراطي”.

لكصر: سوكومتال وتسير باتجاه مباني المقاطعة، ويقودها  حزب “التجمع من اجل الديمقراطية والوحدة”.

الرياض: البداية من قاعة لفريك للحفلات (الكلم 9) وتسير باتجاه مباني المقاطعة، ويقودها حزب “ايناد”.

السبخة : البداية إعدادية السبخة وتسير باتجاه مباني المقاطعة، ويقودها رئيس حزب “الحراك السياسي”.

الميناء : البداية من الثانوية وتسير باتجاه مباني المقاطعة،ويقودها الرئيس الدوري للمنسقية.

تفرغ زينه : البداية من مقر حزب التناوب الديمقراطي ـ إيناد ـ (قبالة الكنيسة) وتسير باتجاه مباني المقاطعة، ويقودها حزب التكتل أ

essirage

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

الكشف عن فساد مالي داخل شركة المحروقات

كشفت تفتيش قامت به مفتشية الدولة وجود عمليات فساد مالي في الشركة الوطنية للمحروقات تمثلت في نفقات غير مبررة ناهزت 32 مليون أوقية، إضافة إلى تجاوزات في أبواب الميزانية بمبلغ قارب 152 مليون أوقية.

وعبر التقرير الذي حصلت “المشاهد” علي نسخة منه عن ما وصفها بخسائر خطيرة عانتها الدولة الموريتانية على مدى خمسة أعوام وبلغت مليارا و400 مليون أوقية، وهو المبلغ المخصص في عقد الاستغلال لإعداد الدراسات البيئية وقد خسرته موريتانيا بسبب “خلافات لا مبرر لها بين وزارة النفط ووزارة البترول حول تفسير النصوص المنظمة للبيئة” حسب التقرير.

وصدر التقرير في مارس 2011 بعد مهمة تفتيش استمرت زهاء ثمانية أشهر وتولاها ثلاثة من المفتشين المساعدين بالمفتشية العامة هم محمد لمين ولد لمرابط وانيانغ إدريسا ومحمد ولد مولاي.

التسيير المالي

وفيما يخص تسيير الشركة أبرز التفتيش صرف 31.860.461 أوقية كمخصصات دائمة لثمانية وعشرين متدربا تم اكتتابهم بشكل غامض ودون اعتبار لأي معايير، وهو ما حمل الشركة عبئا ماليا إضافيا. وفضلا عن الاكتتاب فقد تم الصرف على هؤلاء المتدربين من بند التكوين وهو ما وصفه التقرير ب”الخطأ الفادح في التسيير”.

كما كشف التقرير وجود تجاوزات واسعة لبنود الميزانية وصلت 152.684.754، أبرزها مبلغ 34.8 ملايين أوقية هي تعويضات عطل العمال في 2009 والتي لم تبوب أصلا في الميزانية، وكذلك مصاريف مختلفة في غير بنودها وصت إجمالا إلى 33.3 ملايين أوقية.

وإضافة إلى ما تقدم يلاحظ التقرير وجود “تسيير غير معقلن” للوقود، وغياب المتابعة للاستهلاكات بما يسمح بالتدقيق فيها، وغياب العدالة والشفافية في إجراءات الشراء.

ومن الطريف ما ينبه إليه التقرير من تورط الشركة في أمور لا ناقة لها فيها ولا جمل وهو كلفها مبلغ 1.090.720 أوقية صرفت “بناء على طلب من وزارة الطاقة والمعادن في أمر لا تدخل في اختصاص الشركة من قبيل”. وتوزع هذا المبلغ ما بين:

إيجار سيارة للانتخابات الرئاسية بكلفة 490.000 أوقية بتاريخ 28-7-2009

تكميل تذاكر سفر لمسؤولين في الوزارة بكلفة 260.720 أوقية بتاريخ 9-3-2009

إيجار سيارة لزيارة الزعيم الليبي معمر القذافي بناء على طلب من الأمين العام للوزارة بكلفة 280.000 أوقية بتاريخ 14-4-2009

إيجار سيارة بمناسبة تنصيب الجنرال محمد ولد عبد العزيز بكلفة 60.000 أوقية بتاريخ 6-9-2009

-ويكشف التقرير عن منح الشركة لمبلغ 1500.000 مليون اوقية

البيئة

يؤكد التقرير وجود خسارة فادحة بلغت 1.4 مليارات أوقية ناتجة عن التخلي عن مليون دولار سنويا، تراكمت لخمس سنوات، مخصصة في اتفاق استغلال حقل “شنقيط” لتمويل الدراسات البيئية وغيرها من النشاطات التي تساهم في مواجهة الأخطار البيئية. أما التفسير الذي تقدمه المفتشية لهذه الخسارة فهو وجود “خلافات لا مبرر لها بين وزارة النفط ووزارة البترول حول تفسير النصوص المنظمة للبيئة”.

ويلخص التقرير، طبقا لمذكرة فنية طلبت المفتشية إعدادها من الشركة، الأخطار البيئية الناجمة عن نشاطات الاستغلال في:

الانبعاثات الغازية من منصة الاستخراج،

النفايات الناتجة عن الأنتاج من الحقول النفطية ومن بينها: نفايات سائلة وأخرى صلبة، ومواد كيمياوية مختلفة،

تسرب النفط بشكل عرضي في المياه

ويكشف التقرير عن أنه رغم قدم عمر منصة الاستخراج في حقل شنقيط 1 (FPSO BergeHélène)، والتي بات عمرها يزيد على الثلاثين عاما، إلا أن هناك “إهمالا” في نقل تقارير دورية عن حالتها ومدى موافقتها للمعايير الدولية المطلوبة.

كما يشير التقرير إلى أن الشركة التي تباشر الاستغلال (بتروناس) لم تقدم يوما لوزارة النفط ما يثبت حصولها على تأمين عن الأخطار على الرغم من أن المادة 25 من عقد تقاسم الإنتاج تنص على ذلك. وتؤكد وزارة النفط في مراسلة مع المفتشية أن هذه الوثائق لم تسلم لها يوما، وهو ما يمثل إهمالا واضحا ويظل من الوارد عجز المستغل عن مواجهة أي حادث أوكارثة.

وأخطر من هذا يكشف التقرير أن الشركة المستغلة لم تقدم حتى الآن أي خطة لمغادرة الحقل الذي يتوقع أن يتم إغلاقه في 2013، فضلا عن أن تدفع الأموال المرصودة للمغادرة

الكشف عن فساد مالي داخل شركة المحروقات.